بيروت - لبنان 2020/07/12 م الموافق 1441/11/21 هـ

المقترضون المتعثرون لدى المصارف يخفّضون أسعار العقار

فارس: الخصومات تراجعت كثيراً والآن وقت الشراء

أسعار العقارات تراجعت بما يقارب 40٪
حجم الخط

بدأت تنشط مؤخرا حملات تروج للاستثمار في العقار خصوصا أن اسعار العقارات ليس فقط تراجعت بما يقارب 40% لا بل كان القطاع يعاني من الجمود في 2019 لا أحد يفكر بالاستثمار او بالشراء كان الوضع مأزوما للغاية! وبما أن الناس لم تعد ترغب بأيداع أموالها في البنوك بسبب القيود على السحب وانعدام الثقة,فيبدو الاستثمار في العقار قرارا ذكيا وصائباً:

المودعون يعملون على تقسيم المخاطر بين العقار والمصرف

أمين سر جمعية مطوري العقار في لبنان « مسعد فارس وضع الموضوع في خانة تنويع وتوزيع المخاطر وقال « ان اسعار العقار لم تنخفض الا ان هناك بعض المتعثرين يلجأون الى التخفيض بسبب اضطرارهم لذلك ونصح المواطنين الراغبين بذلك ان يلجأوا الى شركات وساطة متخصصة ذات مصداقية لانهم على دراية جيدة جدا بالسوق ويعرفون جيدا مكان وزمان وصاحب العقار المناسب للشراء.

ولفت الى ان الأسعار لا يمكن أن تنخفض أكثر مما هي عليه، والخصومات تراجعت كثيراً عن الفترة السابقة لأن هناك عمليات تجري، فمن يريد الشراء لا يجب أن ينتظر.

وسأل مسعد فارس» الآن من هو الذي يبيع! «المديون». لأن غير المديون يقول «لماذا سأبيع، فذلك يشتري لأنه خائف من البنك هل سأقوم أنا الآن بالبيع ووضع أموالي في المصرف»؟!.


مسعد فارس



{ كم عدد الأشخاص المطورين الذين يرزحون تحت اعباء الديون ؟

- لو كانوا كثر، هناك تقريباً 11 مليار للمطورين العقاريين. لو أنهم جميعهم متعثرون كنت سأقول لك أنهم أينما ذهبوا سيجدون سعراً جيداً جداً، ولكن لأن بعضهم متعثر وبعضهم لا، وبعضهم متعثر أكثر من غيره، وبعضهم متعثرون كثيرا وغيرهم أقل تعثرا، فهناك تعددية، وهذه التعددية نحن نعرفها بحكم عيشنا معهم لكن عامة الشعب لا يعرفونه.

{ هل مبلغ الـ 11 مليار هو دين؟

- دين للمطورين العقاريين و 9 مليار للقروض السكنية، يعني ذلك ان هناك 20 مليار دولار للقطاع العقاري.

{ الى أي مدى تشكل تشكيل الجنسية عنصر جذب للناس؟

- في السابق أحدثت هذه القصة فورة لدى الناس الا أنها راهنا تراجعت، فمن يريد الإقدام على هذا الأمر قام به منذ زمن.

{ تم اقتراح هذا الأمر بكثرة في لبنان وتم عرضه في وقت معين؟

فارس: أنا اقترحته، ولم يتم قبوله لأن المشكلة سياسية. لأن هناك من كان يريد أن يربح الانتخابات في المتن على غيره، ونحن وضعنا مشروع القانون عنده في الموازنة. لذلك قام بالاعتراض عليه بحجة أننا لا نريد توطين الفلسطينيين والسوريين وغيرهم.

وللاطلاع على رأي خبير عقاري آخر حاورنا خبير لم يرغب بذكر اسمه قال مؤكداً أنه من أفضل الأشياء اليوم أم يقوم المواطن بشراء عقار لانه، بهذا الأمر تستبدلين أوراقا نقدية وقعها رياض سلامة، بأرض يملكها حنا أو بطرس أو حسين أو ما إلى هنالك. فما هو الأفضل!!

{ أنت تقصد كي يؤمن الناس على أموالهم لأنهم لم يعودوا يؤمنون عليها في المصارف.

- لا أعلم، فقدوا الثقة بالمصرف بسبب السياسة النقدية التي بدأت منذ 1997 وأكملت بعناد الأشخاص المسؤولين، ولولا عنادهم لم نكن سنصل إلى ما نحن عليه اليوم.

{ هل هناك تراجع في أسعار العقارات؟

- كان هناك في بادئ الأمر تراجع بين 30 و40% حسب المناطق، لكنها عادت لتتحسن اليوم لأن الطلب كبير عليها في لبنان وخارج لبنان.

العقار أكثر أماناً من المال في المصارف

{ لماذا برأيك هناك أشخاص يقدمون على الشراء خارج لبنان؟.

- أكثر أماناً. العقار في لبنان أكثر أماناً من المال في المصارف، والعقار في الخارج أكثر أماناً من المصارف في لبنان. وهذه هي قصة المخاطر، لم يعد هناك أحد ينظر فقط إلى ما يحدث لأن السياسية المتبعة من قبل مصرف لبنان والمصارف، أدت إلى انهيار.

ولا يأتي أحد ويقول لي أن البلد في وضع غير جيد، فبدلاً من أن يقوم رياض سلامة منذ عام 1997 و 1998، بتخفيض سعر العملة كي يبرز سعر صرف العملة وسوء إدارة الدولة، خبّأها. 

{ كم كان موضوع الجنسية عامل جذب للناس كي يستثمروا في الخارج?

- الجنسية كانت عاملا جاذبا للناس في السابق لكن اليوم في البرامج العقارية الموجودة في قبرص أو في البرتغال، نحن نتحدث عن ملايين الدولارات، يعني مليون أو مليونين تبعاً للمكان وللاستثمار. لا يوجد الكثير من هؤلاء الأشخاص اليوم، نحن نتكلم اليوم عن أشخاص يريدون الإستثمار بـ 100 ألف و 200 ألف يورو.

يريدون تهريب أموالهم بأي شيء، فاليوم لم يعد لدى المودعين ثقة بالمنظومة الحاكمة في لبنان وليس فقط بالمصارف، نحن نذهب إلى مكان أبعد وأعمق.

{ أذن فهذا لا يرتبط بالجنسية بل بتهريب أموالهم?

- طبعاً، هم يفكرون بأولادهم، وبأنفسهم إن كانوا يبلغون من العمر 40 سنة. العملية أخطر بكثير مما يراها الناس إلى الآن.

{ تم عرض اقتراح لإعطاء الجنسية لكبار المستثمرين الذين يستثمرون في لبنان وتم رفض هذا الإقتراح. لماذا رُفض؟

لأن أي شخص في العالم يملك المال سيأتي إلى لبنان حينها. لو أن شخصاً متحدر من أصل لبناني عربي لا يعد الأمر مشكلةً بالنسبة لي، لكن أي شخص يضخ أموالا في لبنان كنا سنمنحه الجنسية، بذلك سنقوم بفتح بلادنا للمافيا وهي أساساً مفتوحة.

{ نريد أن نسألك عن أسعار العقارات.

- ارتفعت أنا أعرف الآن مستثمرين يشتركون في المشاريع الكبيرة بدءاً من 500 ألف دولار وما يزيد، ارتفعت تقريباً 10% وهذا الرقم ليس بقليل. أنا أحدثك عن مشاريع كبيرة في بيروت وخارجها.

- لو كان هناك أسعار أرخص ولو باعوا بنصف السعر، لا يوجد من يشتري لأن الناس لا تمتلك المال. الدفعة الأولى كانت 10% ويتم التقسيط بعد ذلك على 3 سنوات حتى يتم الوصول إلى الـ 20%، وبعد ذلك يتم تقسيط الدفعة الباقية على 30 سنة، فلو قلّص البائع السعر 50% لا يكفي.

بالتالي فالفئة التي قامت بالبناء للطبقة الفقيرة والمتوسطة والتي كانت تبيع المتر بـ 1000 دولار، وبالاعتماد على الإسكان هي التي تضررت. وكل من كان يبيع بسعر أقل من 300/400 ألف دولار هو متضرر، بينما من حدد أسعار شقته بدءاً من 500 ألف دولار وما يزيد عنها، فهو لا يبيع اليوم.




أخبار ذات صلة

الراعي: نناشد الرئيس عون العمل على فكّ الحصار عن الشرعية [...]
الشرق ليس شرقًا إلا بمسيحيه ومسلميه
شاهد.. زعماء العالم ينددون بمذبحة «سريبرينيتسا» في البوسنة