بيروت - لبنان 2019/12/09 م الموافق 1441/04/11 هـ

قطاعات تقترب من دائرة الخطر... أعيدوا العمل بالتسهيلات المصرفية

جمعية الصناعيين من القطاعات التي رفعت الصرخة تحذيراً من الوقوع في المحظور
حجم الخط

رفعت العديد من القطاعات الإنتاجية صرختها قبل الدخول في دائرة الخطر طالبة من القطاع المصرفي إعادة العمل بالتسهيلات المصرفة السابقة تجنباً لأزمة إنتاج ناتجة عن شح الدولار.

وقد أطلقت جمعية الصناعيين اللبنانيين صرخة تحذير، معلنة «أننا نقترب من دائرة الخطر والتأخر في المعالجة سيؤدي الى الانهيار الشامل»، ومطالبة المصارف «بوضع تعليمات حاكم مصرف لبنان موضع التنفيذ منعاً لإقفال المصانع مع ما يترتب عن ذلك من ازمة اجتماعية حادة».

من جهتهم طالب تجار اللحوم بإعادة التسهيلات المصرفية معتبرين أن إجراءات المصارف الحالية ستؤدي حتما الى ارتفاع الأسعار، كذلك رفعت نحو 70% من محطات المحروقات خراطيمها بســبب عدم قدرتها على الدفع بالدولار مطالبة بتأمين الدولار بالسعر الرسمي.

الصناعيون

وكانت جمعية الصناعيين برئاسة الدكتور فادي الجميّل قد عقدت مؤتمراً صحفياً في مقرّ الجمعية، في حضور نائبي الرئيس زياد بكداش وجورج نصراوي، والامين العام خليل شري، وامين المال نظريت صابونجيان، وامين العلاقات الخارجية منير البساط، واعضاء مجلس الادارة.

وبدأ المؤتمر بكلمة للجميّل قال فيها: التزمت جمعية الصناعيين اللبنانيين الصمت مدة 26 يوما أي منذ بدء الحراك الشعبي الواسع العابر للطوائف المعبّر عن وحدة لبنانية صادقة تدل على شعور المواطنة (...) التزمنا الصمت طوعياً وبترقّب ومتابعة، مع أمل كبير في أننا سنتمكن من الخروج بسرعة من الظرف الدقيق الذي نمرّ به، لكن للأسف فقد مرّ 15 يوماً على استقالة الحكومة وحتى الآن لا بوادر للخروج من الازمة على الرغم من ان الوضع يتدحرج من سيئ الى أسوأ فمعاملنا شبه مشلولة والحياة الاقتصادية الى تراجع والثقة تُفقد يوما بعد يوم.

وتابع: انطلاقاً من هذا الواقع، نتوجه اليوم الى مجتمعنا بكافة مكوّناته، باسم قطاع الصناعة عموما وباسم عشرات الآلاف من العاملات والعاملين وعائلاتهم وكل العائلات المرتبطة بالتصنيع، ونطلق صرخة لنقول: اننا نقترب وبسرعة من دائرة الخطر الكبير وان التأخر في المعالجة سيؤدي لا سمح الله الى الانهيار الشامل.

اننا نناشد كل القوى السياسية الترفّع في هذا الوقت العصيب والتضامن لانتاج حكومة انقاذية في اسرع وقت ممكن تكون قادرة على القيام بالإصلاحات المطلوبة ومعالجة الازمات ووضع البلاد على طريق التعافي والنهوض ومحاربة الفساد والتهريب والتهرب الضريبي والاقتصاد غير الشرعي.

وقال الجميّل: نتوجّه الى شبابنا وشابّاتنا المُوَحَّدين حول علم لبنان بتحية احترام وتقدير. انتم الركن الأساسي من مقدرات لبنان وامل المستقبل .كما اننا نعوّل على قضاء مستقل ونزيه وقادر يستجيب لتطلعات الشعب ولا يخيب اماله، ويكون حارساً اميناً وموثوقاً لاجيالنا الصاعدة والواعدة.

وطالب «مصرف لبنان والمصارف اللبنانية بتأمين آلية التعامل المصرفي التي تسمح بانتظام التبادل وتأمين السيولة اللازمة وتحديد سياسات نقد واضحة وصريحة، وإلا سوف تتعرض الأسواق لفقدان منتجات ضرورية نتيجة عدم القدرة على تأمين المواد الأولية الضرورية للصناعة».

تجار اللحوم

من جهته، عقد مجلس نقابة تجار اللحوم اجتماعا طارئا في مقر النقابة في حرش تابت، وبحث في «المستجدات التي طرأت حول وقف التسهيلات المصرفية المقدمة من المصارف ومنعها من تحويل العملات الى الخارج، إضافة الى امتناعها عن تسليم العملات الأجنبية للتجار لاستيراد اللحوم الحية والمبردة والمجلدة الى الأسواق اللبنانية، وما لهذه التدابير الخطيرة من انعكاس سلبي على وقف تغذية الاسواق بالمنتجات الغذائية وحرمان اللبنانيين منها».

وأوضحت النقابة في بيان أن «ليس لدى لبنان انتاج حيواني او لحوم او اسماك لتغطية السوق المحلي الا بنسبة ضئيلة جدا، وإجراءات المصارف ستؤدي حتما الى ارتفاع أسعار اللحوم بشكل هستيري يتجاوز اضعاف مما هو عليه الآن، وينذر بكارثة صحية وغذائية على الصعد كافة».

وناشدت النقابة «المعنيين العمل على معالجة هذا الأمر بشكل عاجل حتى لا تصل الأمور الى حالة أسوأ وعواقب لا تحمد نتائجها»، طالبةً منهم «العمل على إعادة اعمال التسهيلات المصرفية لزوم تجارتنا والسماح لنا باجراء التحويلات المالية الى الخارج لحاجات استيراد اللحوم الحية والمبردة والمجلدة والاسماك ومشتقاتها من الدول الأجنبية، وذلك تحاشيا ومنعا من انهيار كامل لهذا القطاع وحدوث مجاعة».

وطالبت «باتخاذ القرار بدعم هذا القطاع الحيوي عبر اعطائنا العملات الأجنبية مقابل الليرة اللبنانية بالسعر الرسمي، بحيث تبقى أسعار المواد على ما هي عليه دون زيادة، كون المستهلك يدفع بالليرة اللبنانية، فيما سعر الصرف الفعلي لدى الصرافين يزيد عن السعر الرسمي بنسبة 20% واكثر، وليس بمقدور التجار تحمل هذا الفارق الكبير».

استمرار أزمة المحروقات

إلى ذلك، أقدم عدد من اصحاب محطات المحروقات والصهاريج على قطع الطريق البحرية امام مستودعات شركات استيراد المحروقات، رافضين تعبئة المحروقات والدفع بالدولار.

وفي هذا الاطار، اكد رئيس شركة البراكس بتروليوم جورج البراكس على «اعطاء المهلة التي حددها الرئيس سعد الحريري لمعالجة موضوع الالية المتفق عليها مع مصرف لبنان»، مشدداً على ان «70 في المئة من المحطات ترفع خراطيمها بسبب عدم قدرتها على الدفع بالدولار وتعرضها لمزيد من الخسائر، لان الشركات المستوردة تريد تحميل اصحاب المحطات فرق الـ 15% للدفع بالدولار».

وأكد البراكس ان «اصحاب المحطات لا يطالبون سوى بتطبيق جدول تركيب الاسعار، لانه لا يجوز ان تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة بتحرير محاضر ضبط اذا خالف البعض الجدول وتتغاضى في المقابل عما تقوم به شركات استيراد المحروقات بخاصة مطالبتها بتأمين الدولار بدلا من القبض بالليرة اللبنانية».

وأعلن البراكس عن ان «الشركات لم تتمكن من توزيع المحروقات بسبب الوقفة الاحتجاجية التي نفذناها، ما خلا بعض الكميات التي وزّعت من دون انتباهنا».


أخبار ذات صلة

الجيش: زورق معاد خرق المياه الإقليمية مقابل رأس الناقورة
التحكم المروري: طرقات عيون السيمان وحدث بعلبك مقطوعة بسبب تراكم [...]
روسيا اليوم: الخارجية العراقية تستدعي سفراء 4 دول أوروبية للاحتجاج [...]