بيروت - لبنان 2019/11/12 م الموافق 1441/03/14 هـ

شبح الأزمات يعود... الخبز والمحروقات في خطر

حجم الخط

يزداد الوضع الإقتصادي سوءاً وتعقيداً مع استمرار القطاع المصرفي بالإقفال لمدة 10 أيام متتالية مرشّحة للإرتفاع، بحيث انعكس تعليق عمل المصارف سلباً على كافة القطاعات الإقتصادية في البلد، وأعاد في المقابل شبح العديد من الأزمات المعيشية الى الواجهة أبرزها أزمة تأمين الخبز والمحروقات التي بدأت تتبيّن معالمها في الساعات الماضية دون أن ننسى أزمة دواء محتملة في الفترة المقبلة.

ترفع قطاعات المحروقات والأفران صرختها على مسامع المعنيين لاجتراح الحلول وتأمين الدولار للإستيراد والطلب الى المصارف استئناف عملها وتسهيل حصول التجار والمستودين على الدولار بالسعر الرسمي للسوق بدل الإستحصال عليه من الصرافين بأسعار تتراوح بين 1680 و1700 ليرة للدولار.

المحروقات

لكن من المستغرب إقدام محطات المحروقات يوم أمس على إقفال أبوابها بحجة نفاذ المخرون في الوقت الذي أكدت فيه نقابة موزعي المحروقات على لسان فادي بو شقرا في حديث الى "اللواء" بأن الموزعين يستلمون المحروقات من الشركات المستوردة بالليرة دون اعتماد تسعيرة معينة للدولار بانتظار استئناف عمل المصارف، ذلك تحسساً من القطاع بالمواطنين وتجنباً للوقوع في أزمة محروقات المواطن في غنى عنها.

موقف موزعو المحروقات سرعان ما نّسف عند إقفال المحطات أبوابها، الأمر الذي دفع بالبعض الى اعتبار أن النقابات المعنية بقطاع المحروقات تحاول لعب دور الى جانب السلطة ذلك في سبيل ممارسة الضغوط عى المواطنين المؤيدين للحراك الشعبي المنطلق منذ 12 يوماً.

وانسجاماً مع موقف موزعي المحروقات أقفلت غالبية المحطات أبوابها ورفعت خراطيمها تحت ذريعة نفاد الكميات الموجودة لديها من المحروقات، وعدم تسليم الشركات الموزعة كميات جديدة، وذلك في مناطق الضنية في الشمال وصيدا وبيروت.

الخبز

وليس قطاع المطاحن أفضل حالاً من سواه من القطاعات المستوردة إذ أكد رئيس تجمع المطاحن أحمد حطيط في حديث الى "اللواء" أن مخزون القمح في المطاحن انخفض الى معدل لا يكفي حاجة البلد لأكثر من 20 يوماً بالحد الأقصىى في حال بقي الإستهلاك على ما هو عليه لاسيما أنه مرجحاً للإرتفاع مع استمرار الأزمة.

وإذ ناشد حطيط المسؤولين العمل على تمكين المطاحن من تأمين التحويلات اللازمة عبر المصارف العاملة في السرعة القصوى، أكد أن 4 شحنات من القمح الطري متواجدة اليوم في المياه الإقليمية اللبنانية لم تتمكن المطاحن المستوردة من إدخالها الى المرفأ إذ أنها لم تحول المستحقات للشركات المصدرة بسبب شح الدولار "وما هو أكثر خطورة أن تلك البواخر في حال لم تفرغ حمولتها في مرفأ بيروت من الممكن ان تتوجه الى مرافئ أخرى لتفريغ الحمولة وحينها لن نتمكن من الإستيراد مجدداً قبل شهر ونصف الشهر أضف الى أن البواخر الراسية في المياه الإقليمية تحمّل المطاحن كلفة رسوم التأخير بمعدل يتراوح بين 3 و4 آلاف دولار يومياً" بحسب حطيط، والمطلوب أن يعمل المسؤولون على حل الأزمة وتمكين المطاحن من تحويل قيمة القمح المستورد في السرعة الفائقة وقبل فوات الآوان.

الأدوية

قد يواجه قطاع الأدوية أزمة شح الدولار نفسها التي يعاني منها قطاعي المطاحن والمحروقات غير أن نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة لم يعتمد طريقة التهويل على المواطنين لحل أزمة القطاع إنما اختار الترقّب إذ ربما تنتهي الأزمة قبل نفاذ كميات الأدوية المتوفرة حالياً في المخازن وأوضح في حديث الى "اللواء" أن مستوردي الأدوية يعانون أزمة تحويلات بالدولار الى الشركات المصدرة أي شركات المنشأ غير أن الأخيرة أي الشركات لا زالت حتى اليوم ملتزمة إرسال طلبيات الأدوية التي استحق شحنها دون أن تصلها الأموال على أمل أن يكون هناك تفهماً من قبل الشركات للأزمة الواقعة في لبنان وتعذّر الحصول على الدولار.

وإذ أكد جبارة أن ما يتم شحنه حالياً هي طلبيات الأدوية التي تمت منذ 3 أو 4 أشهر قال: لكننا لا نعلم ما إذا كانت الشركات الأجنبية ستستمر بالشحن لطلبيات يستحق شحنها بعد شهر أو 15 يوماً، من هنا لا بد بحسب جبارة أن يتم استئناف عمل المصارف وبالتالي تأمين الدولارات. وعن مخزون الأدوية الحالي فإنه يعد كافياً لنحو 3 اشهر كمعدل عام بمعنى أن الحد الاقصى لقدرة بعض الأدوية مدّ السوق هي 3 و4 أشهر في حين ان بعض الأدوية قد تنفذ في مدة أقصر من تلك المذكورة.

المصدر: "اللواء"


أخبار ذات صلة

لغز
غمز
همس