بيروت - لبنان 2019/06/25 م الموافق 1440/10/21 هـ

نقابات عمالية تتضامن مع بشارة الأسمر بعد استدعائه إلى مكتب «مكافحة جرائم المعلوماتية» والاتحاد يتحرّك

حجم الخط

استنكرت اتحادات ونقابات عمالية طلب استدعاء رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر إلى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي، على خلفية كلام صرح به الاخير ومفاده وجود صفقة وراء موضوع العدّادات الكهربائية التي فُرضت على أصحاب المولدات، وقد اعتبر وزير الإقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري، الذي كان في ​ندوة​ تلفزيونية جمعته مع رئيس الاتحاد العمالي ان الاتهام، موجّه اليه شخصياً، أو أقلّه الى وزارة الاقتصاد، ما دفعه الى تقديم دعوى قانونية أمام القضاء المختص.
ودعت الإتحادات والنقابات الى التجمع امام مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية تزامناً مع مثول الأسمر أمام قاضي التحقيق، لرفع الصوت بأن الاستهداف ليس لشخص الأسمر بل لكل الحركة النقابية وحريتها.
الاتحاد العمالي
وكان لهيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام موقف من استدعاء الاسمر، أعلنت عنه بعد اجتماعا طارئا عقد برئاسة نائب رئيس الاتحاد حسن فقيه وفي حضور الأعضاء، وكانت على جدول أعمالها نقطة وحيدة هي استدعاء رئيس الاتحاد العمالي بشارة الأسمر إلى مكتب جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي بناء على شكوى من وزير الاقتصاد رائد خوري.
وصدر عن الهيئة بيان استغربت فيه «تشويه سمعة رئيس الاتحاد باستدعائه إلى التحقيق في مكتب جرائم المعلوماتية، وهو مكتب لا يملك حق استدعاء أي مواطن بسبب تصريح أو موقف، فكيف إذا كان هذا المواطن رئيس الاتحاد العمالي العام الذي يملك كامل الشرعية القانونية والحاضنة النقابية وفقاً لأحكام الاتفاقية رقم (87) والاتفاقي رقم (98) أي اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم 1948 والتي تنص في المادة (11) على وجوب قيام الدولة بتمكين العمال من ممارسة مهامهم النقابية، ومن يريد إبلاغه أي دعوى فإن عنوان الاتحاد معروف ومحدد لدى الجميع».
وأضافت: «لقد بدأت حملة وزير الاقتصاد على رئيس الاتحاد مع معارضته لقرار تشريع المولدات ولقيامه بالطعن أمام مجلس شورى الدولة وإكمالها بتحويل النقاش في حلقة تلفزيونية من نقاش وطني عام واقتصادي الى تصفية حسابات شخصية باتهامه بعدم القيام بعمله في عقد الخدمة الموقع مع مصلحة الاهراءات». واعتبرت أن «هذا الاستهداف ليس لشخص رئيسه بل لكامل الحركة النقابية وحريتها. وان مثل هذه التصرفات تشي بضيق صدر السلطة الحاكمة بالمطالب المحقة لجميع اللبنانيين وبأنه لا يمكن لها إنتاج حكومة قادرة على تحقيق تطلعات وأماني اللبنانيين جميعا، وخصوصا منهم العمال والعاملات. بينما نتطلع إلى قيام حكومة تعمل على تكريس الحريات النقابية وغيرها من المعايير الدولية عبر التصديق الفوري على الاتفاقية رقم (87) بدلا من الصراع على تقاسم الغنائم بين أطرافها». وأكدت «أننا نتطلع إلى حكومة تسعى إلى إقرار سياسات اقتصادية ومالية ونقدية من أجل إنتاج فرص عمل لائقة وإصلاح حقيقي ومواجهة الفساد والهدر والصفقات، حكومة رعاية اجتماعية تكفل الحق بالرعاية الصحية وتقر نظام التقاعد والحماية الاجتماعية وليس حكومة كتلك التي يبشر بها والتي سيوضع في سلّم أولوياتها تجميد الأجور وتصفية ما تبقى من القطاع العام ورفع الدعم عن الكهرباء وفرض المزيد من الضرائب والرسوم الجديدة». 
تحرّك الاتحاد
وأعلنت هيئة المكتب الخطوات الآتية:
«1- تقديم شكوى فورية إلى لجنة الحريات في منظمتي العمل العربية والدولية والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب.
2- تعميم هذا الموقف على جميع المنظمات النقابية الدولية والإقليمية والصديقة.
3- رفع توصية للمجلس التنفيذي بتحديد يومي 19 و 20 من الشهر الجاري (موعد انعقاد القمة الاقتصادية العربية في بيروت) للقيام باحتجاجات واعتصامات أمام مقر الاجتماع رفضاً لسياسات الحكومة القمعية.
4- دعوة أعضاء المجلس التنفيذي للاتحاد والنقابيين للتجمع في مقر الاتحاد العمالي العام - كورنيش النهر غدا الخميس (اليوم) في 10/1/2019 ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا، وذلك لأخذ القرارات المناسبة، على أن يعقد مؤتمر صحفي لرئيس الاتحاد عند الساعة الثانية عشرة، وذلك بعد اجتماع المجلس التنفيذي».
موظف وعمال مرفأ بيروت
وأصدرت نقابة موظفي وعمال مرفأ بيروت بياناً دعت فيه الى التضامن مع الأسمر ومما جاء في البيان: المطلوب إسكات الموجوعين المطلوب كمّ الأفواه المطلوب الرضوخ لسلطة المال. المطلوب التغاضي عن الفساد والمُفسدين، أين هي الحرية المكفولة بموجب الدستور؟ قد أُطيح بها بفضل سياسات المال الجشِع. أين هي الحرية النقابية المكفولة بموجب الاتفاقات الدولية؟ الاتفاقية 87 قد أصبحت في قبضة السلطة. إنَّ الحملة المبرمجة التي بدأت ضد صوت العمال، بطلب استدعاء رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر إلى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي، مرفوضة جملةً وتفصيلاً، فليَعلم القاصي والداني أنه لا يمكنهم تطويع الإنسان الحرّ الضمير الذي يستعصي عليهم شراؤه، فلا الترغيب يُجدي ولا الترهيب ينفع.
عمال الفنادق
أما اتحاد نقابات موظفي وعمال الفنادق والمطاعم والتغذية واللهو فأعلن أنّ «استدعاء رئيس الاتحاد العمالي إلى «مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية» هو جريمة في حق الحريات النقابية التي كفلها الدستور اللبناني، وهي موجّهة ليس فقط إلى رئيس الاتحاد بل إلى كل صوت يرتفع في وجه الفساد وسلطة المال».
عمال MEA
وأعلنت نقابة مستخدمي وعمال شركة طيران الشرق الاوسط والشركات التابعة، في بيان أمس، عن تفاجئها من قرار خوري بطلب استدعاء الأسمر الى مكتب جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي»، مضيفة: «نسأل أنفسنا أين القدح والذم الذي توجه به اليك الأسمر؟ حبذا لو تتكرم علينا وتتوجه ناحية هيئة التحقيق المصرفية والطلب منها التحقيق في ملف الهندسات المالية».
ودعت النقابة «للتجمع غدا عند الساعة التاسعة صباحا أمام مقر الاتحاد العمالي العام إستنكارا لهذا الإستهتار غير المسبوق بكرامات الناس وحرياتها».
عمال البلديات
من جهتها، رأت نقابة مستخدمي وعمال البلديات، في بيان، التهويل والترهيب والترغيب لم تعد يجدي نفعا مع اللبنانيين. وإن الحديث عن الهندسات المالية ودورها في إثراء المصارف على حساب الفقراء ليس جريمة، فهل بات أمرا محظورا القول إن أحد المساهمين في المصارف المستفيدة من الهندسة المالية هو نفسه وزير الاقتصاد؟ هل هو افتراء على معاليه اذا ما قال رئيس الاتحاد العمالي إن الوزير شريك في سيدروس بنك ش.م.ل. المسجل في السجل التجاري بالرقم 71885؟. اذا كان هذا افتراء فنحن نتقدم خطوة أمام الأسمر، وليدع علينا معاليه، وليبدأ التحقيق بقضايا الفساد، ونحن وإياه تحت سقف القانون».



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 25-6-2019
توافق على المجلس الدستوري غداً.. والمناوشات تنتقل إلى محور باسيل [...]
ترامب بعد التوقيع على العقوبات في مكتبه البيضاوي (أ ف ب)
ترامب يردّ على إيران بـ«عقوبات قاسية» تطال المرشد