ردّ موقع CORRUPTION WATCH أمس على ردّ وزير الاقتصاد والتجارة على الموقع الذي سبق ان كشف في تقرير مصور له عن ملابسات مشاركة لبنان في معرض دبي.
وجاء في ردّ الموقع على بيان الوزير: «اننا كنا نتمنى على يعترف معاليه بإدارته الفاشلة لمشاركة لبنان في معرض دبي التي نصر على انها تؤمن عائدات مالية لخزينة الدولة لا تقل عن 6 ملايين دولار، على عكس تأكيده في رده الأخير بأنها «ليست أكثر من تعزيز لصورة لبنان». علماً انه سبق للوزير بطيش، ان أكّد في ردّ سابق، ان معرض له عائدات اقتصادية كبيرة على وطننا.. فكيف بات الآن مجرّد تعزيز لصورة لبنان؟ ثمّ لماذا خصّصت وزارته مبلغاً مالياً دسماً للعارض الذي ترسو عليه المناقصة، مقابل تقديمه خطّة تسويقية تؤمّن مداخيل للدولة، إذا كانت المشاركة ليست أكثر من تعزيز لصورة؟».
وأضاف ردّ الموقع: «من الواضح، أنّ الوزير بطيش أكّد ببياناته التي قال فيها الشيء ونقيضه المؤكّد، ألا وهو عجزه عن إدارة مناقصة. ولقد حدّثنا الوزير في النقطة الخامسة من ردّه الأخير عن وفر قدره مليون و300 ألف دولار لصالح الوزارة، واستغرب عدم تسجيلنا هذا «الإنجاز» لصالحه، وخلص إلى تساؤل عن مدى إلمامنا بأصول إدارة الأموال العامة. علماً أنّ الوزير نفسه الذي يحدّثنا عن وفر في ردّه الأخير، أخبرنا في ردّ سابق، أنّ مجلس الوزراء رصد مبلغ 5 ملايين دولار لزوم مشاركة لبنان في المعرض، على أن تقوم الوزارة بتأمين المبلغ المتبقي من القطاع الخاص. فأيّ ردّ من الردّين يريدنا أن نعتمد الوزير بطيش؟ ردّ الوفر، أم ردّ العسر؟
أمّا فيما خصّ ردّه على تأجيل تحديد نسبة أرباح الدولة إلى اتفاق لاحق، فقد قرّر الوزير أن يحدّد حصّة الدولة من الأرباح المالية، في مزايدة شفّافة تجريها وزارته لاحقاً، بحسب ما ذكر. فكيف يُمكن الحديث عن مزايدة في ظلّ رسو المناقصة على شركة واحدة؟ وبين من ومن ستجري المزايدة؟ ثم ذهب الوزير بعدها للقول: إنّ الدراسات حول العائدات التجارية والكلفة، تستلزم «صدور الدليل التجاري وملحقاته عن إدارة الـ Expo»، وأنّ وزارته «ارتأت التريّث لحين تبيان متوسط الأكلاف، من خلال الدليل التجاري الذي سيصدر، كما من خلال الأسعار التي سوف تعتمد من قبل دول أخرى». فما شأننا وشأن دبي ودليلها التجاري؟ وما شأننا وشأن أسعار الدول الأخرى ومتوسط الأكلاف؟ وهل تحديد نسبة أرباح الدولة بحاجة إلى كلّ هذا اللفّ والدوران؟».
وأضاف الموقع في رده: إن الوزير في بيانه السابق، «أخبر اللبنانيين أنّه علّق مشاركة لبنان في معرض دبي احتراماً للظروف التي يمر بها لبنان على مختلف الصعد، ولمّا كشفنا للبنانيين أنّه علّقها مرغماً لوجود اعتراضين أمام ديوان المحاسبة، قفز في ردّه الأخير فوق إرغامه على تعليق المشاركة، وحدّثنا عن عدم ممانعته إجراء التحقيقات اللازمة من قبل أيّ مرجع قضائي أو إداري.
ومن ضمن الأضاليل، تأكيده أنّ لا صحة لما ورد في تقريرنا حول ضرورة إخلاء موقع الجناح اللبناني لصالح دولة أخرى ما لم يحسم لبنان أمر مشاركته بحلول عيد الميلاد. ولكننا في مقابل تأكيد الوزير غير المؤكّد، نؤكّد بأنّنا تواصلنا في وقت سابق مع مدير معرض دبي السيد عمر شحادة، الذي أبلغنا بأنّه مضطر لإخلاء المساحة المعطاة للبنان لصالح دولة أخرى بحلول العيد، ما لم يحسم لبنان أمر المشاركة. أمّا في ما خصّ طلبه من إدارة المعرض تشييد الجناح اللبناني حتى لا يكون لبنان غائباً، فنسأله لماذا ذهبت متأخراً إلى هذا الخيار، الذي كان متاحاً منذ اليوم الأول الذي وُجِّهت فيه الدعوة إلى لبنان، علماً أنّ الوضع الاقتصادي السيء لم يكن خافياً على المواطن العادي، فكيف يكون خافياً على وزير اقتصاد؟
وخت الرد بمطالبة وزير الاقتصاد «بمراجعة حساباته وحسابات الدول المشاركة ومنها تايلاند التي خصّصت 15 مليون دولار لمشاركتها، وتتوقّع أن تجني 150 مليون دولار. أيّ 10 اضعاف المبلغ الذي استثمره الوزير بطيش».