بيروت - لبنان 2020/06/02 م الموافق 1441/10/10 هـ

في مئوية «وعد بلفور» الصهيوني: فلسطين لا تقبل التقسيم ولا تنازل عن ذرة من ترابها

حجم الخط

من تنظيم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج ومركز الزيتونة للدراسات والإستشارات بالتعاون مع المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، بمشاركة العشرات من المتضامنين العرب والأجانب، وفلسطينيين من مختلف دول اللجوء العربي والأوروبي، والعديد من الشخصيات الفلسطينية واللبنانية، انطلقت في بيروت أمس، أعمال مؤتمر «بلفور: مئوية مشروع استعماري».
استهل المؤتمر بكلمة نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج هشام أبو محفوظ، مدير الجلسة الافتتاحية، حيث أكد أنّ «المؤتمر يأتي للاطلاع على الخلفيات التاريخية لتصريح «بلفور»، ونشوء المشروع الصهيوني، ومناقشة الدور البريطاني الأميركي الغربي في دعم المشروع الصهيوني واستمراره».
وقال: «فلسطين لا تقبل التقسيم إلا على واحد وهو الشعب الفلسطيني، وكل فلسطين بحدودها التاريخية ملك للفلسطينيين ولن نتنازل عن ذرة تراب من فلسطين» متمنياً التوفيق والسداد لخطوات المصالحة الفلسطينية.
{ ثم تحدّث أمين عام المؤتمر منير شفيق فأشار إلى أنّ «وعد بلفور أعلن التزام بريطانيا بإقامة هذا الكيان على أرض فلسطين ولولا هذا الوعد لما قام هذا المشروع الصهيوني، ولما هاجر اليهود إلى فلسطين، وتوافق وعد بلفور وسايكس بيكو لاقامة هذا الكيان وتجزئة الوطن العربي»، معتبرا أنّه «لولا سيطرة بريطانيا المباشرة على فلسطين لما قام المشروع الصهيوني».
{ بدوره، أكد مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات الدكتور محسن صالح أنّ «هذا الكيان وبعد 100 عام من «وعد بلفور» ما زال كياناً وجسماً مرفوضاً وغريباً عن المنطقة، والمقاومة ما زالت قوية ومستمرة رغم المعاناة، وان الشعب الفلسطيني ما زال صامداً مرابطاً رغم التضييق والمعاناة التي يعيشونها ولن ينسوا أرضهم ولا تراثهم وحقوقهم»
{ مدير عام المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن معن بشور ألقى كلمة، أشار فيها إلى أنّ «هذه الذكرى فرصة لاستنهاض الهمم وتحفيز العقول وتصليب الإرادات في مواجهة هذا الوعد وتداعياته خصوصاَ أنه شكل تقاطعاَ فاضحاَ بين المشروع الاستعماري  - والمشروع الصهيوني، بل جاء تأكيداَ أن الصهيونية غير اليهودية سابقة للصهيونية اليهودية».
وعرض لخمس ملاحظات أولها «ضرورة  التصدي لصفقة كوشنير – نتيناهو والتي ينبغي التصدي لها على كل المستويات الفلسطينية والعربية والدولية، مما يفسر الهجمة المستمرة  على المقاومة وحركاتها على امتداد الأمة»، أما الملاحظة الثانية فشدّد خلالها على أن «هذا الصراع مستمر ولن يتوقف حتى يعود الحق إلى أصحابه الحقيقيين».
وفي ملاحظته الثالثة لفت إلى أنّ ما شهده العالم من أنشطة وفعاليات ومؤتمرات  في «مئوية بلفور» هي دلالة على أن البعد العربي للقضية الفلسطينية يتجذر رغم تخاذل الحكام، وأن البعد العالمي لها يتسع.
وأشار في ملاحظته الرابعة إلى أنّ «وعد بلفور» لم يكن أول مظاهر الالتزام الاستعماري بالمشروع الصهيوني، ولن يكون آخر هذه المظاهر، لكنه بالتأكيد علامة فارقة في المشروعين  معاً، معتبرا أنّ «المشروع الصهيوني لن يُهزم إلا إذا تمّت تصفية كل أشكال الوجود الاستعماري في بلادنا وقواعده العسكرية المنتشرة في أرجاء الوطن العربي».
وختم ملاحظته الخامسة بأنّ «المقاومة الفلسطينية والعربية إذا كانت قد أثبتت 
أنها السلاح الوحيد القادر على لجم التوسعية الصهيونية، فإن الإجهاز الكامل عليها لا يتم إلا إذا نجحنا في إعادة ترتيب بيتنا الداخلي، وطنياًَ وعربياً».
{ كلمة الوفود العربية المشاركة، ألقاها مدير مؤتمر برلمانيين من أجل القدس النائب  الدكتور جار الله البشير طالب فيها «بإنهاء هذا الوعد وليس باعتذار بريطانيا فقط، بل بالمبادرة إلى إعادة الحقوق والتعويض للشعب الفلسطيني الذي عانى الويلات»، داعياً المجتمع الدولي للتراجع عن سياسة الندب والشجب وبدء العمل على إعادة الحقوق ومحو هذه الجريمة، وأنّ الحق لا يسقط مع مرور الوقت عليه».
{ أما كلمة الوفود الأجنبية المشاركة فقد ألقاها إسيخوس كوستانتينوس ووجّه خلالها رسالة إلى بريطانيا وحلفائها بـ»أنّنا لن نكون هدفاً سهلاً ولسنا هدفاً سهلاً ولا سيما أن مقاومتكم كسبت قلوب العالم كله، شاكراً المقاومة البطولية». 




أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها