بيروت - لبنان 2021/04/20 م الموافق 1442/09/08 هـ

مجموعة FFA Private Bank تتصدر القطاع المصرفي

نسبة سيولتها الخارجية وصلت إلى 160% فيما استمرارية المصارف رهن 3% فقط

حجم الخط

كل الأعين متجهة نحو القطاع المصرفي والقرار الذي سيصدر بعد انقضاء المهلة الممنوحة للمصارف اللبنانية لتحسين أوضاعها على أصعدة عدة. فوسط ترنح الاقتصاد اللبناني واستقراره على شفير الهاوية وفي مهب الخضة التي أصابت الوضع المالي في صميمه منذ تشرين الأول 2019، وصولًا إلى ارتفاع سعر صرف الدولار حتى ملامسته عتبة العشرة آلاف ليرة لبنانية، يُصوَّب الفأس يوميًّا على القطاع المصرفي برمته. في المقابل يسعى جاهدًا مصرف لبنان إلى لملمة ما أمكن ووضع الخطط المالية الطويلة الأمد وإصدار التعاميم تباعًا في محاولة منه لضبط "وضع الليرة" وإبقاء الأموال داخل البلاد. ومن منطلق تعليمات المصرف المركزي الإلزامية المنضوية تحت التعميم رقم 154، تعاني المصارف اللبنانية من مشكلات لا تحصى، تبدأ مع نقمة المواطنين الصابين جام غضبهم عليها ولا تنتهي مع اضطرار الكثير منها إلى تقليص أعداد موظفيها وإغلاق بضعة فروع، ومصادفتها التهديد الأكبر بإقفال بعضها إلى الأبد أو انضوائها تحت مصرف آخر، ولو أنه بالأمر الطبيعي إذ إن حجم القطاع المصرفي يفوق الحجم الاقتصادي اللبناني، على خلاف البلدان الأكثر تقدمًا.

وفيما يعاني عدد من المصارف الأمرَّين من دون التمكن من إيفاء شروط التعميم رقم 154، تفوَّق اسم من بينها متخطيًّا الأرقام والنسب بأشواط طويلة. هي مجموعة FFA Private Bank التي، انطلاقًا من التزامها أفضل الممارسات المصرفية وعملًا بشفافيتها المعهودة، تقدمت من حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف بخطتها للسنوات الخمس المقبلة وبأرقامها التي وضعتها في المرتبة الأولى اليوم في القطاع المصرفي المحلي. كما و اظهرت الخطة و بوضوح انتفاء الحاجة إلى اي زيادة رأس مال إضافية.

فكما بات معلومًا، استحقاق التعميم 154 انتهت مهلته في شباط المنصرم لذا فإن معركة البقاء أو الاضمحلال أصبحت محتمة وأسماء بعض المصارف قد تُشطب من السوق اللبنانية إذا لم تستوفِ الشروط التي فرضها المصرف المركزي في التعميم الذي اشترط على المصارف امتلاك حساب خارجي خالٍ من أي التزام لدى بنوك المراسلة في الخارج على ألا يقل عن 3% من مجموع الودائع بالعملات الأجنبية، الأمر الذي اعتبره البعض سببًا رئيسًا في زيادة الطلب على شراء الدولار وبالتالي ارتفاع سعر صرفه في السوق السوداء. ومن شأن نسبة السيولة في الخارج هذه استعادة بعض من الثقة التي خسرتها البنوك اللبنانية أمام المصارف الخارجية.

No description available.

وتزامنًا، امتثلت مجموعة FFA Private Bank للمتطلبات النظامية للتعميم 154خصوصًا لجهة نسبة كفاية رأس المال الذي وصل إلى 61% أي ما يقارب ستة أضعاف المعدل الأدنى المطلوب والمحدد بـ10.5%، أما نسبة السيولة الخارجية التي تشكل المشكلة الأساس بالنسبة إلى معظم المصارف فقد فاقت نسبة 3% المطلوبة بأكثر من 53 ضعفًا ولامست 160%، وهذه النسب هي حتمًا الأعلى التي يسجلها مصرف لبناني؛ في حين أن أعمال المصرف المزدهرة وحسن وضع خطط العمل وتنفيذها على أكمل وجه رفعت رأس مال FFA Private Bank بنسبة 40٪% بالنسبة لما كان عليه في العامين 31 كانون الأول 2018.

في المقابل، تبقى نسبة التزام المصارف خجولة بامتياز من دون أن تفي ما كان توقعه سلامة بإعادة حوالى 4 مليارات دولار من الخارج. وبالرغم من أن 50% من اصول مجموعة FFA Private Bank هي سيولة جاهزة في الخارج وأكثر من 90% من إيراداته تأتي من أنشطته غير المحلية، إلا أن القيمين على المجموعة يعبرون في بيان عن إيمانهم بغدٍ أفضل وبمستقبل أكثر ازدهارًا في البلاد: "نصرُّ على التزام مجموعتنا المصرفية أن تكون عنصرًا أساسيًّا في نهضة الاقتصاد وبناء لبنان الجديد".

No description available.

وعلى الرغم من أن فرض الامتثال لهذا التعميم قد يعتبره البعض غير قانوني من منطلق أن التحويلات إلى الخارج مشروعة محليًّا وأن الدستور اللبناني ينص على أن الاقتصاد الليبرالي حر، تبقى القضية على المحك، في انتظار ما سيصدر من أحكام ومقررات في هذا الشأن.


أخبار ذات صلة

علميا.. ماذا تعني زيادة تخصيب إيران لليورانيوم إلى 60%؟
بايدن يفاجئ أنصاره وخصومه معا
أفغانستان في مواجهة المجهول