بيروت - لبنان 2020/07/09 م الموافق 1441/11/18 هـ

دولار رغيف الـ 1500 ليرة ودولار رغيف الـ 8000 ليرة!

حجم الخط

بعد الهجمة على الدولار، هجمة على الرغيف..

فبعد ان امتنع بعض الأفران قبل نهاية الأسبوع عن توزيع الخبز على المحلات والسوبرماركت، واغتنم البعض الفرصة وباع الخبز بضعف السعر الرسمي وأكثر، والبعض الآخر هدّد بالاقفال! أعلن نقيب أصحاب الأفران ان عدم توزيع الخبز مستمر الى حين إيجاد حل للخسائر التي تتكبّدها الأفران، ضاربا بعرض الحائط مدى الأهمية والحاجة الى رغيف الخبز، بما زاد في الخوف من فقدان هذه المادة المعيشية الأساسية، قبل أن يعهد نقيب الأفران ويعلن عن استئناف التوزيع بانتظار اليوم الاثنين.

وفي غمرة هذا الهلع الشعبي لم تنفع تصريحات وزير الاقتصاد في طمأنة المواطنين بأن «لدينا مخزونا كبيرا من القمح والطحين وان لا داعي للتهافت على الأفران»، حيث المشكلة الأساس ليست فقط في إعلان الوزير ما إذا كانت المخازن عامرة أو ضامرة، وإنما في عدم الوصول حتى الآن الى سعر واقعي لربطة الخبز كما ونوعا بين وزارة الاقتصاد وأصحاب الأفران. والمذكرة التي تقدّمت بها نقابة الأفران حول الجزء المدفوع بالدولار من تركيبة سعر ربطة الخبز، ورد عليها الوزير في حينه بـ «أن كل بند من بنود هذا الجزء يحتاج الى تفصيل وتدقيق قبل الوصول الى الحل النهائي الذي يحفظ سعر الرغيف ووزنه كمّا ونوعا ومستوى»، يأتي الآن جواب الأفران عليها، وفي غمرة هلع في مختلف المناطق من فقدان الخبز، بأن دولار الـ ١٥٠٠ ليرة لتغطية كلفة الجزء من تركيبة السعر من قمح ومازوت وسكر وخميرة وقطع غيار، هو غير دولار الـ ٨٠٠٠ ليرة المتصاعد باستمرار الى غير قرار.

وبغض النظر عن مدى دقة احتسابة الأكلاف التي يعلن عنها أصحاب الأفران وما حصل عليها من تغيّرات، فان المهمة الرئيسية هي على عاتق وزارة الاقتصاد في الوصول الى تحديد سعر موضوعي واقعي لربطة الخبز وسواها من المواد الأساسية المعيشية، وبصورة تخلو من التصريحات الرسمية الشعبوية على حساب الوقائع والأرقام وتمنع في الوقت نفسه الاستغلال أو الابتزاز الذي تمارسه نقابات أو احتكارات في مختلف القطاعات على حساب مواطن فَقدَ الثقة بأي حكومة وباتت معيشته مهدّدة بالفقر والجوع في بلد وصفته أخيراً مجلة أجنبية في عددها الأخير بانه «a hell of a country where all the devils live» «بلد جحيمه مسكن لكل الشياطين»!

السعر إلى 1750 ليرة!

يُشار إلى انه بعد عودة الأفران إلى توزيع الخبز على المحلات، يبقى حل الأزمة بانتظار نتائج مداولات اليوم التي ستطرح خلالها نقابة الأفران شرط زيادة 250 ليرة اكلاف توزيع لكل ربطة على المحلات، وفي هذه الحال سيصبح سعر الربطة 1750 ليرة، مع اشتراط النقابة انه إذا لم تتم الزيادة سوف تمتنع الأفران عن التوزيع، ويبقى السعر داخل الفرن على 1500 ليرة لربطة الـ 900 غرام.

وزير الصناعة: «شو هالمهزلة؟»

وزير الصناعة عماد حب الله غرّد عبر «تويتر» قائلاً: «يا زميلي شو هالمهزلة الجديدة؟ الخبز يا أخي الخبز! صار لها زمان زمان الناس ما وقفت بطوابير الخبز. ناسنا بالبلد ما فيها تكون حقل تجارب وردّات فعل. خذْ الإجراءات اللازمة لتوقف المهزلة الآن. عندك الصلاحية والدعم والتسعير وإذن الحاكم، وبعدين؟ ما بدنا الناس يفكروا ان القصة مقصودة!».

من جهته، غرّد وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة عبر حسابه على «تويتر»: «لدينا مخزون كبير من ​القمح​ والطحين، وبالتالي لا أزمة خبز، وندعو المواطنين الى عدم التهافت على الأفران والمخابز».


أخبار ذات صلة

دولار الصرافين... كم بلغ هامش الشراء والبيع؟
رئيس إتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس: الهدف من [...]
ايران تسارع لضبط الايقاع الحكومي في لبنان.. «اصبحت منتهية ولكن»