الحلقة الجديدة في مسلسل الانهيارات
حجم الخط
مسلسل الانهيارات يتواصل والحلقة الجديدة أمس إعلان الخبير الاقتصادي العالمي البروفسور في جامعة «هوبكنز» STEVE HANKE ان لبنان أصبح الدولة الثانية في حجم التضخم العالمي (نسبة ٣٦٥%) بعد فنزويلا (٢١٣٣%) متجاوزا زمبابوي (٣١٨%) والسودان (٣٢٣%) وسوريا (٢٨٧%) حسب الأرقام التي نشرها على موقعه مع هذه العبارة: «ان المثير للصدمة مشاهدة السياسيين اللبنانيين لا يكترثون للوضع بينما بيروت تحترق»، مضيفا الى ما سبق أن أوضحه من خلال استشارات قدّمها لدول عدة منها الأرجنتين ويوغوسلافيا، بأن طباعة كميات هائلة من العملة المحلية بالتزامن مع سوء إدارة نظام الضرائب و«نشفان» ايرادات الدولة وعدم وجود سوق موثوق بها للتداول بالسندات، يؤدي الى انهيار العملة الوطنية والتهاب السوق السوداء وانعدام القدرة على التوقعات، وبما يرفع دولرة الاقتصاد الى الحد الأقصى كما هو حاصل الآن في فنزويلا حيث كل شيء لا يقاس إلا بالدولار، بعد ان انهارت العملة الوطنية «البوليفار».
يشار الى ان إعلان البروفسور HANKE جاء بعد تحذير مجلة «فوربز» الأميركية في وقت سابق من أن ليرة لبنان على وشك الاقتراب من لائحة عملات البلدان الأكثر انهيارا مثل البيزو الأرجنتيني والدولار الزيمبابوي، فيما حذرت «التايمس» اللندنية قبل الآن من اقتراب لبنان الى نموذج فنزويلا حيث ارتفاع الأسعار فيها تخطى الـ٤٠٩% خلال ٧ سنوات، وهذا فيما الحكومة الفنزويلية توزع سلة الغذاء يوميا لكل الأسر في مختلف انحاء البلاد، وتقدم العديد من المواد الضرورية الأخرى بالمجان، يتجه لبنان الى احتمال رفع الدعم عن البنزين والغاز والدواء ويتقاضى أعلى فاتورة هاتف خليوي وأبطأ انترنت في العالم.
وبمقارنة نموذج السودان مع حال لبنان الذي تدور فيه السوق السوداء على الغارب، فان الحكومة السودانية انشأت «محاكم طوارئ» أصدرت أحكاماً على المضاربين بالعملة وتهريب الثروات الوطنية، وفي طليعتها الذهب الذي يعتبر أهم صادرات السودان - بالسجن ١٠ سنوات. بعد عمليات «تخريب (سابوتاج)» ضد العملة على يد «صرافين ومهرّبين».
