بيروت - لبنان 2020/10/24 م الموافق 1442/03/07 هـ

عمّال مياه لبنان الشمالي مستمرّون بالإضراب المفتوح إلى حين شمولهم بتطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب

حجم الخط

لم تفلح سلسلة الرتب والرواتب، التي أُقرّت منذ فترة وجيزة، أن تدخل الطمأنينة الى نفوس الموظفين، ذلك لأنها وإنْ طُبّقت في ادارات الدولة، الا ان الموظف في القطاع الخاص، نال منها نصيبه الوافر في زيادة ساعات الدوام مع تقليص عدد الساعات الاضافية من دون الحصول على الزيادة المنشودة في الرواتب، ما أرهق ادارات المدارس والمؤسسات الخاصة، التي راحت تعقد الاجتماعات المتتالية في سبيل ايجاد الحلول الجذرية لمسألة لا يمكن أن يطلق عليها سوى «قوانين لا ترحم في بلد يعاني دائماً من أزمة صيف وشتاء على سقف واحد».
ففي الوقت الذي يتنعم فيه الموظف في الدوائر الرسمية بقانون السلسلة، يرزح عمال وموظفو مؤسسة مياه لبنان الشمال تحت نير حرمانهم من الزيادة، باعتبار أن المؤسسة تندرج تحت اطار المصالح الخاصة، ولا يمكن تطبيق الزيادة عليها، الأمر الذي يحتاج الى مرسوم، ما يعني المزيد من الانتظار، وهو ما دفع بنقابتهم بالاشتراك مع الاتحاد العمالي العام لاعلان الاضراب المفتوح منذرين «بالتصعيد» ان لم تكن هناك من استجابة للمطالب، فماذا في جعبة النقيب والعمال من آراء؟؟
النقيب مولود
نقيب مستخدمي وعمال مؤسّسة مياه لبنان الشمالي كمال مولود قال: منذ حوالى السنة ونحن نشعر بأنّه ما من اهتمام بمرافق المياه، ومع انطلاقة الحكومة الحالية طالبنا بموعد مع وزير الطاقة والمياه من أجل التهنئة بيد اننا لم نوفّق، حتى اننا نسعى الى فتح قنوات اتصال، لكن دون جدوى، ما يوحي وبما لا يقبل الشك بأنه ما من اهتمام بمرافق المياه لا في النقابة ولا المؤسسة، اليوم ومع صدور قانون سلسلة الرتب والرواتب تأكدنا من احساسنا كوننا ننتمي الى مؤسسات عامة استثمارية الأمر الذي دفعنا للمطالبة بمواعيد بغية مناقشة قضيتنا والتي تستوجب اصدار مراسيم مطابقة للقانون، وكما في كل مرة لم نحصل على الموافقة، ما اضطرنا إلى اللجوء للاتحاد العمالي العام من خلال الزملاء في نقابة قاديشا، وبالفعل تمَّ تحديد موعد يتيم مع الوزير، والذي ما لبث أن استمهلنا لاستشارة رئيس الحكومة. ما نقوله اليوم اننا مع مناقشتنا للسلسلة وتأكيدنا على حقوقنا في الاستحصال على 3 درجات، فإن لمؤسستنا توازنها المالي بين الواردات والنفقات فضلاً عن موازنتها وأنظمتها الخاصة، طلبت فتح اعتماد لحين صدور السلفة ريثما يصدر المرسوم، الذي قد يتأخر سنة تقريباً كونه سيمر عبر وزارة الطاقة، وزارة المالية، مجلس شورى الدولة ورئاسة الحكومة.
وتابع مولود: الانتظار بناء لتطبيق قانون السلسلة، الذي أدى الى زيادة ساعات العمل فإن العامل سيخسر من راتبه بعدما طبق عليه قانون 46 من حيث زيادة ساعات العمل وتقليص الساعات الاضافية، ما يعني راتبا أقل وحرمانا أكثر، من هنا نطالب بفتح اعتماد للعام 2017 كي لا نصل للعام 2018 مع كل التكاليف.
وعن أهمية فتح الاعتماد قال: أولاً يمكننا من خلاله الحفاظ على التوازن بين الموازنات والميزانية في المؤسّسة، ثانياً لا يتم رفع أسعار خدمات المياه في العام 2018 ما يخفّف المزيد من الأعياء عن كاهل المواطنين، ثالثاً ينال الموظف سلفة تريحه لحين صدور المرسوم، من هنا اصرارنا على ضرورة فتح الاعتماد مع آخر شهر في السنة وإلا فإننا سنسعى الى التصعيد وهذا ما لا نريده.
وختم مولود: ان الادارة حالياً متوقفة الى جانب بعض الورش الصغيرة بيد اننا لن نلجأ الى توقيف خدماتنا ولن نستخدم المواطن وسيلة للضغط، وهنا نناشد الجميع الوقوف الى جانبنا لتحقيق مطالبنا، تحركنا قائم في الشمال والبقاع وان لم تتم الاستجابة لنا فإنّ مناطق أخرى ستنضم لنا، وأعتقد بأن تحركاتنا ستأتي ثمارها».
عمال يناشدون
خالد ابراهيم الحموي موظف في مؤسسة مياه لبنان الشمالي منذ 22 سنة يقول: اضرابنا يصب في مصلحة تحصيل حقوقنا، أساس معاشاتنا 900 ألف ليرة لبنانية وبالرغم من تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب علينا من خلال زيادة ساعات الدوام وتقليص عدد الساعات الاضافية من دون حصولنا على الزيادة والتي نالها كل العمال في المؤسسات العامة، طبعاً ما نحن فيه سببه الاهمال اللاحق بنا بسبب سوء الادارة، نأمل من المعنيين الالتفات الينا وان كنا لا نتوقع ذلك لأن ادارتنا عقيمة ووزير الطاقة الحالي لا يولي قطاعنا أي اهتمام، الحقيقة بأننا نقف وراء نقابتنا.
من جهته طالب حداد قال: «منذ 22 سنة وأنا أخدم في المؤسسة، ومعيب جداً أن لا ننال حقوقنا أسوة بغيرنا، أساس المعاش 914 ألف ليرة لبنانية، وهنا نطرح السؤال على السياسيين كيف بإمكاننا العيش بهذا المبلغ، والغالبية يعيشون بالإيجار؟؟؟ كيف ندفع أجار وكهرباء ومياه ونسعى الى تعليم أولادنا بهذا المبلغ؟؟؟».
وتابع: لن نسكت وسنواصل تحرّكاتنا لحين تحقيق المطالب قبل نهاية العام، وان لم تتم الاستجابة لنا سيكون لنا تصعيد في الأيام المقبلة. لسنا من دعاة الاضراب وحرق الدواليب، بل اننا مع تنظيم العمل ودعم الادارة الى أبعد الحدود مع تأمين أفضل الخدمات للمواطنين.
الجنوب
من جهتهم العاملون والمستخدمون في مؤسسة مياه لبنان الجنوبي نفّذوا اعتصاما أمس أمام مبنى المؤسسة للمطالبة بحقوقهم في سلسلة الرتب والرواتب بعد التزامهم بكافة المبادىء المدرجة على السلسلة من التزام في الدوام وغيرها.
واحتج المعتصمون على عدم صدور مرسوم تطبيقي الى الأن يرعا حقوقهم في السلسلة على الرغم من أن الموظفين والعاملين في باقي الوزارات قد حصلوا على قسم منها.
وأكد المعتصمون استمرارهم بالاعتصامات حتى نيلهم لحقوقهم، كما طالبوا بأخذ سلفة لتدارك أوضاعهم المعيشية الى حين صدور المرسوم ونيل حقوقهم كاملة، رافعين لافتات خلال الاعتصام تؤكد على حقوقهم ومطالبهم.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 24-10-2020
الرئيس الحريري مجتمعاً بالنائب باسيل في ساحة النجمة (تصوير: طلال سلمان)
مظلة رئاسية تسرّع التأليف.. وإجماع على الإختصاصيين وإصلاحات المبادرة
علّوش يسأل عن موقف إيران: الحريري سيتعامل مع عون «الرئيس»