بيروت - لبنان 2020/08/09 م الموافق 1441/12/19 هـ

سعر الدولار.. تقلّبات على مرتفعات

حجم الخط

بعد هبوط سعر الدولار في السوق السوداء خلال يومين قبل نهاية الأسبوع مبيعاً من 10000 ليرة إلى ما دون الـ 9000 ليرة، عاد السعر إلى الارتفاع أمس الأحد إلى 9300 ليرة مبيعاً و9000 ليرة شراء، وسط تساؤلات حول أسباب هذه التقلّبات المفاجئة، وهل هي عملية تصحيح ذاتي? انخفاض طبيعي? أم هدنة مؤقتة ليوم أو يومين ثم تعود بعدها حرب «السوق السوداء» و«المنصة البيضاء»؟

الأجوبة تعدّدت ومنها الكميات التي ضخّها مصرف لبنان لتمويل  استيرادات التجار للسلع الضرورية عبر المصارف التي تعتبر أن لديها القدرة الاستيعابية والبيانات الكافية للجم الأمور ومنع النزيف العشوائي الحاصل حتى الآن على يد الصرافين المرخصين وغير المرخصين.

وفي هذه الحال ينخفض السعر حسب مدى إمكانية مصرف لبنان في ضخ دولارات الدعم باستمرار. وبعدها يعود السعر الى الارتفاع. لا سيما أن تمويل المصارف هو لعدد محدود من التجار المستوردين المعتمدين من قبل المصارف. أما باقي التجار ممن لن يتوافر لهم هذا التمويل سيضطرون كالعادة للجوء الى السوق السوداء التي ستتحكم بهم بالسعر المرتفع!

ومن الأجوبة ان اللبنانيين العائدين بعد فتح المطار، ومعهم وفورات من الدولارات سيحتاجون الى صرفها لتغطية نفقات اقامتهم الدائمة أم المؤقتة في لبنان، أو لتسديد ما عليهم من قروض والتزامات بالليرة، ما أدّى الى اغتنام الصرافين في السوق السوداء هذه الفرصة ليوم أو يومين فتحضّروا لهم بخفض سعر الصرف بحيث يدفعون لهم مقابل هذه الدولارات الوافدة وسواها من الدولارات المقيمة، ليرات لبنانية أقل بسعر منخفض، حتى إذا حصدوا ما أمكن من هذه الدولارات عادوا وباعوها بسعر أعلى وأرباح عالية.

ومن الأجوبة أيضا أن بعض الذين يحتفظون بدولارات في المنازل مع انخفاض السعر تخوّفوا من استمرار الانخفاض فسارعوا الى بيع جزء من ادخاراتهم كي يحدوا من حجم المخاطر.

وأخيرا في حين يذهب البعض عكس كل هذه الاتجاهات ويرى الانخفاض نتيجة «تصحيح ذاتي» لارتفاع استثنائي لا بد أن يتبعه انخفاض بعد فورة جنون دولارية  تعود الأمور بعدها الى حالتها الطبيعية! يبقى مستقبل حرب الدولار والليرة اللبنانية أسيرة  ظروف غير طبيعية.

الجواب في امتحانات غير رسمية في أسواق العرض خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة.لا تؤدّي عادة إلا إلى نتائج غير طبيعية!

هلع سببه أزمة ثقة

الخبير الاقتصادي نسيب غبريل قال ان «أزمة الثقة الحادة تولد الهلع في السوق السوداء​، وتؤدّي الى رفع سعر صرف ​الدولار​ والثقة تبخّرت نتيجة تخلّف لبنان​​ عن دفع سندات ​اليورو​ بوند، إضافة الى مشروع ​الحكومة​ التي تحمل العبء الحاصل للمصارف وللمواطن، والبعض يقول ان لبنان مفلس ولا يوجد لديها موجدات وهذا الأمر غير صحيح».

ولفت غبريل الى ان ما أسماه «توقف العمل بالسوق السوداء له علاقة بتطبيق اصلاحات بدءأ بمنع التهريب بالمواد المدعومة ومكافحة التهرب الجمركي وتطبيق اصلاحات اساسية كإغلاق الوظائف الوهمية بالقطاع العام​».


أخبار ذات صلة

الصليب الأحمر: 11 طاقما يعمل على نقل الجرحى وإسعاف المصابين [...]
قوى الامن تطلق الرصاص المطاطي بشكل كثيف باتجاه المتظاهرين في [...]
وزيرة التنمية الكندية في "مؤتمر الدعم الدولي": تقديم مبلغ 5 [...]