بيروت - لبنان 2019/11/12 م الموافق 1441/03/14 هـ

سوقان لصرف الدولار في لبنان... إليكم ما سيطالكم!

حجم الخط

أصدر مصرف لبنان اليوم الثلاثاء تعميماً حمل الرقم 530 أجاز فيه للمصارف فتح اعتمادات لديه مخصصّة حصراً لاستيراد النفط والقمح والأدوية وحدّد كيفية طلب البنوك التجارية منه توفير الدولارات والشروط التي تشمل فتح حسابات خاصة لدى المصرف المركزي وحصوله على نسخة من المستندات المتعلقة بكل صفقة.

كما فرض البنك المركزي بموجب التعميم المذكور ايداع 15% من قيمة الإعتماد بالدولار و100% من قيمته بالليرة لتحويلها الى دولار مقابل عمولة قدرها 0.5% عن كل عملية، وتفاصيل أخرى تضمن آلية تأمين الدولارات للقطاعات الثلاث المذكورة وهي تشكّل عصب الإستهلاك في لبنان مع الحفاظ على مسار الدولارات وضمان عدم تسرّبها خارج البلد.

ولكن من قال أن أزمة شح الدولار ستنتهي هنا؟ تعميم مصرف لبنان المذكور سيحُل قضية توفير التمويل بالدولار لشركات استيراد المحروقات والقمح والأدوية، لكن لا بد من أزمات مماثلة ستخرج قريباً الى العلن لاسيما المرتبطة بالقطاعات التي تستورد سلعاً أجنبية بالدولار ومنها العديد من المواد الغذائية والمواد الأولية الصناعية وغيرها حينها لن يتمكن المستوردون من تأمين الدولار سوى عبر الصرافين وهو ما سيعيد الطلب على الدولار ويؤدي حكماً الى رفع سعره أو استقراره بالحد الأدنى على سعره الحالي الذي يقارب 1650 ليرة.

ومع تأمين تمويل الدولار للسلع الثلاث المذكورة (محروقات وقمح وأدوية) بسعر الدولار المثبت رسمياً يصبح لدينا سوقين لسعر الصرف الأول يرتبط بمصرف لبنان والمصارف والآخر سوق موازٍ يرتبط بالصرافين والتجار والمواطنين وبذلك سيخضع سعر الدولار المتداول لمعايير العرض والطلب.

وبحسب خبراء الاقتصاد فإن أي زيادة في سعر صرف الدولار سيقابله ارتفاع بالنسبة نفسها في أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة ومن بينها السلع الغذائية، وبالنسبة نفسها ستتراجع القدرة الشرائية لليرة. ما يعني أن المداخيل المعنونة بالليرة في القطاعين العام والخاص ستواجه ضغوطاً في المرحلة المقبلة مع تراجع القدرة الشرائية لليرة نتيجة ارتفاع الدولار.

وعلى الرغم من أن وزارة الاقتصاد والتجارة بدأت بتحرير محاضر ضبط للمحال والمتاجر التي تسعر منتجاتها بالدولار التفّ التجار على إجراءات الوزارة وباتوا يبيعون المنتجات الاستهلاكية بالليرة اللبنانية لكن أغلى بما لا يقل عن نسبة 15 في المئة عن السعر الحقيقي للسلعة وذلك على قاعدة ارتفاع سعر الدولار، حتى أن أصحاب المنازل المؤجرة بدأ بعضهم بإلزام المستأجر بسداد ثمن الإيجار بالدولار أو بالليرة وفق سعر الصرف 1650 ليرة، كما لم يسلم المستهلك من جشح المحال التجارية والسوبر ماركت التي بدأت تستوفي فارق سعر الدولار من فواتير المواطنين.

للاطلاع على التعميم اضغط هنا


أخبار ذات صلة

لغز
غمز
همس