بيروت - لبنان 2018/12/15 م الموافق 1440/04/07 هـ

مواقف شاجبة لمحاولة اغتيال أحد كوادر «حماس» في صيدا

وفد الحركة زار فاعليات المدينة وتفقّد حمدان ومكان الإنفجار

حجم الخط

صيدا – سامر زعيتر:

  لا تزال تداعيات محاولة اغتيال الكادر في حركة «حماس» محمد حمدان في صيدا، تلقى ردود فعل شاجبة من الفاعليات السياسية في صيدا.
وواصلت مخابرات الجيش اللبناني في صيدا تحقيقاتها في الجريمة بناء لإشارة النائب العام التمييزي في لبنان القاضي سمير حمود، حيث يجري فحص فيديوهات كاميرات التسجيل التي أُخِذَتْ من عدد من المباني والمكاتب في محيط موقع الإنفجار.
وتُشير المعلومات إلى أنّ زرع العبوة تمَّ خلال الطقس العاصف ليل السبت - الأحد، وبعدما أدار حمدان السيارة، وانتقل إلى وضع أغراض في الصندوق الخلفي دوى الانفجار، الذي تمَّ بواسطة التفجير عن بُعد.
وجال وفد من الحركة على فاعليات المدينة لبحث تداعيات الموضوع.
وضمَّ الوفد ممثّل الحركة في لبنان علي بركة، ونائب المسؤول السياسي في لبنان جهاد طه، وعضو القيادة السياسية ومسؤول الحركة في منطقة صيدا أيمن شناعة.
الحريري
واستقبلت النائب بهية الحريري الوفد في مجدليون، حيث جرى خلال اللقاء التداول في موضوع جريمة التفجير الإرهابية والتطوّرات المتصلة بهذه الجريمة، وشكر الوفد بإسم قيادة «حماس» للنائب الحريري إدانتها لهذه الجريمة وتضامنها مع الحركة، مثمّنين مواقفها «الداعمة والمساندة للشعب الفلسطيني ولاجئيه في لبنان، ووقوفها الدائم الى جانب قضاياهم العادلة والمحقة»، ومشدّدين على «إدانة هذا العمل الإرهابي وتدعيم الموقف الفلسطيني اللبناني الموحد في مواجهة العدو الإسرائيلي».
وقال بركة إثر اللقاء: «إنّ «حماس» حريصة على السلم الأهلي في لبنان وعلى امن لبنان واستقراره، وهي لن تنجر الى أي معارك خارجية مع الكيان الصهيوني، وستبقى معركتنا داخل فلسطين المحتلة ضد العدو الصهيوني الماكر الذي يحاول ان يتهرب من الانتفاضة الفلسطينية في الداخل الفلسطيني لينقل المعركة الى الخارج، نحن لن ننجر الى هذا الاستدراج الصهيوني، وسنبقى حريصين على استمرار الانتفاضة وتفعيلها في فلسطين وعلى استمرار مقاومتنا حتى زوال هذا الاحتلال عن كامل ارضنا ومقدساتنا».
وفي معرض ردّه على سؤال حول جديد التحقيقات في جريمة التفجير في صيدا، قال بركة: «نتواصل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، ولنا كامل الثقة بها، ونترك لهم ان يعلنوا نتائج التحقيق، وان شاء الله يصلون الى الجناة والمتعاملين مع العدو الذين ساهموا بهذه الجريمة النكراء».
سعد
{ كما زار بركة والوفد المرافق، أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد، بحضور عضوَيْ الأمانة السياسية للتنظيم محمد ظاهر وبلال نعمة.
وأكد سعد خلال اللقاء، أنّ «أصابع الاتهام موجهة نحو العدو الصهيوني في محاولة اغتيال كادر حماس محمد حمدان في مدينة صيدا، فالعدو الصهيوني يستهدف كوادر المقاومة سعياً لتصفيتها خصوصا بعد أن تصاعدت الانتفاضة الفلسطينية في الأراضي المحتلة نتيجة قرار الإدارة الأميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.
كما دان سعد التفجير، خلال استقباله في مكتبه، رئيس «حزب الوجود» ريدان حرب على رأس وفد من الحزب.
وأكد المجتمعون على «أهمية وحدة الصف اللبناني الفلسطيني والفلسطيني الفلسطيني بوجه كل ما يحاك من مؤامرات من قبل العدو الصهيوني من أجل تصفية القضية الفلسطينية ومن أجل تفتيت وشرذمة الأمة العربية».
«الجماعة الاسلامية»
كما استقبل نائب رئيس المكتب السياسي لـ«الجماعة الاسلامية» في لبنان الدكتور بسام حمود في مركز الجماعة بصيدا، وفد «حماس»، وتم تجديد القول بأنّ «المتهم الأول والأخير هو العدو الصهيوني من خلال أدواته داخل الساحة اللبنانية، وهذا يتطلب صحوة أمنية لبنانية فلسطينية، وأن تكشف الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية الفاعلين في أسرع وقت، والمبادرة الى رفع شكوى ضد الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة لخرقه السيادة اللبنانية».
حركة «أمل»
وقام وفد حماس» في لبنان برئاسة بركة، بزيارة عضو المكتب السياسي في حركة «أمل» المهندس بسام كجك، بحضور عضو قيادة الحركة في الجنوب علي دياب، في مقر الحركة في حارة صيدا.
وتداول الطرفان ظروف وحيثيات محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها حمدان، وأكدا أن «العملية اﻻجرامية تندرج في سياق مشروع صهيوني واضح المعالم ﻻيزال يضع لبنان وأمنه واستقراره في دائرة اﻻستهداف الصهيوني، وحرف انتباه العالم عن السياسة العدوانية الإسرائيلية التي تستهدف المقدسات اﻻسلامية والمسيحية في القدس الشريف».
حمود
وزار بركة ووفد «حماس» أيضاً، رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود، حيث جرى تقييم معطيات محاولة الاغتيال الفاشلة التي حصلت أمس الأول في البستان الكبير في صيدا.
وقال حمود: «يحق لحركة «حماس» أن تفخر بأن إسرائيل تستهدف احد كوادرها، مما يؤكد أن هذا الكادر وغيره، قد تسببوا بأذى وبإحراج العدو الصهيوني، وسواء اعترف العدو أم لم يعترف، فان الأمر واضح جدا، 
وان كانت إسرائيل قد اخترقت امن المقاومة، فان امن المقاومة يخترقها كل يوم بعمليات عظيمة تصيب الأهداف بأفضل ما يكون».
وقام حمود برفقة وفد «حماس» بزيارة الجريح محمد حمدان في «مركز لبيب الطبي»، واطمئن على صحته من رئيس مجلس الإدارة معين أبو ظهر، وتحدث إلى الجريح مؤكدا له «أن العناية الإلهية اختارتك لتكمل المسيرة، وأنقذك الله تعالى لإكمالها كسائر المقاومين الأبطال في لبنان وفلسطين وكل الذين يعملون على خط مواجهة العدو الصهيوني بكافة المستويات».
السعودي
هذا، وتفقّد رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي موقع الانفجار، برفقة مدير «ثانوية الإيمان» عضو المجلس البلدي كامل كزبر، وعضو المجلس البلدي المهندس علي دالي بلطة والمهندس خضر بديع ورئيس الدائرة الهندسية في بلدية صيدا المهندس الدكتور زياد حكواتي والمهندسة ليلى بديع، فقال: «كل الخيوط تدل على أن عملية التفجير في صيدا التي استهدفت القيادي حمدان، يقف خلفها الموساد الإسرائيلي».
كما عاين المهندس السعودي الأضرار في عدّة منازل مجاورة وفي «ثانوية الإيمان» التي تضرّرت الأقسام السفلية منها حيث مرافق مختلفة ومنها المكتبة العامة للثانوية وصفوف النشاطات.
وأشار المهندس السعودي إلى أنّه كلّف الدائرة الهندسية في بلدية صيدا برئاسة الدكتور زياد الحكواتي بالقيام بمسح شامل للأضرار الناجمة بفعل الإنفجار واللجنة المختصة ستجول على كافة المتضرّرين لتسجيلها من أجل دراستها وتحديد ما يمكن القيام به تجاه المتضررين»، منوّها بـ «جهوزية فرق فوج إطفاء صيدا والدفاع المدني والشرطة البلدية وفرق الإسعاف التي هرعت إلى المكان من أجل إطفاء الحريق في السيارة المستهدفة ومنع امتداده، ومد يد المساعدة للأهالي، كما نوّه بكافة القوى الأمنية والعسكرية التي هرعت إلى المكان فور حصول الانفجار، وأيضاً بمبادرة «مجلس الجنوب» بإيفاد لجنة مسح الأضرار التي باشرت عملها ميدانياً».


أخبار ذات صلة

شجرة الميلاد في لبعا بعد إضاءتها
إضاءة شجرة الميلاد في لبعا
عائلة الشهيد يزبك تتقبّل التعازي وتشييعه اليوم:
لافتات "السترات الصفراء" تغزو صيدا... ما المقصود منها!؟