بيروت - لبنان 2020/09/18 م الموافق 1442/01/30 هـ

ملايين المغتربين في العالم مهدّدون بالبطالة والبنك الدولي: تحويلاتهم تتراجع 20٪ هذا العام

حجم الخط

ملايين المغتربين في العالم - ومنهم لبنانيون - مهدّدون بالصرف من الخدمة وإعادتهم الى بلادهم تحت تأثير سياسة إقفال الحدود  كليا أو جزئيا بسبب جائحة «الكورونا»، حسب تقديرات منظمة العمل الدولية، مع توقعات بأن هذه «الهجرة المعاكسة» ستخفض التحويلات الاغترابية بالعملات الصعبة الى الوطن الأم. وتعطي «الأكونوميست» دبي كنموذج حيث العاملون العرب والأجانب يشكّلون ٩٠% من السكان ١٠% منهم سيخسرون عملهم ويعودون الى بلادهم وبينهم ٣٠% من ١٠٠ ألف موظف وعامل في طيران دبي تقول «الأكونوميست» ستسرح ٣٠% من ١٠٠ ألف موظف، حسب تقديرات وزير المال الاماراتي السابق ناصر الشيخ في المجلة التي نشرت في عددها هذا الأسبوع تقريرا خاصا أوردت فيه أن تحويلات المغتربين في العالم التي تزيد عن ثلاثة أضعاف قيمة المساعدات الدولية للبلدان الصغيرة حسب تقديرات البنك الدولي، ستنخفض بنسبة ٢٠% هذا العام. ومنها تحويلات المغتربين اللبنانين التي جزء منها ودائع  كانت قد بلغت قبل اشتداد جائحة الكورونا حوالي ٥٠ مليار دولار بالعملات الأجنبية وحوالي ١٤% من هذا الرقم بالليرات اللبنانية. وهذه التحويلات إلى الوطن الأم تتراجع باستمرار لا سيما مع هبوط معدلات النمو العالمي وتراجع أسعار النفط ومعها تراجع مداخيل الاغتراب اللبناني في عالم بات لمغتربي العالم  في زمن الكورونا غير عالم ما قبل الكورونا.

ففي الولايات المتحدة المغتربون الذين يشكّلون حوالي ١٤% من عدد السكان، مهددون باعادتهم قسرا الى بلادهم وبينهم أطباء ومهندسون وأصحاب مهن حرة، على وقع صيحات دونالد ترامب الذي وصفهم بأنهم Germs!! أو الجراثيم الوبائية!!! التي تتدفق عبر الحدود الأميركية Tremendous disease  pouring across our borders  معتبرا ان كل غريب مقيم هو فرصة عمل ضاعت على مواطن أميركي!

وفي العالم العربي تزداد الأمور سوءا مع توقع انخفاض عائدات النفط بحوالي ٥٠% هذا العام، بما سيؤدّي الى هبوط الناتج الاجمالي من ٥٥ مليار دولار الى ٣٥ مليار دولار في لبنان الذي تقول الأكونوميست انه «يعصى على النهوض باصلاح بات بالنسبة له مسألة حياة أو موت». فيما الأزمات المالية والمصرفية تقفل على اللبنانيين أبواب الداخل وفي ظل حكومة تقفل عليهم أبواب الخارج في عزلة سياسية واقتصادية لا سيما مع دول الخليج، حيث الجزء الأكبر من الاقتصاد اللبناني كما في وصف وزير المال الراحل الشهيد محمد شطح، «اقتصاد خليجي» في مختلف قطاعاته من السياحة والمصارف والعقار والخدمات والاستثمارات إلى الصادرات والقروض والمساعدات، والجزء الباقي «اقتصاد اغترابي»، وفي  كلا الحالتين الآن كورونا وبائية و«كورونات» فساد سياسي - مالي في نظام لم يعد ينتج سوى عوامل دماره وانهيار مقومات حياة شعبه.

أليس هذا ما قاله كل من رئيس الجمهورية الفرنسي ووزير الخارجية الفرنسي للحكومة اللبنانية، باختصار: «ان بلادكم على شفير الانهيار»!


أخبار ذات صلة

الطبش تنعي "منظومة القيم" في لبنان: بانهيارها لا قيامة لهذا [...]
11 اصابة بكورونا في برقايل.. والبلدة تناشد المسؤولين للتدخل
نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعة 18/09/2020