بيروت - لبنان 2020/06/04 م الموافق 1441/10/12 هـ

4 تقارير دولية: أي قروض للبنان في ظل «كورونا»؟

حجم الخط

كيف تبدو صورة لبنان من خلال 4 تقارير دولية صدرت خلال شهر واحد؟

حسب التقرير الصادر عن World Justice Project، حلَّ لبنان بين البلاد العربية تحت باب «حكم القانون» Rules of LawK في تصنيف سيىء بالدرجة 96 من أصل 113 دولة في العالم، مقابل درجات أفضل لدولة الإمارات (30)، الأردن (50)، تونس (56)، المغرب (79) والجزائر (83).

وتشمل المعايير المعتمدة في التقرير درجة الفساد، والشفافية في ممارسة الحكم، ومدى التزام السياسيين بالقوانين.

والتقرير الثاني الصادر عن Morgan Stanley، وتضمّن أنّ صندوق النقد الدولي لن يعطي «ميزة استثنائية» في أي قرض للبنان، بل سيكتفي بالكوتا المُخصّصة له في معايير الصندوق والبالغة 3.8 مليارات دولار على مدى 5 سنوات، حسب التقرير الذي يطرح علامات استفهام حول مدى قدرة لبنان على إعادة جدولة أو هيكلة استحقاقات الدين الأجنبي، أو على خفض عجز موازنته السنوية إلى نسبة 4%، التي وعد بها في مؤتمر «سيدر» دول مساعدة لبنان. 

فيما التقرير الثالث الصادر عن Bloomberg فيشير إلى الانخفاض في معدل النمو المتوقع لاقتصاد لبنان من 2% عام 2020 إلى 0.6% عام 2021، وارتفاع عجز الموازنة إلى 11%، ونسبة عجز الحساب الجاري للناتج إلى 18.4% عام 2020.

وأخيراً التقرير الرابع الصادر عن The Economist Intelligence Unit، الذي يتوقّع أن تلجأ الحكومة اللبنانية إلى معالجة الوضع المالي والمصرفي عبر حسم نسبة من الودائع الكبرى بصيغة الـHair Cut مقابل أسهم مصرفية تُعطى لأصحاب هذه الودائع.

فأي قروض للبنان في ظل «كورونا»؟

إذ في وقت تُرخي هذه التقارير الأربعة بثقلها على الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان لا سيما على مدى إمكانية حصوله على قروض تكفي لسد جزء مما يُسمّى «الفجوة النقدية اللبنانية»، التي تتراوح في بعض التقديرات بين 20 و 30 مليار دولار، تأتي أزمة «كورونا» لتُضعِف هذه الإمكانية بسبب الأعباء الناتجة عنها على كل دول العالم، بما لم يعد يسهّل للبنان أن ينتزع قروضا من قارّة تتزايد فيها صيحات الإغاثة من إيطاليا إلى إسبانيا، طالبة لنفسها مساعدات نقدية وعينية!! من دولها الشقيقة بشكل «سندات كورونا»، بدعم من البنك المركزي الأوروبي والاتحاد الاوروبي.

إذن مهما كان لبنان مادياً ومعنوياً قريباً إلى قلوب هذه الدول الصديقة، يبقى «الأقربون أولى بالمعروف»، وهو المثل الذي اعتبر وزير الخارجية الأميركية السابق هنري كسنجر قبل أيام أنّه في ظل كارثة «كورونا»، لم يعد يحظى بأي اهتمام لا من أوروبا ولا من أي دولة في العالم، فقد انكفأ الجميع الى «عزلة وطنية» لا يهمها سوى حاجاتها وحاجات شعوبها دون اعتبار لدول شقيقة أو صديقة. 

وأمام هذه السياسات الاقتصادية الانعزالية الجديدة التي تسود العالم اليوم، أي فرصة باقية للبنان كي يحصل على قروض أو تسهيلات، فكيف بالهبات والمساعدات؟ سوى فرصة الاعتماد على النفس، وعبر الإبحار من دولة المحاصصات إلى دولة المؤسّسات.



أخبار ذات صلة

أوجيرو: طرأ عطل على محطات ارسال LTE-A التابعة لسنترال جبيل [...]
جميل السيد: كلامي مقصود و«مش ذلة لسان»
سيناتور أميركيّ يدعو إلى استعراض قوّة الجيش لـ «سحق المخرّبين»