بيروت - لبنان 2020/08/06 م الموافق 1441/12/16 هـ

مطالب السياحة من دولة تجيد الكلام لا الاستماع

حجم الخط

الأزمات المالية تتوالى على قطاع السياحة والسفر والطيران في العالم وبترليونات الدولارات، من انخفاض معدلات النمو الاقتصادي العالمي، الى ضيق مجالات التسليف بسبب القيود المصرفية منذ أزمة ٢٠٠٨ العالمية وشروط مقررات بازل٣، الى جائحة الكورونا التي عزلت دول وشعوب العالم بعضها عن بعض.

وإذا كانت دول عدة في العالم، قادرة على التعويض عن بعض خسائر هذا القطاع بمداخيل من موارد انتاجية مثل الصناعة والزراعة وحتى من الخدمات والتجارة، فان لبنان في أزماته الاقتصادية والمالية الحالية، لم يعد لديه لا سيما مع شلل القطاع السياحي، ما يكفي من موارد النقد الأجنبي إلا النزر اليسير من صادرات شحيحة صناعية أو زراعية وتحويلات اغترابية تتراجع باستمرار بسبب انخفاض أسعار النفط وتداعيات الأزمات المالية العالمية، مضافا الى هذا الشح المتواصل تراجع الثقة العامة وتوقف الودائع الخارجية بسبب القيود التي فرضتها المصارف منذ نشوب الأزمة المصرفية.

في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، جاءت وقفة التضامن الإعلامي والشعبي أمس مع قطاع صناعي يشكّل موردا أساسيا من موارد النقد الأجنبي، لتحقيق مطالب أساسية من دولة لم يعد لديها ما تعطيه حتى كي تؤمن لنفسها حتى ما تلح عليه موارد بعملات أجنبية أو ما يؤمّن لشعبها فرص عمل تغنيه عن حدة الفقر ومخاطر الجوع.

بل أن هذه المطالب هي نفسها مطالب سائر المؤسسات كبرى أو صغرى في مختلف القطاعات وهي نفسها مطالبة الأغلبية الساحقة من أفراد الشعب اللبناني، من دولة شلّ مواردها الهدر والفساد ونهب المال العام والقروض والمساعدات والهبات، ومن المال الخاص من ودائع وادخارات، لا تحمي الحد الأدنى من الحقوق، فكيف بتحقيق مطالب مختلف القطاعات الاقتصادية والعمالية والشعبية من خفض التزامات ومستحقات فوائد وغرامات واعفاءات وتأجيل مهل الى توسيع حجم سحوبات من ودائع وادخارات. من قبل دولة ذات مواهب عالية في الكلام، ومشلولة عاجزة لا ترغب حتى على الاستماع!

مطالب القطاع السياحي

خلال مؤتمر «هل يصلح لبنان دون سياحة؟» أعلن القطاع السياحي المطالب الآتية:

1- إقرار الخطة المحالة من قبل وزير السياحة على طاولة مجلس الوزراء والتي تضم اقتراحات مشاريع التعليم والمراسيم، والاعفاءات الضرورية وتقسيم القروض.

2- إقرارالمراسيم التطبيقية لهذه الخطة وإحالة مشاريع القوانين المطلوبة لتطبيق مضمون الخطة على مجلس النواب.

3- إقرار «الدولار السياحي» إسوة ببقية القطاعات وإلا لا إمكانية لإستمرار المؤسسات المتبقية منها في ظل الغلاء الفاحش للبضاعة والمواد الأولية في الأسواق، ومطالبة الكثير من التجار بالدفع بالدولار نقدا وعلى سعر صرف السوق السوداء بالكامل، بينما لا تزال المؤسسات السياحية تبيع على سعر الصرف الأساسي 1500 ليرة. لمكاتب السفر والسياحة IATA.

4- إقرار سعر دولار سياحي.

5- ايجاد سياسة داعمة لتذاكر السفر لتنشيط السياحة الوافدة الى لبنان، وأما في حال لم تقرر هذه المطالب فسيحصل:

1- إقفال كل المؤسسات السياحية وعلى كامل الأراضي اللبنانية.

2- وضع جميع أصحاب المؤسسات والموظفين والعاملين في المؤسسات السياحية من فنادق ومطاعم ومقاهي وملاهي ومسابح ومكاتب السفر والسياحة والشقق المفروشة وتأجير السيارات والأدلاء السياحيين، تحت مسؤولية الحكومة والتوقف عن دفع أي من الرواتب والأجور بدءا من الأول من أيلول المقبل. الإعلان الرسمي عن وقف كل المؤسسات السياحية تسديد أي من إلتزاماتها وموجباتها لخزينة الدولة.

3- الدعوة لتظاهرة ضخمة لكل العاملين في القطاع السياحي من عمال وموظفين وأصحاب عمل وعائلاتهم والنزول الى الشارع، وتعلن بالصوت العالي، سنجعل من وزارتي السياحة والإقتصاد مسكنا لنا في إعتصام مفتوح حتى تحقيق المطالب وعودة الرشد الى الحكومة والقيمين على شؤون هذا الوطن والقطاع السياحي المعيل الأول للإقتصاد الوطني.


أخبار ذات صلة

وصول المزيد من الفرق اللبنانية والأجنبية الى المرفأ للمشاركة في [...]
لحظات فرح بددّها صوت الدمار.. «عروس بيروت» تكشف ما حدث [...]
زحمة سير خانقة على الاوتوستراد الساحلي ومناشدات للمواطنين الذين ليس [...]