بيروت - لبنان 2020/07/02 م الموافق 1441/11/11 هـ

هبوط يومي منتظر لسعر الصرف مع عودة سوق «الصيارفة الشرعيين».. فهل تنجح الآلية الجديدة؟

محاولة جديدة لخفض سعر الدولار في الأيام القادمة
حجم الخط

بعد اضراب دام أكثر من شهر، يعود سوق الصيارفة «الشرعيين» الى العمل يوم غد الأربعاء، ولكن ضمن آلية جديدة، اتفق عليها السبت الماضي، خلال الإجتماع الذي عقد في السراي الكبير بحضور رئيس الحكومة حسان دياب ووفد الصرافين المرخصين ومصرف لبنان وعدد من الوزراء.

هذه الآلية تضع شروطًا جديدة في اطار زمني محدد، بحيث ستحدد من يستطيع الحصول على الدولار من مواطنين وشركات، وذلك بانتظار وضع المنصة الالكترونية التي يعمل على انشائها مصرف لبنان حيز التنفيذ، والتي من المتوقع أن تطلق في غضون أيام.

في ما يخص السعر، سيبدأ الصرافون غدًا الأربعاء ببيع الدولار عند حدود الـ4000 ليرة لبنانية، أي عند المستويات التي تسجل حاليًا في السوق السوداء.

وفي معلومات لـ«اللواء»، فإن بعض الصرافين يبيع الدولار بدءًا من اليوم بسعر يتراوح بين 4050 ليرة و4100 ليرة، وسينخفض السعر بشكل يومي بحدود 50 أو 100 ليرة، ليصل بغضون أسبوعين تقريبًا الى سعر 3200 ليرة، ليستقر عند هذا الحد لفترة غير محددة.

ووفق المعلومات التي توفرت لـ«اللواء»، فإن هذا الاستقرار قد لا يستمر لأكثر من شهر، وذلك لأن الدولار سيشح في السوق، وسيعاود الإرتفاع ليتخطى مجددًا حاجز الـ 4000 ليرة، وذلك بسبب التهافت المتوقع على بيع الدولار من قبل المواطنين في الفترة المقبلة.

ولن يباع الدولار بدءًا من الغد إلا وفق شروط محددة منها ابراز هوية الشاري أو اي اثبات شخصية، مع ابراز سبب شراء الدولار كإبراز مستند لأقساط مدرسية أو جامعات بالخارج، أو فاتورة دواء، أو أي غرض مستورد لدواعي صحية، أو إقامة لسداد رواتب العمال الأجانب. وهذا يعني أن شراء الدولار مجددًا من قبل المواطنين لن يكون متاحًا بدون شروط، وبالتالي ستعاود «السوق السوداء» نشاطها.

في ما يخص التجار، سيبقى تعامل الصرافين معهم بشكل طبيعي، شرط ألا يكونوا مشمولين بالسلة الغذائية التي يدعمها مصرف لبنان بالتعاون مع وزارة الإقتصاد، والتي تسلم الصرافون لائحة بها.

ماذا عن الرقابة؟

في هذا الشأن، ستنفذ الآلية المتفق عليها بمؤازرة أمنية، لمحاولة ضبط السوق من أي تلاعب غير مشروع بالسعر، وسيخضع الصرافون لمراقبة مباشرة من قبل مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف عبر بيانات تداولات من قبل الصرافين.

نجاح مراقبة تنفيذ آلية خفض السعر الى حدود الـ 3200 ليرة، عملًا بالتعميم الأخير لمصرف لبنان، تبقى رهن تطورات السوق الموازي، وما يؤكد صعوبة تثبيت السعر عند هذا الحد لفترة طويلة، هو استعداد الحكومة لتحرير سعر الصرف في وقت يحدد لاحقًا تزامنًا مع تطور المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، الذي طلب تحرير سعر الصرف، من ضمن سلة الشروط التي يضعها، قبل تقديم أي مساعدة مرتقبة للبنان.

(اللواء)


أخبار ذات صلة

شريم: آن الأوان لتسمية الأمور بأسمائها
التحكم المروري: الطرقات المقطوعة ضمن نطاق بيروت: البربير باتجاه المتحف [...]
الحريري يلتقي في هذه الاثناء تيمور جنبلاط ووائل ابو فاعور