بيروت - لبنان 2020/07/11 م الموافق 1441/11/20 هـ

جدولة استحقاق آذار هل تنتظر إستشارة صندوق النقد ولجنة الخبراء؟

حجم الخط

القرار الوزاري بتشكيل لجنة لمتابعة استحقاقات سندات اليوروبوندز ولقاءات وزير المال مع السفراء الأجانب وغدا مع بعثة صندوق النقد الدولي، قد تكون فسحة ضيّقة لصالح المصارف التي تطالب بتسديد ما تحمله من هذه السندات لتعزيز السيولة لديها، بدل التأجيل، الذي قد لا ينتظر أعمال اللجنة ولقاءات الوزير، مع اقتراب موعد استحقاق آذار وبما لا يترك الوقت الكافي للتفاوض مع الدائنين لإعادة هيكلة الاستحقاق.

وفي هذا «الوقت الضائع» تقف الدولة (ومصرف لبنان) أمام خيارات عدة: اما دفع استحقاق آذار فقط ثم التفاوض مع الدائنين لإعادة هيكلة استحقاقي نيسان وحزيران، ودفع الجزء الذي تملكه أطراف خارجية من استحقاق آذار، وهو في حدود ٨٠٠ مليون دولار من أصل 1,2 مليار دولار والباقي بحوزة أطراف محلية ممكن التفاوض معها لإعادة الهيكلة، فيما المصارف تطالب بأن تبادر الدولة، أي مصرف لبنان بالوكالة الى دفع الاستحقاق مع الفوائد، بكل ما يعنيه ذلك من استنزاف احتياطيات مصرف لبنان لصالح سيولة المصارف التي تملك الجزء الأكبر من «اليوروبوندز» (15 مليار دولار من الإجمالي البالغ ٣٠ مليار دولار مقابل حوالي ٥ مليارات دولار لمصرف لبنان وحوالي ١٠ مليارات دولار لأطراف خارجية). 

 وإذا كانت حجة المصارف في مطالبتها بالتسديد بدل التأجيل، حاجتها الملحّة الى المزيد من السيولة بالدولار لتلبية سحوبات المودعين وتمويل الاعتمادات المستندية الاستيرادية، والاحتفاظ بمعدلات ملاءة عالية انسجاما مع المعايير الدولية، فان حجة معارضي التسديد هي أنه لا يجوز استنزاف ما لدى مصرف لبنان من الاحتياطيات الأجنبية، لا سيما الجزء المخصص منها لاستيراد الحاجيات الأساسية مثل القمح والأدوية والبنزين وسواها. 

 علما انه سبق لمصرف لبنان أن أبلغ وكالة «رويترز» في العام الماضي عن خطة بديلة تقضي بمبادلة سندات يوروبوندز بحوالي 5 مليارات دولار في محفظة المصارف، بما في محفظته من سندات خزينة بالليرة اللبنانية وعلى مراحل وبأسعار السوق، بما يقوّي الاحتياطيات الدولارية لدى مصرف لبنان والتي كانت بلغت في حينه حوالي ٤٣ مليار دولار لغاية نهاية ٢٠١٨. 

علما ان حجة المطالبين بإعادة هيكلة كامل السندات بدل دفعها للمصارف لتعزيز سيولتها، هي أنه ليس كل المصارف في وضع واحد من حيث السيولة، فهناك البعض لديه كميات قليلة منها أو أكثر، وبعضها بسبب الحاجة الملحّة إليها - حتى قبل لقاءات بعبدا ومأزق الخيار بين التسديد أو التأجيل -، باع بعض ما لديه من «اليوروبوندز» في الأسواق الدولية بعد أن انخفضت قيمتها الى 74,7 دولارا استحقاق آذار (و٦١ دولارا استحقاق نيسان ٢٠٢٠) وفي مسلسل هبوط ومنذ أول تموز ٢٠١٨ على الوجه التالي: 

جدول هبوط أسعار اليوروبوندز - دولار

١ تموز ٢٠١٩ 90,78

١ آب ٢٠١٩   86.52  

٣ ايلول ٢٠١٩                  77,80  

شباط 2020   74,70  

كما ان حجّة إعادة الهيكلة بدل التسديد ان أطرافا خارجية أبدت استعدادها لقبول إعادة الهيكلة بدليل ان فريقا من مجموعة مستثمرين في سندات اليوروبوندز اللبنانية بينهم greylock capital management و management capital advisors ممن يتابعون الاتصال بالحكومة اللبنانية لمعرفة القرار الذي ستتخذه بشأن استحقافي آذار ونيسان هذا العام.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 11-7-2020
11-7-2020
وزير الأشغال ميشال نجار ورئيس الميدل إيست محمد الحوت ومندوب شركة «إيرباص» في مقدمة المشاركين باستقبال الطائرة الجديدة (تصوير: طلال سلمان)
اتهام الطبقة السياسية بالاستعداد لحرق لبنان!