بيروت - لبنان 2020/09/20 م الموافق 1442/02/02 هـ

تعويضات التأمين عن أضرار الانفجار.. هل وكيف ومتى؟

حجم الخط

«إذا حصل اصطدام بين سيارتين يحتاج الأمر الى خبيرين أحيانا والى رأي وتدقيق شركة التأمين وقد يمرّ شهر أو شهران قبل الوصول الى التقدير النهائي كي يستلم المتضرر التعويض عن الحادث. فما بالك بأكبر انفجار غير نووي في التاريخ حصل في مرفأ بيروت؟» هذا هو الجواب السائد اليوم لدى شركات التأمين في لبنان على أسئلة المتضررين المضمونين، وبانتظار كم هائل من المعلومات التي تقول شركات التأمين انه لا بد من توافرها قبل الدخول في تقرير نوع وطبيعة وأسباب الحادث وحجم التقديرات التي سيبنى عليها حجم التعويضات وفي ضوء طبيعة العقود والبوالص المتعددة الأنواع والشروط، بما قد يستغرق شهورا طوال وربما سنوات قبل أن تتضح الصورة وينال المتضررون المضمونون تعويضاتهم!!

ومن ضمن المعلومات التي تنتظر شركات التأمين أن يفصح التحقيق عنها: هل الانفجار نتيجة حادث أم ارهاب أم اهمال؟ وعلى تحديد هذه النتيجة يتوق التعويض حسب طبيعة وشروط البوليصة أو قد لا يكون هناك تعويض على الاطلاق في حال ان البوليصة لا تنص على نتيجة معينة. علما انه في حال ثبت ان الحادث كان نتيجة اهمال من المسؤولين فحسب مصادر في قطاع التأمين، سوف تلجأ الشركات الدولة الى مقاضاة الدولة  بكامل التعويضات المتوجبة عليها. 

 كما ان شركات إعادة التأمين الـ١٠ العالمية التي أمنت لديها شركات التأمين اللبنانية Reinsurance  بوالص التأمين المعقودة في لبنان، تنتظر بدورها نتائج التحقيق كي تقرر في ضوئها دفع أو عدم دفع الحصة المترتبة عليها بموجب عقود «إعادة التأمين» التي وقعتها مع الشركات اللبنانية  التي ستعول الى حد بعيد على هذه الشركات العالمية في دفع جزء ملحوظ من التعويضات العالية الكلفة بالنسبة لشركات تأمين في لبنان تعاني أصلا حتى قبل الانفجار وقبل الكورونا من تداعيات الأزمة الاقتصادية من التقنين المصرفي  وشح الدولارات التي  تحتاج اليها هذه الشركات سواء لدفع تعويضات عن موجودات متضررة بعضها بالعملات الصعبة أو للتسديد بهذه العملات ما عليها من أقساط لشركات إعادة التأمين العالمية.

وتداعيات هذا الوضع لا تؤثر فقط في قطاع التأمين وانما  أيضا في مجموع حاملي  بوالص التأمين على مختلف الأنواع من تأمينات الحياة الى السيارات الى المنازل الى كافة الأملاك والممتلكات.

علماً ان قطاع التأمين يواجه مسلسل مشاكل بدءاً من اضرار وتعويضات جائحة الكورونا وانفجار مرفأ بيروت مروراً بامتناع الدولة عن دفع اليوروبوندز التي تملك شركات التأمين جزءاً منها وقد انخفضت قيمتها السوقية بنسبة 70٪، إضافة إلى ان واردات بعض شركات التأمين الكبرى انخفضت وارداتها بحوالى 60 إلى 70٪ وبلغ عدد الذين تقدموا للتعويض عن أضرار انفجار المرفأ حوالى 2500 شخص ومؤسسة، يطالبون بحوالى 425 مليون دولار.

تعديل سعر صرف الدولار في عقد بوليصة التأمين

ومن ضمن سعي شركات التأمين لترميم أوضاعها المالية، إلى تعديل بوالص التأمين لجهة تعديل سعر صرف الدولار البوليصة ليكون أعلى من السعر الرسمي، 1515 ليرة، علماً ان بعضها رفع السعر إلى 3800 ليرة، وبعضها يعتمد طريقة الدفع بـ50٪ بالليرة و50٪ بالدولار، وذلك لتغطية جزء من التعويضات التي يدفعونها عن صاحب البوليصة للمستشفيات والكاراجات وقطع الغيار بالدولار.


أخبار ذات صلة

انطلاقة مخيبة لمانشستر يونايتد وبيل الى توتنهام بالاعارة
المسماري: نأسف لتجاهل الأمم المتحدة الاتفاق الذي تم التوصل إليه [...]
المسماري: الميليشيات كانت تسعى إلى إعادة تصدير النفط لصالح بنك [...]