بيروت - لبنان 2020/08/11 م الموافق 1441/12/21 هـ

«الكابيتال كونترول» فصل جديد من مسلسلات الـ HAIR CUT

حجم الخط

قوننة إلزامية السحب النقدي بالليرة من ودائع بالدولار وضمن السقوف المحددة من مصرف لبنان «من وقت لآخر» كما في نص المادة الأولى من اقتراح الـ «كابيتال كونترول» لن تكون الفصل الأخير من مسلسلات الـ Hair Cut تتواصل بالتدريج.

ومنذ ان بدأ تقنين صرف ودائع الدولار بدفعات رمزية أسبوعية ثم شهرية، مرورا بأسعار صرف متغيّرة للدولار مقابل الليرات المدفوعة التي تتآكل مع ارتفاع التضخم وجنون أسعار المواد الاستهلاكية، بحيث ان المودع كان خلال كل مرحلة يتنقل من Hair Cut الى Hair Cut الى Hair Cut وهلم جرّا.. وصولا آخرا - وليس أخيرا؟ - احتمال رفع الدعم عن مواد أساسية مثل المازوت والبنزين وسواها، وبرغم كل الايضاحات التي أوردها أخيرا وزير الاقتصاد والتي لم تتضمن نفيا قاطعا لرفع الدعم، وبما سيؤدي في حال اقراره الى Hair Cut جديد من القوة الشرائية للمواطن الذي سيدفع  في حال رفع الدعم كميات هائلة من الليرات سواء من وديعته بالليرة أم وديعته بالدولار التي تصرف له بالليرة أو من مدخوله الشهري الذي يدفع له بالليرة، لتغطية الأعباء المعيشية المستجدة المتلاحقة، وصولا الى أعباء استمرار ارتفاع سعر الدولار في مسلسل الـ Hair Cutالمتواصل الذي إذا استمر بشكله التصاعدي سيؤدّي الى تجفيف ما تبقى من القوة الشرائية للمواطن من أي مداخيل دورية أو ادخارات ثابتة أو أي ودائع عالقة لا تصرف إلا بليرات عاجزة عن مقاومة عمليات Hair Cut متواصلة. مضافا الى كل ذلك «ثالثة الاثافي» عن Hair Cut جديد عن احتمال اصرار صندوق النقد على اقتطاع أجزاء من الوديعة نفسها بما سيزيد - إذا حصل - في تدهور الوضع الى انفجار سبق لحكومة «الاختصاص والانقاذ» عندما امتنعت عن دفع «اليوروبوندز» الى الدائنين من مصارف وأجانب، بررت عدم الدفع بأنها سوف تستخدم المال غير المدفوع للدائنين في حماية أموال المودعين، فكانت النتيجة ان المال  لم يذهب الى المودعين وإنما في جزء فقط لاستيراد المواد المعيشية الأساسية بما ألزمت به الحكومة مصرف لبنان أخيرا بأن يضخ منه في الأسواق ما يكفي لخفض سعر الدولار الذي استمر في الارتفاع أمام تدخل محدود لا يزيد عن ضعف واحد من عشرة أضعاف يحتاجها سوق هائج اختارت «حكومة الانقاذ» لمواجهته الضخ من التحويلات والاحتياطيات، بديلا عن الاصلاحات من مكافحة والفساد والمحاصصات ووقف مزاريب التهرب والتهريب!

وهذا كله في وضع تسوده فوضى مالية بين حكومة ومجلس نواب ومصارف لا يتخللها بصيص نور عن مصير أموال المودعين أو عن سعر محدد للدولار في أسواق مباحة، ومرافئ وحدود مستباحة، ووسط اضطرابات أمنية تطلب الدولة خلالها أن يدفع المواطن ضرائب عالية هي «نوع من خوات مليشياوية» مقابل حمايات وخدمات  مفقودة في مستقبل غامض ومصير مجهول.


أخبار ذات صلة

طائرتان كويتيتان محملتان بالمواد الغذائية والطبية وصلتا الى مطار بيروت
وزير خارجية الأردن من بعبدا: لبنان لن يكون لوحده
سلامة: يتم اغتنام الفرصة للبحث عن «كبش محرقة»