بيروت - لبنان 2020/07/11 م الموافق 1441/11/20 هـ

بعد توحيد أرقام وزارة المال والمصارف «ثقب حسابي» في الصندوق السيادي

حجم الخط

بانتظار تفاصيل الأرقام الموحّدة التي أعلنت لجنة المال والموازنة انها توصلت إليها أمس بين أرقام وزارة المال وجمعية المصارف ومصرف لبنان، والتقرير الذي سيرفعه رئيس اللجنة الى رئيس مجلس النواب «لإجراء المقتضى»، يبقى «تحت النظر» موضوع «الصندوق السيادي» االمقترح من قبل جمعية المصارف ويضم ممتلكات الدولة لتسديد جزء من ديون المصارف على الدولة بسندات يصدرها الصندوق لأمر مصرف لبنان ومنه الى المصارف لتسديد جزء من ديونها على مصرف لبنان.

وهذا الصندوق الذي لم يتطرق إليه بيان لجنة المال والموازنة لم يكن حتى الأمس موضع قبول من الحكومة، ومن غير الواضح ماذا سيكون موقفها منه (بعد أن وحدت لجنة المال الأرقام والمقاربات) يلاقي من مختلف القوى الاجتماعية رفضا عارما لرهن ممتلكات الشعب ووضعها تحت رحمة مديونية بـ ٤٠ مليار دولار لصالح القطاع المصرفي، وكأن الشعب هو المدين وليس الدولة، وهو الذي وقع عليه الاختيار كي يدفع ثمن أخطاء المصارف ودولة السياسيين والمتتفذين التي وضعها رئيس الجمهورية أخيرا في جلسة بعبدا على رأس جدول المسؤوليات الى جانب مصرف لبنان والمصارف التي تسعى الى «الاستفراد» بعائدات «الصندوق» المؤلف من شركات ومؤسسات وقطاعات سيادية يسدد بها الصندوق السندات المصرفية، ولكن دون أن تلحظ أو تلاحظ المصارف أن هذه العائدات متى دفعتها هذه الشركات والقطاعات للقطاع المصرفي سوف تعجز عن دفع كل المستحقات والموجبات ومنها:

١- إضافة الى دفع قيمة السندات التي سيوقّعها الصندوق لصالح مصرف لبنان ومنه الى المصارف.

٢- دفع رواتب وأجور العاملين في الشركات والمؤسسات التي سيضمها الصندوق مثل الهاتف الخليوي والثابت، والكازينو وطيران الشرق الأوسط وسواها وقطاعات مثل الكهرباء والماء والنقل وسواها من القطاعات والشركات والمؤسسات التي سيتألف منها الصندوق.

٣- الضرائب والرسوم التي تستحق على عائدات الصندوق بكل مؤسساته التي أصبحت ملكا للصندوق.

٥- الفوائد المترتبة على السندات التي تقترح المصارف أن يصدرها الصندوق لصالح مصرف لبنان ومنه الى المصارف التي على أي حال لم تحدد حتى الآن نسبة الفائدة التي ستتقاضاها على هذه السندات.

٦- النفقات والالتزامات الإضافية الداخلية والخارجية من أي نوع كانت.

٧- إضافة الى ضرورة احتفاظ الصندوق باحتياطيات من أصل العائدات.

فهل تعتقد المصارف انه يمكن لـ «صندوق العجائب» السيادي المثقل بهذه الأعباء أن يدفع كل هذه النفقات بما فيها الـ ٤٠ مليار دولار قيمة السندات التي تقترح الجمعية أن يلتزم بها الصندوق كي تستعيد المصارف منها رساميلها كي تحتفظ بالقطاع الذي تخشى أن «تهيكله» الدولة بطريقة تنزع عنه يد المنظومة المصرفية الحالية وتوكله الى منظومة مصرفية جديدة.

علما انه في غمرة كل هذه التخطيطات واقتراح المصارف ولا خطة الحكومة تقدّم أي منها صورة واضحة عن مصير أموال المودعين سوى الوعود بأنه عندما تعود الأعمال الى مسيرتها الطبيعية ومعدلات النمو الى الارتفاع يمكن عندها إعادة الايداعات، ودون التحفظ من انه إذا لم ينطبق حساب الحقل على حساب البيدر أو إذا تراجعت العائدات مقابل ارتفاع المطلوبات قد يصل الأمر في النهاية الى بيع الموجودات وعندها لن تقتصر حصيلة «التصفية النهائية» على المصارف والمودعين وإنما لكل الدائنين اللبنانيين والأجانب على غرار حصيلة «اليوروبوندز» وباقي السندات والأذونات والتعهدات.

 
 لجنة المال والموازنة

علماً ان الايرادات العامة في الموازنة خلال الربع الأول من هذا العام ازدادت من 2,436 مليار دولار عام ٢٠١٩ إلى 2,090 مليار دولار خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٠ وبلغ تراجع إيرادات الضرائب 12,5% والجمارك 38,6% والـ T.V.A. 42,37% والخليوي 38,7% فيما ارتفعت نفقات قطاع الكهرباء 2,8% وأكلاف أكلاف الدين العام 8,9 بالمائة.


أخبار ذات صلة

«آيا صوفيا».. تاريخٌ من التحوّلات عبر العصور
السيد: يبدو الأميركان «طرّوها» بعد كلام نصرالله
بعد تحذير أممي... سؤال من قيومجيان للحكومة