بيروت - لبنان 2021/04/20 م الموافق 1442/09/08 هـ

المرفأ في انتظار «حكومة قرار»

حجم الخط

 موضوع مرفأ حيفا وتنشيط دوره التجاري الإقليمي والدولي في المنطقة، تحوّل أخيراً الى مادة أساسية في دروس الاقتصاد السياسي في جامعات إسرائيل من ضمن برنامج أكثر شمولية يعود إلى فترة خروج الصليبيين من المناطق الساحلية لسوريا ولبنان وفلسطين، والذي كان من أهم أسبابه تعطّل دور موارد موانئ المنطقة في «الاقتصاد الصليبي»، وكيف ان انتقال هذا الدور إلى مرافئ أخرى أنهى مرحلة تقول دراسات الجامعات الإسرائيلية انها كان يمكن أن تبدو لو استمر دور المرافئ في دعم الحكم الصليبي الذي استمر حوالي ٢٠٠ عام.

والآن..

الهاجس بل الخطة الإسرائيلية هي في تجنّب مثل هذا الاحتمال عبر استئثار مرفأ حيفا بالحركة التجارية في المنطقة التي كان فيها مرفأ بيروت على مدى أكثر من قرن كامل المورد الرئيسي لاقتصاد لبنان الذي ينشغل الآن حكامه الأشاوس بمنافعهم ومحاصصاتهم، عن إعادة بناء مرفأ بيروت وإنقاذه من تداعيات الانفجار المروّع وآثار الأزمة الاقتصادية والمالية والوبائية التي تحتاج لحالة طوارئ في برنامج متكامل أعدّه في أعقاب الانفجار البنك الدولي تحت عنوان «إصلاح قطاع الموانئ في لبنان» ما زال مجمّدا مع باقي القضايا المجمدة. ومنها على سبيل المثال مناقصة تشغيل محطة الحاويات التي ما زالت تدار بعقد قديم انتهى «مفعوله» منذ كانون الثاني ٢٠٢٠ على أمل تأليف حكومة أصيلة تجري المناقصة التي تقدّمت إليها ٤ شركات فرنسية وإماراتية وصينية إضافة إلى الشركة اللبنانية المشغّلة الحالية.

وبالانتظار...

تستمر التداعيات السلبية للانفجار المروّع الذي أودى بحياة ٢٠٠ شخص وشرّد أكثر من ٣٠٠ ألف شخص وألحق أضرارا هائلة في قلب العاصمة تزيد حسب تقديرات البنك الدولي عن ٣٥٠ مليون دولار يمكن بها إلى إعادة بناء وتأهيل المرفأ الذي يمرُّ بأسوأ مرحلة في تاريخه في أرقام تراجع متواصل على مدى العام ٢٠١٩ - ٢٠٢٠، بدءا بانخفاض عدد الحاويات من مليون وربع مليون حاوية الى ٧٧٠ ألف حاوية، ومن 6,5 ملايين طن الى 4,5 ملايين طن ومن ١٧٠٠ باخرة الى ١٣٠٠ باخرة. الى تقلّص واردات المرفأ من٢٠٠ مليون دولار الى ١٠٠ مليون دولار في عام واحد.

نحو «مرفأ حديث وشفّاف»

يشار إلى أن برنامج البنك الدولي عن «قطاع الموانئ في لبنان» انتقد ما أسماه «سوء الإدارة وغياب أنظمة الحوكمة الصالحة والفراغ القانوني في مرفأ بيروت» ودعا إلى خطة إصلاح «تمهّد الطريق لإعادة بناء مرفأ حديث وشفّاف وفعّال» يعيد الى هذا المرفق الحيوي مساهمته الرئيسية في إنماء الاقتصاد اللبناني.


أخبار ذات صلة

علميا.. ماذا تعني زيادة تخصيب إيران لليورانيوم إلى 60%؟
بايدن يفاجئ أنصاره وخصومه معا
أفغانستان في مواجهة المجهول