بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

الفاكهة والخضار اللبنانية أمام المنافسة الإسرائيلية.. وحواجز الحدود السورية!

حجم الخط

فيما تدشن إسرائيل في دبي أول معرض لمنتجاتها من الفاكهة والخضار يصطدم مزارعو الفاكهة والخضار اللبنانيون بالعقبات والرسوم العالية التي تفرض على شحنات منتجاتهم عبر الحدود السورية والأردنية الى الخليج، بما يؤدّي فضلا عن خسارة المال والقدرة على المنافسة، الى الأضرار الإضافية الناتجة عن التأخير وطول الانتظار على الحدود السورية والأردنية، في حين أن نقل الفاكهة والخضار الاسرائيلية عبر العقبة الى دبي لا يستغرق أكثر من ٣٢ ساعة، وعبر ميناء إيلات بين ٨ الى ١٠ أيام بسفن شركات النقل البحري التي يعاني المصدرون اللبنانيون من ابتزازها لهم كلما ضاقت أمامهم طرق البر واضطروا الى طرق البحر.

وهكذا تجد صادرات الفاكهة والخضار الاسرائيلية طريقها سهلة ليس فقط بسبب تعثر وارتفاع أكلاف المرور عبر سوريا ومنها الى الأردن ومنه الى الخليج الذي كان حتى الأمس القريب السوق الرئيسية للصادرات الزراعية اللبنانية، وإنما أيضا وخصوصا بسب نظام سياسي - ريعي في لبنان همّه الأكبر اغتنام الفرص وتقاسم المغانم المالية على انقاض قطاعات انتاجية تراجع فيها دور الزراعة في الناتج الاجمالي الى أقل من ٨% مقابل أكثر من ٢٠% عام ١٩٥٠ حسب دراسات لـ «الأسكوا» والبنك الدولي، إضافة الى تقرير لـCREAL مركز الأبحاث والدراسات الزراعية اللبنانية حذّر فيه من ان إنتاج لبنان الزراعي في لبنان إذا استمر على حاله الحاضر سينهار خلال هذا العام، وهذا قبل أن تأخذ هذه التقارير الدولية والمحلية بالاعتبار الأسواق المستجدة في الخليج لمنتجات الفاكهة والخضار الاسرائيلية، مقابل الفرص الضائعة لمنتجات الفاكهة والخضار اللبنانية، على باب الحدود السورية - الأردنية برغم كل شعارات التعاون الاقتصادي العربي ومقاومة التطبيع والتطويع!

علما ان رئيس جمعية الصناعيين السابق الوزير فادي عبود طرح حول الموضوع تساؤلات عدة منها: كيف يحصل ان مئات الشاحنات السورية تحمل بضائع مستوردة عن طريق مرفأ طرابلس ترانزيت الى سوريا تتزوّد بالمازوت المدعوم دون دفع رسم مازوت ودون دفع رسوم ترانزيت، مطالبا بالمعاملة بالمثل عبر فرض رسوم على الشاحنات السورية «لا سيما أن كلفة الشحن البري بين لبنان والعراق عبر سوريا تصل الى ٥٠٠٠ دولار نقدا»!

وفي المحصلة..

هل بإمكان لبنان منافسة إسرائيل في الزراعة وصادراتها، لا سيما إلى أسواق دول الخليج التي تشكّل أكثر من 62٪ من صادرات لبنان الزراعية.

الأرقام تكشف انه فيما لا يتعدّى إجمالي قيمة صادرات الزراعة اللبنانية إلى العالم الـ660 مليون دولار، تصل الصادرات الزراعية الإسرائيلية إلى 2.5 مليار دولار منها 1.2 مليار دولار صادرات تكنولوجيا زراعية والباقي إنتاج زراعي. وأغلب الصادرات الزراعية الإسرائيلية هي الفاكهة والخضروات.

صحيح ان نسبة الزراعة إلى الناتج الإجمالي هي نفسها 3٪ في كل من لبنان وإسرائيل، إلا انه متى احتسبنا نسبة الـ3٪ إلى الناتج في لبنان البالغ في آخر إحصاءات صندوق النقد الدولي 18 مليار دولار تكون الحصيلة 540 مليون دولار، في حين ان الـ3٪ من الناتج في إسرائيل أكثر من 370 مليار دولار تكون الحصيلة أكثر من 11 مليار دولار!

فمن يدق الجرس؟ ومن يسمع؟ أم لا حياة لمن تنادي، عن مصير الزراعة اللبنانية، وعن الأمن الغذائي في لبنان؟!


أخبار ذات صلة

ظريف: لن نعيد التفاوض بشأن الاتفاق النووي ومن حقنا عدم [...]
وزير الخارجية الإيراني: اغتيال فخري زاده عدوان دولي وما زلنا [...]
خروق جوية معادية فوق الجنوب