بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

ندوة علمية في نقابة المهندسين

حجم الخط

=نظمت اللجنة العلمية في نقابة المهندسين بطرابلس مؤتمرالأمن السيبراني بحضور نقيب المهندسين بسام زيادة، مدير عام هيئة اوجيرو الدكتورعماد كريدية، العميد المهندس روبير منصور مديرالإشارة في الجيش اللبناني، المقدم ألبير خوري رئيس مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في قوى الأمن الداخلي القاضي هانية الحلوة رئيسة الغرفة الإبتدائية الثانية في الشمال الناظرة بالدعاوى المالية والتجارية وعدد من العاملين في الأمن السيبراني وحشد من مدراء الكليات والجامعات ومهندسين وموظفي اوجيرو وطلاب ومهتمين.
الولي
في الإفتتاح النشيد الوطني اللبناني وكلمة تقديم من المهندسة غنى الولي مشيرة إلى ان المجتمعات الحديثة تعتمد بشكل متنامي على تكنولوجيا الإتصالات والمعلومات المتصلة بالشبكة العالمية ويترافق ذلك مع مجموعة من المخاطر الناشئة والمحتملة التي تهدد وبشكل اساسي الشبكة وامن المعلومات والمجتمع المعلوماتي والأمن السيبراني هو ممارسة لحماية الأنظمة والبرامج من الهجمات الرقمية.
المصري
وتحدث رئيس اللجنة العلمية الدكتورعلي المصري مشيرا إلى أن الأمن السيبراني بات مالوفا لدى معظمنا ولكن ما نحتاجه اليوم هو بث الوعي والإحساس لدينا جميعا بأننا على إحتكاك يومي ومباشر مع خطر الهجمات الإلكتروني، وكل من يحمل هاتفا ذكيا ويتصفح شبكة الإنترنت او حتى يستخدم تطبيقا تم تحميله عبرالإنترنت هم معرض لخطر الهجمات السيبرانية.
وأكد ان تحقيق الأمن السيبراني هو مسؤولية تقع على عاتق الجميع، القطاع العام والخاص والمواطنين وليس اهل الإختصاص فقط وإن إخلال أي طرف بدوره قد يعرض الجميع للخطر وان ما يحتاجه كل منا هو معرفة كيف يمكن ان يعيش في هذا العالم الرقمي بأمان وسلام وكيف يمكن ان يطمئن بأن أبناءه سيجدون البيئة المناسبة التي تحميهم من كل أذى وان وطنه سيكون حصينا امام كل إعتداء خارجي.
زيادة
وتحدث نقيب المهندسين بسام زيادة فقال: ما يطرحه مؤتمرنا اليوم هو أمر يتخطى الفواصل والحدود حيث هذا الفضاء السيبراني لا حدود فيه للدول ولا الأفراد ولا الشركات ولا حدود فيه للإستثمارات بكافة أنواعها العسكرية أو الإقتصادية او العلمية فالعالم السيبراني تخطى كونه خيالا او وهما، بل بات حقيقة علينا الإعتراف به والعمل سريعا لتفادي المخاطر التي قد تنجم عن تخلفنا عنه، والمخاطرة لا تقتصر على البعد الأمني بل تتعداه إلى الأبعاد السياسية والإقتصادية والمالية والإجتماعية والثقافية، فهذا الفضاء السيبراني كما يتسع للدول يتسع للشركات وللأفراد ولشبكات الإرهاب، فالعبور إليه سهل وغالبا ما يكون ضحاياه من الدول والأفراد والمصارف والشركات التي لا تجيد تقنيات الإنترنت.
وقال: ان الجهود الحالية تبقى دون المستوى المطلوب للتعامل مع مخاطر وتهديدات الفضاء السيبراني المتنامية ونحتاج إلى تطوير رؤية إستراتيجية للأمن السيبراني كما نحتاج إلى تشريعات خاصة، ونأمل تضمين قانون المعاملات الإلكترونية المقترح مسألة حماية الفضاء السيبراني ليكون إطارا قانونيا صلبا لحماية الأفراد والشركات عبر ادخال التشريعات الضرورية لمحاربة الجريمة الإلكترونية وأن يكون لدينا مخطط توعية متكامل وفعال حول الأمن السيبراني تتكامل مع الحملات الوطنية لنتمكن من حماية منشآتنا الحيوية والبنية التحتية الرقمية والمعلومات الحساسة لمرافقنا العامة والخاصة.
وتابع: ان موقعنا اليوم في الفضاء السيبراني كعرب ما يزال متواضعا جدا بين دول المنطقة فوفقا للأرقام التي ترد من أكثر من مصدر ان العدو الإسرائيلي صار في طليعة الدول في مجال الأمن الإلكتروني وسيسيطر على ما يقارب ال 10% من هذا القطاع عالميا وهذا لن يكون مريحا لنا في المدى المنظور إن لم نعمل وبشكل عربي مشترك لجهة التحديات السيبرانية المستجدة والتي علينا تفادي تحويلها إلى مشكلة بل علينا السعي لتكون جزءا من الحلول الممكنة لمشكلاتنا بكافة انواعها.
وختم: نحن الآن في عصر الذكاء الإصطناعي، في عصر تفاعل فيه عالم التكنولوجيا مع عالم الإتصالات الذي غدا مسألة مهمة جدا وفي المستقبل سيدخل إلى بيوتنا، إن نوابغ المعلوماتية هم الشباب والمراهقون وبعض العقول الشابة هؤلاء هم نتاج ثورة التكنولوجيا والإنترنت والمطلوب هو دعمكم والنظر إلى هذه القيمة نظرتين امنية وإستثمارية فنحن نحتاج إلى منظومة متكاملة من التشريع والوعي والإستثمار وبشكل عاجل للتوازن مع الدول التي سبقتنا، ونقابة المهندسين مستعدة من خلال مهندسيها المتخصصين للمساهمة في كل ما يتعلق بقضايا الأمن السيبراني تعليما وأمنا وتشريعا وإستثمارا.
كريدية
ثم تحدث مدير عام هيئة اوجيرو عماد كريدية فتوجه بالشكر والتحية إلى نقيب المهندسين بسام زيادة على إقامة هذا المؤتمر المخصص للأمن السيبراني، وبالطبع سيتطرق المشاركون والمتحدثون مطولا إلى هذا الموضوع لذلك ستكون كلمتي مختصرة، واود أن ألفت الجميع ان هيئة اوجيرو او "حرّاس البيت" لكل ما يسمى "داتا" في لبنان أي كل ما يدخل إلى البلد او يخرج منه يمر عبر بوابات اوجيرو، ونحن بشكل يومي نتعرض لمحاولات خرق بمعدل اربع او خمس مرات مما يجعل الخطر دائم على كل البلد.
أضاف: إننا نتعامل مع هذه المخاطر بأفضل السبل الممكنة والمتاحة لنا ضمن الإمكانيات المتوفرة بين أيدينا، والإنجاز الذي قامت به هيئة اوجيرو في السنوات الماضية أنها جمعت كل من له علاقة بهذا الموضوع ووضعتهم تحت سقف واحد وعلى مستوى وزاري كنا السباقين إلى دعوة الأجهزة الأمنية للعمل مع بعضها البعض وان تعمل ايضا مع هيئة اوجيرو، واليوم قد تشكلت لجنة تابعة لمقام مجلس الوزراء وتتمثل فيها الهيئة من خلال أحد النخبة العالية وهو الدكتور توفيق شبارو الذي سيكون له دور فعّال بتنظيم ووضع إستراتيجية الحماية الأمنية التي يحتاجها البلد بشكل كبير.
وقال: الأمن السيبراني هو ذي شقين، شق تكنولوجي بسيط جدا لكنه دائما متطور ولا نستطيع القول اننا وضعنا خطة طريق للأمن السيبراني وان الأمور قد إنتهت فطالما نحن نعمل على تطوير سبل الدفاع فإن المهاجم يقوم بتطوير أساليبه أيضا، وهذا  عمل مستمر لا يتوقف، ويتطلب جيشا من القوى الأمنية ومن القطاع الخاص ومن هيئة اوجيرو ووزارة الإتصالات وعملا دؤوبا ومستمرا حتى نستطيع حماية الفرد والمجتمع بكامله والقطاع الخاص والمؤسسات الحساسة التي تعمل معنا.
وتابع: اما الشق الثاني وهو الأصعب بنظري وليس له علاقة بالتكنولوجيا هو إيجاد الأطر القانونية اللازمة حتى نستطيع المحافظة أيضا على سرية المعلومات للأفراد والشركات، واود أن ألفت إلى ان العدو الإسرائيلي لا يسيطر فقط على 10% من هذا القطاع عالميا بل انه الوحيد المتمكن بكل انظمة الدفاع الإلكترونية بالعالم، وهذا يصعّب الأمر علينا بشكل كبير جدا، لذلك دور أوجيرو تحدد بالمساعدة في قرار الأمن السيبراني الذي يجب ان يتم على صعيد عال جدا والذي يتمثل بمجلس الوزراء ويجب على الحكومة اللبنانية ان تمتلك الإمكانيات الكافية حتى نتمكن من تكوين المظلة التي يمكن ان تدافع عن الفرد والمجتمع وعن مؤسساتنا الإقتصادية في لبنان.
وقال: اليوم لا تكفي النوايا فالمطلوب هو جهد مضاعف وجهد يومي، والمطلوب من الحكومة دعم المؤسسات والقوى الأمنية على مختلف أنواعها حتى تستطيع الدفاع ، وأوجيرو مثلها مثل القوى الأمنية في البلد لديها الإمكانات الفكرية والعقلية والكفاءات الموجودة في البلد حتى تضع نظام دفاع وحماية، وإذا لم يكن هناك من قرار سياسي يضع كل هذه الإمكانت بتصرف الاشخاص الذين تقع عليهم مسؤولية حماية البلد ومؤسساته فإن الخطوة ستبقى ضمن إطار التمنيات والآمال.
وختم: اود شكر نقابة المهندسين لأنها اتاحت المجال لطرح موضوع الحماية والقيام بحملة توعية للأفراد وللمهندسين حنى نتمكن من إستكمال هذا المشروع وبصراحة هيئة اوجيرو كمؤسسة تتعرض لهجمات متكررة ويمكن لأنها راس حربة في التطوير وفي تحسين الوضع العام، والمطلوب دعم المؤسسة بكل قوانا حتى تستطيع الإستمرار وتنجز وان تكون جزءا من منظومة الحكماية للفرد والمجتمع.
ثم تسلّم كريدية درعا تقديرية من نقيب المهندسين بسام زيادة الذي قال: دعوني أحيي مناضلا من الإدارة سعادة المدير العام عماد كريدية الذي يتعرض اليوم لحملة ظالمة، إن القاصي والداني يعلم الأهمية التي يكتسبها هذا الرجل في إدارته وإننا نؤكد كل التضامن مع من يعملون لتحفيز مؤسساتهم والحفاظ على توازناتها.
جلسات
ثم عقدت جلسة حوارية بعنوان"نظرة عامة على الأمن السيبراني في لبنان"شارك فيها العميد المهندس روبير منصور مدير الإشارة في الجيش اللبناني، المقدم ألبير خوري رئيس مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في قوى الأمن الداخلي والقاضي هانية الحلوة رئيسة الغرفة الإبتدائية الثانية في الشمال وضابط الإتصال المعين من وزارة العدل للجرائم الإلكترونية، وتوفيق شبارو من أمن سيبراني اوجيرة ،وادار الجلسة سمير البدوي النجار مهندس حلول تقنية المعلومات.
وخلص المتحدثون إلى تعريف بالقانون الجديد 81/2018 الخاص بالمعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي وقد تم شرح ماذا يفعل المتضرر من إعتداء إلكتروني وإلى أين يتوجه للدعوى ومقارنة بين الدليل العادي والإلكتروني، وتم شرح دور مؤسسة الجيش والجهود المبذولة لتحقيق إنجازات في هذا المجال لتعزيز مستوى حماية أمن المعلومات، والخدمات التي تقدمها قوى الأمن الداخلي في مكافحة الجرائم الإلكترونية وأنواع الجرم وسرد الإحصائيات بخصوص عدد وأنواع الشكاوى، كما توقف المتحدثون عند الخطط المستقبلية وخدمات حماية الشبكات من قبل هيئة اوجيرو، ودور اللجنة الوطنية لإعداد الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، وتقديم النصائح والتوعية من قبل المشاركين كافة على جميع الأصعدة في مجال أمن المعلومات مثل المعلومات الشخصية على مواقع التواصل الإجتماعي.
محاضرات
كما عقدت محاضراتتان متخصصتان الأولى حول "الأمن السيبراني في الثورة الصناعية الرابعة"تحدث فيها هاني ضيا المدير التنفيذي ل CYVYS  و" عرين الهاكر" قدّمها إيلي زيدان رئيس وحدة الذكاء السيبراني في Potech .
وعقدت ورش عمل تقنية حول تمكين المبرمجين من كتابة كود أمن:بطولة تنافسية حصل فيها الفائزون على جوائز هاني ضيا المدير التنفيذي CYVYS . والجانب الخفي من الإنترنت – كل مايتعلق ب"دارك نت" أدارها عابد السمهوري مؤسس أكاديمية Semurity  .


أخبار ذات صلة

جميل السيد: ستقدّم التسهيلات للحريري بعكس ما حصل مع السفير [...]
وصول نواب كتلة التنمية والتحرير إلى قصر بعبدا
النائب جميل السيد لم يسم أحداً لرئاسة الحكومة