بيروت - لبنان 2020/04/09 م الموافق 1441/08/15 هـ

الوكالات الدولية تصنف سندات لبنان بـ JUNG BONDS

«شبه الخالية» من القيمة المالية

حجم الخط

عدم تسديد سندات اليوروبوندز واعادة هيكلتها قضية محسومة، هذا ما توصلت اليه الوكالتان الدوليتان Moody`s  وStandard and Poor  خفضتا نهاية الأسبوع  تصنيف لبنان الى درجة متدنية وصفت معها سندات لبنان بانها Jung Bonds  شبه الخالية  من القيمة المالية على طريقة وجبات الـ  Jung Food BD أي «شبه  الخالية» من القيمة الغذائية، معتبرة ان تسديد لبنان لهذه السندات في مواعيدها (آذار ونيسان وحزيران ٢٠٢٠) في ظروفه المالية والنقدية (والسياسية المحلية والاقليمية) شبه استحالة، وبما أعاد الى الذاكرة الوصف الذي أعطاه  شاعر الشعب   عمر الزعني (الذي نحتفل هذه الأيام بذكراه السنوية) لحالة لبنان المالية التي استعصى يوما على الخبير البلجيكي Van Zeeland وقبله خبير امريكي وأنشد  الشاعر المبدع مقطوعته  الشانسونية الشهيرة:

«ما ينفع فيكي، لا خبير بلجيكي ولا طبيب أمريكي».

 وهذا يوم كانت الأحوال المالية للدولة اللبنانية أفضل بكثير مما هي عليه اليوم، ولدرجة أذكر معها يوم كنت في عداد وفد «الكونسورسيوم» المصرفي اللبناني الذي سافر الى الجزائر ان مصارف لبنان قدمت يومها لوزارة مالية الجزائر قرضا...بالليرة اللبنانية!

فقد كانت الدولة اللبنانية منذ  الاستقلال ولغاية العام ١٩٦١ تتمتع في موازناتها السنوية بفوائض مالية تتراوح بين أعلى الحالات عام ١٩٦٠ بفائض يوازي  83,5 مليون دولار، وأدنى الحالات عام ١٩٥١ بفائض يوازي 15,1 مليون دولار، ليتحول الفائض الى عجز بلغ في   العام ١٩٦٢ أكثر من ٥٥ مليون دولار وارتفعت نسبته للناتج المحلي الاجمالي الى 11,97% خلال حرب ١٩٦٧ والى 18,95% خلال المعارك بين الجيش والمقاومة الفلسطينية مقابل ١٥٥%  على ما نحن عليه اليوم من ظروف لم يشهد مثيلا لها لبنان الذي تصفه التقارير الدولية الآن بانه «بلد غير صالح للاستثمار» محكوم بـ»طبقة فساد سياسي ومالي» و»بيروقراطية طائفية ومذهبية ومحاصصية وزبائنية واستنسابية» يحتاج المستثمر فيه  الى ٢١٩ يوما لانهاء رخصة بناء والى ٧٢١ يوما لحسم دعوى قضائية، حسب تقديرات مجلة الاكونوميست التي نشرت خلال الأحداث الأمنية كاريكاتور لرجل أعمال لبناني يعمل في مكتب محطم بقنبلة، يتحدث بالهاتف الخليوي مع رجل أعمال لبناني في المهجر يجلس مرتاحا  على شاطئ البحر وأمامه كمبيوتر يدير من ورائه أعماله. وفوق الصورة عنوان: قصة اثنين من التجار.. احدهما مرتاح في الداخل والآخر بعاني في الخارح. وتقول: هذا هو لبنان!

والآن كم تشبه الشروط التي سيفرضها صندوق النقد على لبنان تلك التي فرضتها مصارف ايرلندا ذات يوم على المدينين المتعثرين في تسديد ديونهم ومنها: 

١ - ان يرسل المدين آولاده الى مدارس حكومية بدلا من المدارس الخاصة.

٢ -ان يتخلى عن الستليت لجهاز تلفزيونه. 

٣ - ان يمتنع عن القيام بأي رحلة للخارج. 

٤ - ان يختصر ميزانية معيشته على الوجه التالي :

آ - ان لا تزيد ميزانيته المعيشية الشهرية عن ٢٤٧ يورو شهريا. 

ب- ان لا تزيد ميزانية التسخين الكهربائي عن ٥٧ يورو شهريا. 

ج - ان لا تزيد ميزانية الانفاق على حياته الاجتماعية ١٢٥ يورو (الرياضة والسينما، الخ) شهريا 

 وفي بعض الحالات القصوى يطلب المصرف من المدين ان يتخلى عن بوليصة التأمين على الحياة  وسيارته الخاصة .


أخبار ذات صلة

مصادر رويترز: أوبك+ تطلب من المنتجين "الآخرين" خفضا بـ 5 [...]
LBCI: خمس اصابات جديدة في بشري بيّنتها نتائج ٢٥ اختبار [...]
"كورونا" عالميًا..الإصابات تتجاوز الـ1.5 مليون والوفيات 90 ألفًا