بيروت - لبنان 2020/04/06 م الموافق 1441/08/12 هـ

إمتحان للحكومة في تعيينات ١٤ مركزاً مصرفياً واقتصادياً

حجم الخط

هل ستكون التعيينات المصرفية والاقتصادية المرتقبة على طريقة المحاصصة السياسية التي جرى فيها تعيين غالبيية الوزراء، أم أن الحكومة ستحفظ ما تبقى لديها من المعنويات وتلتزم في التعيينات بمعايير الكفاءة والخبرة فقط وبعيدا عن ضغوطات السياسيين؟

التعيينات الـ١٤ المرتقبة هي لـ٤ نواب حاكم مصرف لبنان، ٥ أعضاء لجنة الرقابة المصرفية، ٣ أعضاء المجلس المركزي لمصرف لبنان، ومدير عام الاقتصاد بصفته  عضواً في المجلس المركزي.

وأهمية تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان رغم أنهم ليس لهم أي صلاحيات سوى المهام التي يكلفهم بها الحاكم، الا انه بصفتهم أعضاء في المجلس المركزي الذي يرئسه الحاكم لهم دور في اطار هذا المجلس الذي حسب قانون النقد والتسليف، يساهم مع الحاكم «في تحديد السياسة النقدية والتسليفية للمصارف، وفي تحديد معدل الحسم ومعدل فوائد تسليفات كما المصرف ويعطي المجلس رأيه في طلبات القروض المقدمة في القطاع العام وفي وضع الأنظمة المتعلقة بالعمليات المصرفية وحجم التسليف واستخدام الوسائل التي تضمن تسيير عمل مصرفي سليم»، وهو الدور الذي غاب خلال الأزمة المصرفية الحالية بسبب التأخير في تعيين أعضاء المجلس نتيجة المحاصصات السياسية رغم الأهمية القصوى لهذا الدور في امكانية تجنّب الأزمة بكل تداعياتها المالية والاقتصادية والاجتماعية.

وأما لجنة الرقابة على المصارف فهي «دائرة منفصلة ومستقلة تماما عن بقية دوائر المصرف ومرتبطة مباشرة بالحاكم ومهمتها التأكد عبر التدقيق بالمستندات والثبوتات بأن أي مصرف في لبنان يلتزم في أعماله وسياسته بمقررات مصرف لبنان وبالقواعد المصرفية والقانونية العامة».

ويبقى تعيين مفوض للحكومة في مصرف لبنان ودوره كما دور مدير عام الاقتصاد محدود في الهيكلية العامة للمصرف لا يتعدّى الجانب الإداري.

علما ان قانون النقد والتسليف يعطي مصرف لبنان صفة «شخصية معنوية». واستقلالاً إداريا عن الدولة لا يخضع لقواعد الادارة  وتسيير الاعمال  وللرقابات التي تخضع لها مؤسسات القطاع العام في التفتيش المركزي وديوان المحاسبة وقانون المحاسبة العامة، باستثناء «ان على الحاكم أن يقدم الى وزير المالية كل سنة ميزانية المصرف وحساب الأرباح والخسائر وتقريرا عن عمليات المصرف خلال السنة وتوزبع ٨٠ من أرباح المصرف الى الدولة».

علما ان هذه الاستقلالية للبنك المركزي هي التي تتسلح بها الدولة في موضوع سندات اليوروبوندز، خلال المفاوضات مع الدائنين الأجانب الذين قد يسعى بعضهم عبر القضاء الى حجز ذهب لبنان أو طائراته مع  انه وحسب تجارب قضائية سابقة ثبت ان هذه الممتلكات ليست عائدة للدولة بل لمصرف لبنان المستقل اداريا وعمليا بموجب نصوص قانون النقد والتسليف.

وبالعودة الى الطريقة التي ستجري بها هذه التعيينات، وهل ستكون كما كل التعيينات أسيرة السياسة والسياسيين، أم كما  مفترض أن تكون على غرار الدول المتقدمة عبر  اعلام للعموم تحدد فيه مواصفات العلم والخبرة والتجربة وبحيث يحق لكل لبناني كفؤ ان تولي هذه المهمات التي يحددها القانون في قطاع مصرفي حيوي  ثبت خلال الأزمة الأخيرة انه على جانب كبير من الأهمية في اقتصاد لبنان ونقده الوطني  وادخارات وطرق وسبل  معيشة  اللبنانيين.


أخبار ذات صلة

التحقق من الأمن الغذائي في زمن فيروس "كورونا" المستجد
الحكومات الثلاث في سوريا في مواجهة فيروس "كورونا"
mtv: النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم باشر تحقيقاته في [...]