بيروت - لبنان 2019/07/16 م الموافق 1440/11/13 هـ

ندوة حول تطورات قانون الايجارات في نقابة المحامين

حجم الخط

عقد تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات ندوة ومؤتمراً حول قانون الايجارات تحدث خلالها عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت الأستاذ فادي بركات والاستاذ سعيد علامة أمين صندوق تقاعد المحامين، ورئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات، وقد أوضح المحامي فادي بركات، إن نقابة المحامين مبنية على ركيزتين أساسيتين.

الأولى: الدفاع عن حقوق المحامي أمام تحديات محيطهِ والإهتمام بشجونه وشؤونه. 

الثانية: الوقوف سداً منيعاً أمام إنتهاكات الحريات العامة وحقوق الإنسان، التي بفقدانها، تفقد الدولة علّة وجودها. وعليه فإن نقابة المحامين وإستناداً إلى هذه المبادئ الكبرى، كانت دائماً في خدمة الدستور والقانون ولم تكن أبداً طرفاً في النزاعات الداخلية. وما إستضافة النقابة لهذه الندوة إلا برهاناً على ذلك وأبوابها مفتوحة لكل مناقشة حقوقية . 

أيها الزملاء، منذ ما يزيد على خمس سنوات حذرنا من تداعيات مشروع القانون حينها على المستويين القانوني والإجتماعي. فهو بقي قانوناً نظرياً لم يرقَ إلى المستوى القانون النافذ بدليل عدم إكتمال عناصره لاسيما الصندوق أو الحساب وتأليف اللجان.

فقانون الإيجارات في العام 2014 غير متكافئ من جهتي الحقوق والواجبات، والمخزي في الأمر، أنه لم تتم مناقشتهُ، بل بطرقة مطرقة واحدة صُدّق. والأخطر من ذلك كلّه، أنه في العام 2017 وعندما تمت مناقشة القانون الجديد للإيجارات لم يتم تصحيح الشوائب، بل زادت على العيوب عيوباً وزيادة على ذلك أن مرسوم تشكيل اللجان أتى في غير محله الزمني والواقعي ما تشكل مادة للإستحالات، بينها مسألة المفعول الرجعي غير القابلة للتطبيق. والأهم من ذلك أيضاً أن هذه العيوب جعلت القانون مستحيلاً برمته وأصبحت حقوق كل من المالك والمستأجر في مهب الريح. فأعتقد المالك بأنه حقق إنتصاراً من خلال هذا القانون على المستأجر، وإعتقد المستأجر بدوره بأنه حقق إنتصاراً على المالك من خلال عدم تطبيق القانون. وفي الحقيقة، كلاهما يركبان سفينة واحدة والإنهيار آتٍ على الجميع. ان هذه المخاطر حذَّرت منها نقابة المحامين منذ العام 2014 حيث دعت إلى عقد عدة إجتماعات بين المالكين والمستأجرين. وتُوجت بندوة حضرها الطرفان وخلصت إلى:

- حق المالك بإسترداد المأجور وفقاً للمبادئ الأساسية في الدستور وحق التملك.

- وحق المستأجر غير المقتدر، بالسكن من خلال صندوق إسكاني يحافظ على الحق بالسكن اللائق للفئات المعوزة، وإلا إعتماد الخيار الآخر، من خلال التعويض من صندوق الخزينة أو من أي مرجع آخر.

وأبعد من كل ذلك، أسس هذا القانون لحالة لا إستقرار قضائي وإجتماعي، تجسّد بإلتباس في صفوف المحامين والقضاة على حدٍ سواء وساهم بشكل مباشر بشلّ الوضع الإقتصادي والإجتماعي.

أيها الزملاء، يوجد محامون وكلاء مستأجرين، ومحامون وكلاء مالكين، لكن، ثقوا أن نقابة المحامين ليست نقابة مستأجرين، ولا نقابة مالكين بل هي نقابة الإثنين مجتمعين، نقابة الإستقرار، الإسكاني والإجتماعي الشريك الثابت في صناعة الإستقرار الوطني. عشتم وعاش لبنان.

وقد توجه المحامي سعيد علامة في كلمته قائلاً، لقد شاء الاستاذ اديب ذخور ان تتمثل لجنة ادارة صندوق التقاعد المحامين في هذه الندوة بموضوع قانون الايجارات لانه يدرك ان المحامين المتقاعدين وعائلاتهم هم شريحة من المجتمع اللبناني تعاني كما غيرها مما يعتري قانون الايجارات من عيوب ونقص في التشريع دون تمييز بين مالك ومستأجر.

هذا القانون الذي اصبح قنبلة موقوتة قابلة للانفجار باي حين ان لم تتدارك السلطة التشريعية الى اعادة النظر في الكثير من بنوده وملء الثغارات او استبدالها بغيرها التي شوهته خاصة ما ورد بشأن اللجان والصندوق مما جعل المحاكم تعجز عن تطبيقه وهذا ما لمسناه وعايشناه لدى مختلف المحاكم المختصة

اننا كمحامون لنا دور اساسي في الذود عن حقوق المواطن اكان من الناحية الوطنية ام المهنية وقانون الايجارات هو المثال في التسبب في انتهاك هذه الحقوق في حال لم تستدرك الاخطاء الواردة في اكثر من بلد من بنوده. ان الاستاذ اديب زخور الى جانب زملاء اخرين اعد دراسته بهذا الشأن حرصاً على حماية حقوق الفرد والمجتمع، ولان ندوات التوعية وتبادل الاراء مفيدة للإضاءة على كل خلل. ولأن البحث القانوني هو من صلب مهام نقابة المحامين الحريصة على الدوام للذود على الناحيتين الوطنية والمهنية .

لذا فاننا واياكم علينا ان نتوافق لإنعقاد الندوات القانونية كما هو الحال اليوم في صرح نقابة المحامين

اتمنى ان تثمر وتنتج خيراً ندوتنا اليوم من خلال الإضاءة على كافة النقاط القانونية المحتاجة الى تعديل او إلغاء والذي تجعل من قانون الإيجارات قانوناً قابلاً للتطبيق وليس كما هو الحال اليوم. معاهدينكم جميعاً بان لا نتوانى للتواصل معكم من اجل ملاحقة اي ظلم يطال اي نوع من التشريع وتفادياً لصدور قوانين لا تتسم بالعدالة والانسانية . زملاتي وزملائي

ضناً بوقتكم الثمين اكتفي بهذا القدر من الكلام-، تاركاً متابعة الندوة للزميل زخور ليطرح عليكم ما لديه من افكار لتكون موضع مناقشة بيننا، شاكراً له مسبقاً كل مساعيه الحميدة اكان لجهة وضع دراسته القيمة ام لجهة اعطاء الاستشارات المجانية لكل من قصده توضيحاً لتفسير اي بند من بنود هذا القانون، شاكراً حضوركم ومشاركتكم آملاً معكم الوصول الى قانون ايجارات عصري وحضاري وانساني وعادل لكل افراد المجتمع اللبناني.


أخبار ذات صلة

كيف ردّت أصالة على شائعة وفاتها؟
نائب الرئيس الإيراني: قرارنا بتقليص بعض التزاماتنا في الاتفاق النووي [...]
مجموعة ثانية من حراك العسكريين المتقاعدين، اعتصمت أمام مبنى جريدة [...]