بيروت - لبنان 2020/07/06 م الموافق 1441/11/15 هـ

فواتير الهاتف الثابت الدفع أو.. الإقفال!

حجم الخط

 قرار وزارة الاتصالات إقفال خطوط الهاتف الثابت التي لم يدفع أصحابها فاتورة الاشتراك، لم يأخذ بالاعتبار المحنة الاقتصادية وبالوبائية الصعبة ولا حتى أخذ بالاعتبار ان حسابات الدول تختلف عن حسابات الأفراد. حيث هذا الاجراء بحق المؤسسات الكبرى والصغرى يؤدّي الى خسارة الدولة والاقتصاد العام من الانتاج بأضعاف ما سعت إليه الوزارة من وفورات من خلال اقفال خطوط هذه المؤسسات بديلا عن تقسيط ما عليها من مستحقات، لا سيما في ظروف استثنائية تشهد إقفال عشرات آلاف المؤسسات التي لن تتمكن من الدفع بعد أن خسرت مقوماتها ورساميلها وكيانها، وبما يقتضي الحرص على المؤسسات الباقية التي تعاني وتنازع للاستمرار رغم الأزمة المستعصية واستحالة حصولها على قروض أو تسهيلات.

وقد جاء قرار وزارة الاتصالات برفض تقسيط المستحقات إجراء قصير النظر ويتناقض مع أبسط مبادئ اقتصاد الدول التي كلما أدّت الأزمات الى شح السيولة في أسواقها، تبادر الى ملء الفراغ بضخ أموال تحرك السوق وبطريقة يصفها البريطاني «جون ماينارد كينز» في صورة رمزية بعنوان (Helicopter Money) عبر «رش النقود»(!) في الأسواق بديلا عن الاقفال المميت، وبما يعجز عنه لبنان الآن، دولة وحكومة، بسبب شح السيولة الذي لا يمكن علاجه بالمزيد من الاختناقات على طريقة وزارة الاتصالات.

يشار الى ان الحكومة السابقة للحكومة الحالية عمدت حتى قبل نشوب جائحة الكورونا، الى تقسيط موجبات مالية وبلدية وعقارية مستحقة على المؤسسات والأفراد ولسنوات. بينما حكومة التكنوقراط التي اعتبرت في بيانها الوزاري انها جاءت تلبية للحراك الشعبي وتتحسس بمعاناة المواطنين، أعطت فقط مهلا للدفع دون تقسيط، وسوف ترسل بعد انتهاء التعبئة العامة فواتير كل المستحقات على المواطنين للدفع الفوري وبالجملة، بما يزيد في المعاناة وفي الركود  والكساد الى حدود الاختناق!

نص قرار وزارة الاتصالات 

 ١- تقطع خطوط المشتركين المتخلفين عن الدفع باتجاه واحد «للاستقبال فقط» اعتبارا من تاريخ ٢١- ٥ - ٢٠٢٠.

٢- تقطع خطوط المشتركين المتخلفين عن الدفع بالاتجاهين اعتبارا من تاريخ ٢- ٦- ٢٠٢٠.

٣- تستوفى الغرامة عن إعادة وصل الخط (١١٠٠٠ ليرة) اعتبارا من هذا التاريخ.

٤- تلغى الاشتراكات الهاتفية التي تخلّف أصحابها عن تسديد فواتيرهم لشهر أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني من العام ٢٠١٩ بتاريخ ٢- ٦ - ٢٠٢٠!


أخبار ذات صلة

حكومة «الإجتماعات والخبريات» باقية.. فهل تعيينات الكهرباء غداً ترفع العتمة؟
جريدة اللواء 6-7-2020
فلسطينيات يرتدين الكمامات خلال مراسم تشييع أحد ضحايا كورونا في الضفة (أ.ف.ب)
ليلة «خارج السيطرة» في بريطانيا واشتداد الوباء في المكسيك والهند [...]