بيروت - لبنان 2019/03/19 م الموافق 1440/07/13 هـ

توقُّف العمل في غالبية الإدارات والمؤسّسات.. «لتشكيل حكومة»

الأسمر: تحرّكنا ليس سياسياً بل بداية ضغط تتبعه خطوات

حجم الخط

تنفيذاً لقرار الاتحاد العمالي العام بالإضراب يوم أمس وملازمة المنازل، في سبيل الضغط على المسؤولين لتشكيل حكومة سريعاً، توقف العمل في غالبية الإدارات التابعة للمصالح العامة والمؤسسات الخاصة، مع التزام الهيئات الاقتصادية قرار عدم المشاركة وتوقفت الحركة كلياً في مرفأ بيروت، وفي مؤسسة كهرباء لبنان والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومؤسسات المياه وغيرها في المقابل استمر العمل في العديد من المؤسسات التي لم تلتزم الإضراب.
وفي هذا الإطار، حضر رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر منذ صباح الأمس، الى مكتبه في الاتحاد وتابع مجريات تنفيذ الاضراب في مختلف المناطق اللبنانية.
وحيّا الأسمر جميع الاتحادات النقابية الأعضاء في الاتحاد ونقاباتهم، وتوجه «بتحية خاصة إلى كل القوى السياسية والمجتمع الأهلي التي أعلنت تأييدها لإضرابنا السلمي سواء بحضورها إلى مقر الاتحاد أو عبر الإعلان في وسائل الإعلام». 
كذلك حيّا موقف تجمع رجال الأعمال وجمعية تجار جونيه والنبطية ومؤسسة «خوري هوم» والقطاعات التي شاركت كليا أو جزئيا في هذا الإضراب كل بحسب وضعه سواء في القطاع الخاص أو الإدارات العامة متوجهاً ايضا بالشكر لكل عامل وعاملة اضطر للنزول إلى العمل تحت ضغوط أو لأسباب قاهرة.
الأسمر
واعتبر الأسمر في مؤتمر صحفي عقده أمس، أنّ «إضراب هو صرخة متجددة في وجه الظلم وأوّله الظلم الاقتصادي والاجتماعي الذي طال أمده، وتفاقم مع تدهور الأوضاع بسبب عجز السلطة السياسية من تشكيل حكومة بعد حوالي ثمانية أشهر على تكليف رئيسها»، مضيفاً: «نكرّر ما نقوله إنّ تحرّكنا ليس سياسياً ولا مع هذا الطرف السياسي أو ذاك، ولا ضد هذا الطرف السياسي أو سواه، إنما ضدّ كل مَن عرقل ويعرقل تشكيل الحكومة لأيّ سبب إن هذا التحرك هو دعم للدولة بجميع مؤسساتها الرسمية ورموزها إنها دعوة إلى وقف شلل المؤسسات وتدهور الاقتصاد الوطني».
وتابع: «إنّنا كإتحاد عمالي عام وقوى مجتمع مدني نطلق هذا التحرّك اليوم كخطوة أولى تتبعها خطوات أخرى بالغة التنوّع والغنى، وسنوسّع اتصالاتنا بجميع المتضررين من استمرار هذه الأزمة، ونؤيّد كل حراك شعبي ووطني وسلمي وإذا كان تحرّكنا اليوم (أمس) يقتصر على الدعوة إلى التزام المنازل وعدم الذهاب إلى العمل بسبب حرصنا على الوضع الأمني، فإننا مع أيّ تحرّك شعبي تضمنه القوى الأمنية وفي هذا المجال، نحث المسؤولين على عدم دفعنا إلى اتخاذ خطوات لاحقة أكثر إيلاماً».
زمكحل
ووقوفاً عند موقف الهيئات الإقتصادية الرافض للإضراب، أكد رئيس تجمع رجال وسيدات الإعمال في لبنان والعالم RDCL World فؤاد زمكحل في حديث الى «اللـواء» أنّ التجمّع لا يؤيد اللجوء الى الإضرابات لأنها تكرس خسائر الإقتصادات وقطاعاته وتفيد المعطلين لتشكيل الحكومة والبلد ولا تؤدي الى نتيجة فاعلة، إنما يتفهم موقف المطالبين بتشكيل حكومة قائلاً: نحن لا نريد تشكيل حكومة تجمع في ما بينها التناقضات الواقعة في البلد إنما نريد حلاً شاملاً يتضمن تشكيل حكومة منسجمة وخبيرة تقوم بالإصلاحات اللازمة وتتمكن من انتشال الإقتصاد من وضعه الراهن.
وقائع الإضراب
وكانت الاتحادات والنقابات العمالية، باستثناء بعض الإدارات الرسمية، قد نفّذت إضراباً شاملاً أمس، تلبية لدعوة المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام، وفي هذا السياق، أعلن المدير العام للطيران المدني في بيروت محمد شهاب الدين عن أنّ الحركة في مطار رفيق الحريري الدولي طبيعيّة، مشيراً إلى أن «عمال ومستخدمي شركة طيران الشرق الأوسط والشركات التابعة توقفوا عن العمل لمدة ساعة، في خطوة رمزية تضامنا مع الدعوة إلى الإضراب».
النقل الجوي
كذلك توقف اتحاد النقل الجوي ونقابة مستخدمي الشركة اللبنانية لتموين المطار عن العمل لمدة ساعة أيضاً وقال رئيس الاتحاد علي محسن: التوقّف عن العمل هو صرخة في وجه الأوضاع التي وصل إليها حال العمال الذين تآكلت رواتبهم، وللمطالبة بتصحيح أوضاعهم والإسراع في تشكيل الحكومة.
ولفت إلى أن «موظفي الملاحة الجوية وكل الأقسام التي لها علاقة بسلامة الطيران، استُثنوا من الإضراب حتى لا نتسبّب بأي أضرار».
طرابلس والشمال
التزمت بعض المصالح المستقلة كشركة كهرباء لبنان، ومؤسسة المياه والضمان بالاضراب السلمي بإقفال مؤسساتهم والبقاء في منازلهم، كما التزم موظفو البلديات ومصلحة المياه وشركة الكهرباء بالإضراب، وعدم استقبال الموظفين.
والتزم موظفو الضمان الاجتماعي ومصلحة المياه ومؤسسة كهرباء لبنان ومركز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ودائرة مياه الكورة بالاضراب، في حين استمرت كل الادارات الرسمية بالعمل العادي.
كما التزمت نقابة عمّال بلدية طرابلس بالاضراب، ونفّذت اعتصاماً أمام المراب في القصر البلدي، ومنذ السادسة بدأ العمال بالتوافد، حيث شارك العشرات من العمال والمياومين والاجراء تقدمهم أعضاء المجلس التنفيذي والنقيب هاشم أحمد العبدالله، الذي شكر العمال على «تلبية الدعوة»، لافتا إلى أن «مجلس النقابة سيبقى على تواصل مع الاتحاد العمالي العام حيث سنعمل سوية في التحركات المستقبلية». 
ونقل العبدالله بشرى للعمال، بقوله: «لقد تمَّ إمضاء سلسلة الرتب والرواتب لعمال البلدية، ويبقى لنا بعض الحقوق والمستحقات، لاسيما ال 40% نهاية الخدمة وغيرها ولن يموت حق ووراءه مطالب».
وفي محافظة عكار التزمت بعض المصالح المستقلة كشركة كهرباء لبنان، ومؤسسة المياه والضمان بالاضراب السلمي بإقفال مؤسساتهم والبقاء في منازلهم، وذلك للاسراع في تشكيل الحكومة، لإنقاذ البلد مما آلت اليه الأمور من تدهور الاوضاع الإقتصادية والمعيشية.
الجنوب
وتوقف العمل في مصلحة مياه لبنان الجنوبي وشركة كهرباء لبنان في جزين، كما نظم الموظفون والعمال والجسم الطبي في مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي في النبطية، وقفة تضامنية امام المدخل الرئيسي للمستشفى، وطالبوا خلالها «الاسراع بتشكيل الحكومة قبل دخول البلاد الى نفق مجهول، في ظل الوضع الاقتصادي الصعب والضائقة التي يعانيها اللبنانيون»، وطالب المعتصمون أيضاً بـ»تطبيق سلسلة الرتب والرواتب التي أقرت منذ أكثر من سنة ونصف، ولم يستفيدوا منها».
والتزم موظفو البلديات ومصلحة مياه لبنان الجنوبي في النبطية وشركة الكهرباء ومركز الضمان الاجتماعي، بالاضراب الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام، وتوقف الموظفون والعاملون في مركز هاتف النبطية واجيرو لمدة ساعة التزاما بقرار نقابتهم، ثم عاودوا اعمالهم كالمعتاد.
وفي مرجعيون اعتصم، موظفو مستشفى مرجعيون الحكومي امام مدخل المستشفى، التزاماً منهم بقرار الاتحاد العمالي العام بالدعوة الى الاضراب العام وقرار الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية التوقف عن العمل لمدة ساعة.
صيدا
وفي صيدا، أفادت مندوبة «اللـواء» ثريا حسن زعيتر بأنّ مدينة صيدا شهدت سلسلة تحركات في بعض المؤسسات والقطاعات الحكومية الإدارية، التزاما بقرار الاضراب الذي دعا له الاتحاد العمالي العام وتفاوتت نسب تلبيته بين التزام شامل واعتصام وتضامن لساعة واحدة.
وفي هذا الاطار نفّذ موظفو مستشفى صيدا الحكومي اعتصاما أمام مدخل الطوارئ التزاما بدعوة الاتحاد العمالي العام ولمدة ساعة من العاشرة وحتى الحادية عشر، طالبوا خلالها بتنفيذ مرسوم سلسلة الرتب والرواتب في اكثرية المستشفيات الحكومية والافراج عن المستحقات المالية عن العام 2018 و حل ازمة الرواتب المتأخرة لعدة اشهر، ودفع مبلغ 33 مليارا لزوم دعم سلسلة الرتب والرواتب التي تم التأكيد عليها خلال الاجتماعات الاخيرة في وزارة الصحة الى جانب، إنصاف الفئة الخامسة وتطبيق سلسلة الرتب والرواتب على جميع موظفي المستشفيات من مستخدمين و متعاقدين و اجراء وعدم مصادرة حقوقهم تحت ذرائع و مسميات مختلفة».
وطالبوا بضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة حفاظا على ما تبقى من اقتصاد في هذا الوطن ورأفة بالعباد والبلاد، في حين زاول موظفو سراي صيدا الحكومي دوام عملهم كالمعتاد، وعللت جهات من رابطة الموظفين الإداريين سبب عدم المشاركة في الاضراب أنه لم يتم التنسيق المسبق معها بهذا الخصوص.
من جهة أخرى، نفّذ كل من مؤسسة المياه في لبنان الجنوبي وموظفي الضمان والكهرباء باستثناء عمال الصيانة اضرابا شاملا، فيما نفذ موظفو وعمال المواصلات السلكية واللاسلكية في اوجيرو وقفة تضامنية من الساعة التاسعة وحتى العاشرة صباحا.
عاليه
فالتزمت المصالح المستقلة في عاليه بالإضراب، وأقفلت مراكز الضمان في عاليه والشويفات والمتن الأعلى في حمانا، ولازم الموظفون منازلهم.
بعلبك
وفي بعلبك، نفّذ موظفو وعمال مستشفى بعلبك الحكومي اعتصاما التزاما بدعوة الاتحاد العمالي العام، وطالبوا بدفع مستحقاتهم، وبأن تشملهم سلسلة الرتب والرواتب.
وتحدّث رئيس لجنة موظفي المستشفى عماد ياغي مطالبا وزارة الصحة بأن «تقوم بالدور المطلوب لحماية الاف العائلات، ولا سيما الدور الراعي والابوي لحسن سير العمل، وتحويل الرواتب لقبضها من خلال وزارة المال». 
وقال: «ليس باستطاعة موظفينا الصبر عدة أشهر عند كل تحويل مالي، فالمطلوب من وزارة المالية إيجاد آلية تضمن السرعة في انجاز التواقيع والتحويلات مع التمني وبالتنسيق مع معالي وزير الصحة انجاز قبض الرواتب عبر وزارة المال دون وسيط لأننا اكتوينا من حرماننا من قبص رواتبنا عدة أشهر»، داعياً إلى «الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتمثل بكافة الاطراف، لأن الدورة الاقتصادية على المحك».
البترون
وفي البترون، اقتصر الإضراب على مؤسسة كهرباء لبنان ومركز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ودائرة مياه البترون، ولم يحضر الموظفون الى مراكز عملهم، كذلك توقف الموظفون والعاملون في «مركز هاتف البترون» و»أوجيرو» عن العمل لمدة ساعة واحدة بين التاسعة والعاشرة، ثم عاودوا العمل بشكل طبيعي.
بيروت
كذلك، التزمت مستشفى رفيق الحريري الحكومي بالاضراب العام في البلاد من خلال وقفة احتجاجية لمدة ساعة.
وأوضح أحد موظفي المستشفى أن عدم وجود وزارة يشكّل ضرراً مباشرا عليهم»، معتبراً «أن رواتبهم بخطر وان اي تقديمات من الدولة لصالحهم هي متوقفة بغياب الحكومة».
جونيه
وأقفلت مؤسسة مياه بيروت وجبل ولبنان - دائرة كسروان ابوابها وشركة كهرباء لبنان ومركز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التزاماً بالإضراب العام.
وفي عمشيت التزم بالاضراب موظفو الكهرباء ومصلحة مياه جبيل والضمان الاجتماعي، كما أقفل عدد قليل من المصانع أبوابه.
لا إضراب
في المقابل، لم يلتزم موظفو الادارة العامة في سراي طرابلس وفي قصر العدل، بالاضراب الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام، فجميع الدوائر فتحت ابوابها، واستقبلت المراجعين.
وفي عاليه، لم يلتزم موظفو المؤسسات والادارات العامة في سراي عاليه بالاضراب، وكان يوم العمل عاديا في قائمقامية عاليه، كذلك في مكتب مأمور نفوس عاليه والمحكمة، كذلك في البلديات حيث تواجد الموظفون منذ الصباح واستقبلوا طلبات المواطنين.
وفي جزين، لم تلتزم الادارات الرسمية في السراي الحكومي بالاضراب كما ولم تلتزم الادارات العامة ولا الموظفين في سراي جونيه بالإضراب الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام، كما حضر موظفو الادارة العامة الى مراكز عملهم في جبيل كالمعتاد، وقاموا بتأمين وتسهيل مطالب المواطنين.
كذلك في عكار لم يلتزم موظفو المؤسسات والادارات العامة بالإضراب في سرايا حلبا، فجميع الدوائر فتحت ابوابها والعمل طبيعي.



أخبار ذات صلة

عتاب تليفوني بين باسيل وأبو فاعور
جريدة اللواء 19-3-2019
19-3-2019