بيروت - لبنان 2020/09/20 م الموافق 1442/02/02 هـ

صورة الوضع النقدي والاقتصادي ٢٠٢٤ في تقرير Bloomberg عن Citicorp

حجم الخط

مع محدودية السحوبات الشهرية المتدنية المسموح بها حاليا بالليرة اللبنانية بسعر صرف ٣٩٠٠ ليرة من ودائع الدولار، سوف ينتظر أصحاب الودائع الصغرى شهورا طوال كي يستردوا بالليرة كامل ودائعهم بالدولار.

وبالمقابل على أصحاب الودائع الكبرى الانتظار سنوات طوال كي يستردوا بالليرة أيضا كامل أو حتى جزء من ودائعهم بالدولار، في وقت توقف مصرف لبنان عن التكيّف مع هذا الوضع الصعب بين الاحتياجات الاستيرادية، وبين عدم استنزاف الاحتياطيات النقدية لديه ولدى القطاع المصرفي عموما لتلبية سحوبات نقدية بالدولار لا تذهب للمودعين وإنما الى الدولة اللبنانية التي - رغم كل الأزمات والعثرات وكل ما «استولت» عليه وهدرته من ودائع الليرات والدولارات - ما زالت تعتمد على القطاع المصرفي بجناحيه «المركزي» و«المصرفي» لتلبية حاجاتها من الصعبة ولأمد غير منظور.

والدليل امتناعها عن تسديد مستحقاقات «اليورو بوندز» لهذا العام. وإلغاؤها عملية كانت تعتزم القيام بها قبل ذلك لإصدار «يوروبوندز» جديدة بقيمة ٢ مليار دولار بعد أن تدنت أسعار هذه السندات في الأسواق الدولية الى أقل من ثلث قيمتها الاسمية، ما أدّى الى ارتفاع كبير في فوائد أي اصدارات جديدة تجنبا للأكلاف التي ستضاف الى الـ٢ مليار دولار قيمة السندات.

وهذه الأكلاف العالية دفعت الدولة في حينه الى صرف النظر عن الاصدار لتراجع الثقة بقدرتها على الدفع ولكي لا تستنزف أصول السندات وفوائدها العالية احتياطيات العملة الصعبة أو تزيد في أعباء الدين العام الذي بلغ حتى الآن حوالي ١٨٥٪ من الناتج منه حوالي الثلث بالدولار وحوالي الثلثين بالليرة.

لكن كيف تبدو صورة الوضع الحالي

الآن والمستقبل القريب...

الرتوش الأولية للصورة ظهرت أخيرا على موقع Bloomberg من خلال تقرير لـCitigroup في نصيحة استثمارية قدمها لأحد عملائه بالأرقام حول أوضاع لبنان  تضمنت التوقعات التالية من الآن حتى العام ٢٠٢٤:

١- انخفاض الناتج المحلي الاجمالي من 23,8% هذا العام الى ارتفاع ٣% عام ٢٠٢٤. 

٢- انخفاض معدل التضخم البالغ هذا العام ١٨٥% الى ٥% عام ٢٠٢٤. 

٣- انخفاض سعر صرف الليرة الحالي المعتمد الآن خارج السوق السوداء بـ٤٣٠٠ للدولار الى ٨٣٠٠ ليرة عام ٢٠٢٤ خارج السوق السوداء.

٤- انخفاض نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي من ١٨٦% هذا العام الى نسبة ١٠١% عام ٢٠٢٤.

 ويعتمد التقرير في توقعاته على إمكانية حصول لبنان على قرض من صندوق النقد الدولي، لكن في الوقت نفسه مع «عدم اليقين» حول هذا الاحتمال!


أخبار ذات صلة

انطلاقة مخيبة لمانشستر يونايتد وبيل الى توتنهام بالاعارة
المسماري: نأسف لتجاهل الأمم المتحدة الاتفاق الذي تم التوصل إليه [...]
المسماري: الميليشيات كانت تسعى إلى إعادة تصدير النفط لصالح بنك [...]