بيروت - لبنان 2019/12/16 م الموافق 1441/04/18 هـ

عوائق أمام طلب وزير الإقتصاد من حاكم مصرف لبنان خفض الفوائد

حجم الخط

طلب وزير الاقتصاد منصور بطيش إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خفض الفائدة المصرفية يبقى في الاطار المبدئي بانتظار عودة الثقة لدى المودعين في لبنان والبلاد العربية وبلاد الاغتراب إلى القطاع والتي تراجعت بعد اجراءات المصارف تقسيط السحوبات من الودائع الصغيرة أو الكبيرة بمعدل ٣٠٠ و٥٠٠ ونادرا بـ١٠٠٠ دولار. 

كما ان الطلب يأتي في الاطار النظري لجهة ان استعادة الثقة مرهونة بالاصلاحات الهيكلية التي سبق لصندوق النقد الدولي (ولمؤتمر «سيدر») ان يشدد على القيام بها كمرحلة أولى نحو خفض الفوائد، وفي وقت خفضت وكالات التصنيف الدولية تصنيف لبنان كما تصنيف أربعة مصارف لبنانية كبرى رئيسية في لائحة «الفا». علما ان تصنيف لبنان الائتماني بات في الدرجة المتدنية المماثلة لعدد قليل من دول العالم مثل زيمبابوي وسواها. والدليل على تراجع الثقة ان بعض المصارف بات يتخطى الفوائد المعتمدة رسميا من جمعية المصارف التي كانت أبلغت حاكم مصرف لبنان في تموز الماضي احتفاظها بسقف فوائد بحدود ١٢% على ودائع الليرة و٨% على ودائع الدولار، لكن بعض المصارف في ما يسمى بـ»منتجات مصرفية» يمنح فوائد تصل في حالات محددة إلى ١٧% على الودائع الجديدة الوافدة من الخارج والتي تتخطى الـ٥ ملايين دولار.

وفي حالات نادرة حصلت عروض لهذا النوع من الودائع بفائدة ٢٠% للمبلغ الذي يتعدى الـ٢٠ مليون دولار! اضافة إلى ان الطلب يأتي في وقت انخفضت الودائع منذ انطلاقة الحراك الشعبي بما حدده حاكم مصرف لبنان بحوالي ٤ مليارات دولار نصفها تقريبا في البيوت ونصفها الأخر إلى خارج لبنان. ولو ان بعض التقديرات تتحدث عن رقم أعلى دون أن تتوافر احصاءات مثبتة على الموضوع. كما ان من عوائق خفض الفائدة ان هناك العديد من معتدلي أو متوسطي الدخل يعيشون في جزء من دخلهم من الفائدة المصرفية في لبنان، وان جزءا كبيرا من مودعي الاغتراب يعوضون عن الضرائب العالية التي باتوا يدفعونها في بلدان اغترابهم، بالفوائد التي يحصلون عليها في لبنان والتي الضريبة عليها من ٥ الى ٧% وفيما الموازنة الجديدة تسعى إلى رفعها إلى ١0%.

علماً أنه في حال خفض الفائدة تستفيد التسليفات المصرفية للقطاع الخاص البالغة 56,3 مليار دولار موزعة على القطاعات التالية:

 الزراعة ٨٣١ مليون دولار

 الصناعة ٧ مليار دولار

 المقاولات والبناء ١٠ مليار دولار

 التجارة والخدمات ٢٣ مليار دولار

 القروض الشخصية ٢١ مليار دولار

 الوساطة المالية ٣ مليار دولار

 وبالنسبة للقطاع العام تبلغ سندات الخزينة لدى المصارف ٣٣ مليار دولار.

في هذا الوقت، تتدهور المؤشرات الاقتصادية منذ العام ٢٠١١ مع تفاقم أزمة ميزان المدفوعات في عجوزات متواصلة طوال السنوات الثماني الماضية بمعدل ٥ مليارات دولار سنويا وبشكل لم يشهد لبنان مثيلا له قبل الان، اضافة إلى انخفاض الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي وتراجع تحويلات المغتربين فضلا عن معاناة الاقتصاد من انكماش وضعف في النمو وقلة فرص العمل وتدهور في الأوضاع المعيشية، وهذه المؤشرات ليست وهمية أو مختلقة سواء كان هناك مؤامرة أم لا!. فالاقتصاد اللبناني يخسر الآن في أزمته الحالية مئات الملايين من الدولارات شهريا ولا بد من مواجهة الواقع بشكل حاسم او اما ترك الأمور تتفاقم وعندها تواصل الليرة مسيرتها الى الانخفاض مع تراجع القدرة الشرائية والمدخرات لفئات شعبية واسعة وفي المقابل ترك قلة من أصحاب الثروات تنتهز الفرصة مجددا لاشعال المضاربات وجني الأرباح منها والاستحواذ على المزيد من الملكيات الحكومية والخاصة بأبخس الأسعار وتراكم المزيد من الثروات وهذا الاتجاه هو الأخطر لا سيما ان التقديرات تفيد بان الـ١٠ الاكثر ثراء يستحوذون على ٥٥% مجمل الدخل و٧٠% من مجمل الثروة وبملكون الجزء الاكبر من مجمل الودائع بالعملات الأجنبية طوال السنوات الثماني الماضية.  



أخبار ذات صلة

السيد لريّا الحسن: كل هالأجهزة بوزارتك ومش قادرين يعرفوا؟
التحكم المروري: قتيل و6 جرحى في 4 حوادث سير خلال [...]
“القوات” لن تسمي الحريري في استشارات اليوم