بيروت - لبنان 2019/12/08 م الموافق 1441/04/10 هـ

المستشفيات دقت ناقوس الخطر: عَجزُنا المالي يُنذِر بكارثة

وقفة احتجاجية أمام مستشفى «دار الأمل الجامعي» في بعلبك
حجم الخط

نفّذت المستشفيات الخاصة اضرابا تحذيريا ليوم واحد تحت شعار «صرنا على آخر نفس»، بناءً على دعوة نقابة أصحاب المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء، احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية المتردية التي أدت الى نقص في الادوية والمستلزمات الطبية وأدوية السرطان وغسيل الكلى.

وتوقفت المستشفيات يوم أمس عن استقبال المرضى باستثناء الحالات الطارئة ومرضى غسل الكلى والعلاج الكيميائي.

وأكد نقيب اصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون ان «الوقفة لدق ناقوس الخطر لان المستشفيات تعاني من عجز مالي، ولا يمكنها ان تدفع للمستوردين فواتيرهم لأن الدولة لا تسدد مستحقات المستشفيات التي قد لا تستطيع تلبية كل حاجات المرضى بسبب النقص في المستلزمات الطبية والأدوية، وخصوصا أدوية السرطان وغسيل الكلى»، مشيرا الى ان «بعض المستلزمات بدأت تنفد تباعاً وقد لا يكفي بعضها الآخر لأكثر من شهر ونصف الشهر».

وفيما كشف هارون ان «المبالغ المستحقة بدأت تتراكم منذ العام 2012 لغاية اليوم وتجاوزت الألفي مليار ليرة لبنانية وهو رقم خيالي»، اعتبر ان «المسؤولية تقع على الحكومة مجتمعة والتي يجب أن ترفع الاعتمادات اللازمة للقطاع الصحي»، مطالباً «بوضع جدولة لتسديد مستحقات المستشفيات لتتمكن من متابعة عملها بشكل طبيعي وتأمين حاجات المرضى».

وأكّدت وزار ة المالية أن جميع مستحقات المستشفيات الخاصة والحكومية المحولة من وزارة الصحة العامة قد تم صرفها بالكامل وتحويلها إلى حسابات المستشفيات في المصارف. كما تم صرف المساهمات المقررة للمستشفيات الحكومية.

الأشرفية

والتزمت إدارة واطباء والممرضات والممرضين والموظفين والتقنيين في المستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي في الاشرفية، بالاضراب التحذيري، منفذين وفقةً في باحة المستشفى الخارجية، «للمطالبة بالحفاظ على هذا القطاع الاساسي والحياتي المهدد نتيجة للظروف التي يمر بها».

بعلبك

والتزاماً بدعوة نقابة اصحاب المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء الى يوم تحذيري، نفذ الأطباء والموظفون والعاملون في «مستشفى دار الأمل الجامعي» اعتصاماً أمام مدخل المستشفى الذي توقف أمس عن معاينة المرضى وإجراء الفحوص المخبرية والصور الشعاعية والعمليات، باستثناء الحالات الطارئة، وعلاج الأمراض المستعصية وغسيل الكلى وفق ما أفاد مراسل «اللواء» في بعلبك محمد أبو إسبر. وأكد رئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور ركان علام أن هناك نقصا في أدوية علاج الأمراض السرطانية، وادوية الإلتهابات الفائقة الدقة والتأثير، ولدينا اكثر من 60 مريضا في العناية الفائقة يحتاجون اليها، ولدينا 120 مريض غسل كلى يتلقون العلاج في المستشفى.

النبطية

كذلك التزمت المستشفيات الخاصة في النبطية بالاضراب التحذيري وتوقفت عن كل التقديمات الطبية والصحية باستثناء الحالات الطارئة وفق ما أفاد مراسل «اللواء» في النبطية سامر وهبي، ونفذ العاملون في مستشفى النجدة الشعبية اللبنانية اعتصاماً اشار خلاله رئيس مجلس الادارة  الدكتور علي الحاج علي  الى نفاذ المواد الطبية وان الامور تتجه نحو الاسوأ.

وطالب المعتصمون الجهات الرسمية المعنية والمسؤولة «التنبه لخطورة هذا الوضع والمبادرة الى اتخاذ كل التدابير والاجراءات المالية المسهلة لعملية استيراد الادوية والمواد والمعدات الطبية اللازمة لهذه المستشفيات بأقصى سرعة، ذلك ان نقصا كبيرا تعاني منه هذه المستشفيات وهي مهددة بتوقيف تقديم خدماتها الاستشفائية والطبية في وقت ليس ببعيد وهذا الامر سيكون له تداعيات صحية كبيرة».

صيدا 

كذلك التزمت المستشفيات الخاصة في مدينة صيدا بالإضراب التحذيري وتوقفت كل التقديمات الصحية والطبية ما عدا الحالات الطارئة جدا، بحسب مراسلة «اللواء» في صيدا ثريا حسن زعيتر.

وشهدت بعض المستشفيات اعتصامات للموظفين الاداريين وللاطباء والجهاز التمريضي والمرضى الذين حذروا من الاوضاع الحاصلة في المستشفيات «المهددة بالتوقف عن العمل نهائيا ما لم يتم تأمين المستلزمات والمواد والادوات الطبية بالشكل المطلوب ووفق الآليات التي تم اعتمادها بالنسبة لمواد أخرى، كالبترول والطحين».

وطالب المعتصمون الجهات الرسمية المعنية والمسؤولة «التنبه لخطورة هذا الوضع والمبادرة الى اتخاذ كل التدابير والاجراءات المالية المسهلة لعملية استيراد الادوية والمواد والمعدات الطبية اللازمة لهذه المستشفيات بأقصى سرعة، ذلك ان نقصا كبيرا تعاني منه هذه المستشفيات وهي مهددة بتوقيف تقديم خدماتها الاستشفائية والطبية في وقت ليس ببعيد وهذا الامر سيكون له تداعيات صحية كبيرة.

هذا ونظمت ادارة «مستشفى حمود الجامعي» وقفة تحذيرية امام مدخلها في صيدا، شارك فيها الاطباء والممرضون الذين ارتدوا الزي الطبي الابيض، اضافة الى الطاقم الاداري والعاملين، حيث القى الدكتور احمد الزعتري كلمة أكد فيها «ان الهدف من الوقفة ابلاغ المواطنين والمرضى، اننا لم نعد قادرين على التحمل وتأمين احتياجات المستشفى الضرورية بسبب تراكم الديون على الدولة دون سدادها، وقد بلغت نحو مليار واربعة مليون، داعيا الى ايجاد حاول سريعة قبل الاتجاه الى خطوات تصعيدية اخرى».

كذلك نفذ الجسم الطبي في «مستشفى الراعي»، وقفة احتجاجية أمام مدخل المستشفى، حيث تحدث رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمستشفى الراعي الدكتور عادل الراعي، فأكد «بأن الأزمة الحالية بالقطاع الصحي ليست أنية، بل هي نتيجة تراكم منذ فترة طويلة خاصة أن نقابة المستشفيات في لبنان أوضحت هذا من خلال الإعلانات التي نشرتها في شوراع لبنان بعنوان « المستشفيات في حالة حرجة».

هذا، نفذت وقفات مماثلة في «مستشفى قصب» و«مركز لبيب الطبي» و«مستشفى النقيب».

البترون

وقام أطباء وموظّفو مستشفى سيدة المعونات الجامعي أمام المدخل الرّئيسي بتحرك تحذيري بوقف استقبال المرضى، باستثناء الحالات الطارئة ومرضى غسيل الكلى والعلاج الكيميائي، وهدف التحرّك الى ايصال صرخة: «صرنا عآخر نفس»، وذلك بحسب ما أفادت مراسلة «اللواء» في البترون نالسي جبرايل يونس.

صرخة المستشفيات علت أيضاً من امام مستشفى ماريتيم من خلال إعتصام نفّذه أمام مستشفى سيدة ماريتيم في جبيل الموظفون والطاقم الطبي والإستشفائي في المستشفى. وناشد المعتصمون في صرخة تحذيرية المسؤولين الاسراع في حل الأزمة السياسية التي بدأت تنعكس بسلبياتها على القطاع الصحي من خلال نقص المستلزمات الطبية نظراً للأزمة المالية.

كذلك نفّذ موظفو وممرضو مركز بحنّس الطبي وقفة تضامنية مع نقابة المستشفيات الخاصة ونقابة الاطباء في لبنان.

زحلة

وفي مدينة زحلة، نظّم موظفو المستشفى اللبناني الفرنسي وقفة تضامنية مع الاضراب التحذيري الذي دعت اليه نقابة اصحاب المستشفيات الخاصة، ونفذ أطباء وممرضو وممرضات وإداريو مستشفى رياق قبل الظهر، اعتصاما تحذيريا. وتلا الدكتور يوسف العطار بيانا بإسم المعتصمين، ناشد فيه المعنيين «المساعدة لى الخروج من الأزمة الحادة التي تعاني منها معظم القطاعات الصحية، لا سيما مستشفى رياق».

وناشد المسؤولين في الجهات الضامنة «السعي الدؤوب لحث الجهات الضامنة المتأخرة تسديد المستحقات المتوجبة عليها لصالح المستشفيات قبل التوقف القسري عن العمل وعن تقديم الخدمات الصحية»، داعيا الى «العمل فورا على تصحيح هذا الوضع الخطير الذي يؤدي إلى تراجع مستويات الخدمة وانخفاض التقديمات الطبية التي يفترض أن يحصل عليها المرضى والعاملون الصحيون إلى حدودها الدنيا».

جبيل والمتن

كما قام أطباء وموظّفو مستشفى سيدة المعونات الجامعي بتحرك تحذيري أمام المدخل الرّئيسي متوقفين عن استقبال المرضى، باستثناء الحالات الطارئة ومرضى غسل الكلى والعلاج الكيميائي، لإيصال صرخة «صرنا عآخر نفس». ونفذ عدد من المستشفيات الخاصة في المتن وقفة تحذيرية لمدة ساعة .

عجلتون

وأكدت رئيسة مستشفى السان جورج - عجلتون الاخت مارك انطونيوس «التزامها الكامل بقرار نقابة المستشفيات وتوقف المستشفى عن استقبال المرضى كافة باستثناء الحالات الطارئة ومرضى غسل الكلى والعلاج الكيميائي».

ونفذ موظفو المستشفى وقفة احتجاجية على «النقص الحاد في المستلزمات الطبية التي شارفت على الانتهاء في مستودعات المستشفى مما يشكل خطرا على مستقبل القطاع».

عكار

والتزمت المستشفيات الخاصة في محافظة عكار الاضراب التحذيري إذ توقفت كل التقديمات الصحية والطبية فيها ما عدا الحالات الطارئة جدا.

وشهدت مستشفيات سيدة السلام في القبيات - عكار، رحال في بلدة الشيخ محمد، مركز اليوسف الاستشفائي في حلبا، الحبتور في بلدة حرار، اعتصامات للموظفين الاداريين وللاطباء والجهاز التمريضي والمرضى الذين حذروا من اوضاع المستشفيات «المهددة بالاقفال نهائيا ما لم يتم تأمين المستلزمات والمواد والادوات الطبية بالشكل المطلوب ووفق الآليات التي تم اعتمادها بالنسبة لمواد أخرى، كالمحروقات والطحين».

الكورة

ونفذت مستشفيات الكورة (هيكل، الكورة والبرجي) بدورها وقفة تضامنية، وامتنعت عن استقبال المرضى، الا الحالات الطارئة ومرضى غسل الكلى والعلاج الكيميائي».



أخبار ذات صلة

"أسوشيتد برس": لافروف سيزور واشنطن الثلثاء المقبل للمرة الاولى منذ [...]
العربية: إطلاق 3 صواريخ من غزة باتجاه مستوطنات إسرائيلية
ارتفاع حصيلة قتلى هجوم الجمعة في بغداد إلى 24 بينهم [...]