بيروت - لبنان 2019/12/09 م الموافق 1441/04/11 هـ

هل مشروع ليلى هو من يقتحم ثقافة العيش المشترك في جبيل ولبنان؟

وإلغاء الحفل في جبيل رهن المفاوضات مع الاجهزة والمراجع الدينية والسياسية

حجم الخط

بعد مراجعات عديدة حول المواضيع التي تطرحها فرقة "مشروع ليلى" ، اصدرت مطرانية جبيل المارونية بيانا  شجب شجبا قاطعاً إقامة الحفل المقرّر في 9 آب 2019 في مهرجانات بيبلوس الدوليّة.وبرر  بيان المطرانية القرار  بأن  جبيل مدينة التعايش والثقافة لا يليق بها استقبال حفلات مماثلة على أرضها وخصوصاً أنها تتعارض بشكل مباشر مع الإيمان المسيحي والخلقيات الدينية والإنسانية”.

وطالبت المطرانية باسمها وباسم كلّ من راجعها من الجبيليين، وغيرهم بكافة مشاربهم، المرجعيّات المختصة وكل الفعاليّات الجبيليّة وتحديداً لجنة مهرجانات بيبلوس – جبيل السياحية، "إيقاف عرض "مشروع ليلى” على أرض القداسة والحضارة والتاريخ”.
 
من جهته أكد رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبدو ابو كسم "ان  "مشروع ليلى” يشكل إساءة وخطرا على المجتمع”.وذلك لسببين أولهما انه يشجع على المثلية الجنسية، وهذا الأمر يتعلق بالدولة التي تعلم ما يجب عليها القيام به، أما السبب الثاني  فهو تعرّض الفرقة للمعتقدات الدينية المسيحية بأغنيتين صدرتا سنة 2015ـ
وأعلن المركز عن امكانية اللجوء الى القانون إذا لزم الامر، فلا يجوز تحت ستار الحريات ان نهين الديانات”، مشيرا الى "اعتراضات من المرجعيات الروحية الاسلامية أيضا على هذه الفرقة”.

وتعليقا على القضية ،تبنّت منطقة جبيل في حزب القوات اللبنانية ما ورد في بيانَي أبرشية جبيل المارونية، والمركز الكاثوليكي للإعلام .وطالبت المعنيين في المهرجان والمرجعيات المختصة التجاوب مع دعوة المطرانية والمركز الكاثوليكي.

كما طالبت هيئة قضاء جبيل في التيار الوطني الحر  المعنيين من قيمين على مهرجانات بييلوس الى القوى الأمنية المولجة بمنع وتوقيف كل ما يحقّر الأديان؛  واستدراك الوضع وتعليق حفل "مشروع ليلى" المقرر في ٩ آب قبل أن يقع المحظور في وجه" مشروع ليلى" الذي اقتحم ثقافة العيش المشترك وأهان الديانات بالأفكار التي يدعو إليها عبر أغانيه...

من جهته علّق النائب السّابق فارس سعيد الذي "لم يفهم كلمة واحدة من أغنية لمشروع ليلى استمع اليها ": اعتبر أنّ "من يسيء الى تعاليم الكنيسة هم المجرمون والفاسدون والقتلة والذين ينهبون الفقراء والذين ضربوا نظام القيم".
وقال "قاطعوهم اذا اردتم، هذا حقّكم، انما اتركوا للبنان نكهة الحريّة.

لجنة مهرجانات جبيل، وهي لجنة مستقلة ترأسها لطيفة اللقيس، هي التي اختارت هذا الفرقة".وفي حين تحافظ اللجنة على هدوئها في متابعة تطورات الموضوع 
يتم  التنسيق مع  المعنيين في وزارتي السياحة والثقافة ومطرانية جبيل والمركز الكاثوليكي، وعلى ضوئها سيتم اتخاذ القرار،
فإن ظهر أنّ هناك ما يسيء إلى الاديان والمجتمع، فبالتأكيد ستعمل على إيقاف الحفل، وإن ظهر أنّ الحملة لا أساس لها من الصحة، وكانت هناك موافقة من الأجهزة الأمنية والوزارات، فإن الحفل سيُقام"

من جهتها استغربت مصادر الفرقة  ان تثور موجة من الاعتراضات على اغنية من هذه الاغنيات الان، مع العلم انها لا تسيء الى احد بشيء حسب ما جاء على لسان الفرقة. ولا تنتقص من اي من القيم والأديان التي يُؤْمِن بها كل إنسان قويم، واعتبر بيان الفرقة انها سبق ان أدت الفرقة اغانيها  في مهرجانات سابقة عالمية وفي لبنان مثل بعلبك وبيبلوس وعمشيت واهدن وغيرها".
وأسفت الفرفة "ان يصار الى تحريف كلام بعض أغنياتها وفهمه بطريقة خاطئة بعيدة عن مضمونه.
ولفت البيان إلى أنه "نحن أربعة شبان لبنانيين من اديان مختلفة جمعنا حبنا الموسيقى ودراسة الهندسة في الجامعة الاميركية في بيروت، هدفنا الارتقاء بالفن وتسليط الضوء على القضايا الانسانية، ورفع اسم لبنان في العالم لا اكثر ولا اقل، من دون الدخول في مهاترات ومزايدات بعيدة كل البعد عن رسالتنا الاساسية. مع التأكيد على احترامنا للاديان ورموزها كافة"

حامد سنو وهو أحد مغنّي "مشروع ليلى" والذي نشر على موقعه صورة استبدلت فيها وجه مريم العذراء بوجه المغنية الأجنبية مادونا، ما اعتُبره الرأي العام  اهانة استدعت إخباراً الى النيابة العامة.
وتعليقاً على الحملات ضدّه كتب سنو في صفحته على "فايسبوك":  أنا حطيت مقال ع صفحتي بيتعلق بالمغنية madonna وكان في بالمقال صورة، لا أنا عملتها، ولا أنا كتبت المقال.  بقى مش عم بفهم لوين وصلنا؟ حرية تعبير ما في، (ماشي، هاجرت متلي متل نص البلد يلي مش حامل كمية القمع والتطرف) بس حتى حرية القراءة؟ طب ما تسكرو الانترنت كلها فرد مرة مش أسهل؟ 

يشار ان مهرجانات عمشيت كما مهرجانات بيبلوس كانت قد إستضافت هذه الفرقة قبل اعوام  دون أي اعتراض من أحد. فلماذا هذا التوقيت اليوم قبل أيام معدودة من الحفل الذي تم الاعلان عنه من ثلاثة اشهر ،علما ان اخر اصدارات الفرقة من البومات يعود الى عام ٢٠١٥.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 9-12-2019
عودة الحشود إلى محيط ساحة النجمة ليل أمس احتجاجاً على طريقة تشكيل الحكومة (تصوير: جمال الشمعة)
أسبوع التأجيل: فسحة للتفاهم أو توسيع التفاقم؟!
ميسي يتوهج بالليغا وصلاح يقود ليفربول للتحليق بصدارته