بيروت - لبنان 2020/10/28 م الموافق 1442/03/11 هـ

GOLDMAN SACHS: الاحتياطي ينخفض أسرع من المتوقّع

في ظل استنزاف الثروة البشرية والطبيعية والمالية

حجم الخط

«احتياطي البنك المركزي ينخفض بوتيرة متسارعة أكثر مما كان متوقعا». هذا ما ورد في تقرير GOLDMAN SACHS BANK عن لبنان.

ففي كانون الأول الماضي توقع التقرير انخفاض الاحتياطي بـ٤٠٠ مليون دولار شهريا لكن في تقريره الأخير ١٦ أيلول ٢٠٢٠ أشار الى ان الانخفاض الشهري منذ كانون الثاني ٢٠٢٠ بلغ مليار دولار. والنتيجة كما في التقرير: استنزاف الاحتياطي، تدمير القوى الشرائية، عدم توافر العديد من السلع والمواد الأساسية والضرورية، إضافة الى التداعيات الأمنية والاجتماعية.

ويعزو التقرير هذه التطورات السلبية الى أسباب منها: تراجع التحويلات الخارجية الى لبنان، وازدياد خروج الأموال من لبنان بدليل انخفاض الودائع المصرفية بين أيار وآب هذا العام بحوالي ٥ مليارات دولار وازدياد النفقات الداخلية بـ3,5 مليار دولار.

في الوقت نفسه، سجل الناتج المحلي الاجمالي منذ الحراك الشعبي انخفاضا بـ١5% الى حوالي ٤٠ مليار دولار، فيما حسب التقرير الأسبوعي لدائرة الأبحاث في بنك بببلوس بلغت حصص القطاعات الاقتصادية من الناتج ١٧% للقطاع العقاري و١٦% لقطاع النقل والتجارة و10,8% للإدارة العامة (القطاع العام) والتربية والصحة، و9,6% للقطاعات المالية، و6,7% للخدمات في المشاريع، و3,2% لكل من قطاع الزراعة والصيد والفنادق والمطاعم، و2,1% للاتصالات.

الانخفاض

وأكثر هذه القطاعات شهدت انخفاضا في قطاع البناء بنسبة (٢٠-%) والخدمات (١٥-%) والصناعة (١٣-%) والمطاعم والفنادق (١٢-%) والنقل والتجارة (١١-%) والخدمات المالية (٤-%) والخدمات الشخصية (٢-%) مع تحسّن في قطاعي العقار والزراعة واستقرار في قطاعات الإدارة العامة والصحة والتربية.

للخروج من الأزمة؟

لا بد من تحقيق واردات عن طريق الثروة البشرية والموارد الطبيعية والرساميل والتكنولوجيا. إلا ان مشكلة لبنان الحالية هي في ٤ عقبات:

أولاً: لجهة الثروة البشرية فهي تستنزف الآن بسبب طول فترة البطالة، إضافة إلى هجرة الكفاءات لا سيما من قطاعات المصارف والصحة والسياحة والتعليم.

ثانياً: الموارد الطبيعية تذهب في لبنان - كما في حال الماء - في الهدر أو التلوث، بانتظار موارد النفط المجهول مصيرها وعائداتها.

ثالثاً: التكنولوجيا تحتاج الى رساميل لاستيراد التجهيزات والآليات الحديثة.

رابعاً: والرساميل بدورها قد شحّت سواء بهدر المال أو نهبه من قبل القطاع العام، وخروجه أو تهريبه من قبل القطاع الخاص بدليل الانخفاض الكبير في حجم ودائع المصارف من حسابات المقيم وغير المقيم. إضافة الى تصاعد التضخم وهو الطامة الكبرى التي يقول عنها الاقتصادي «كينز» انه «سلاح الدول للاستيلاء على ادخارات شعبها» (بمثل ما هو حاصل في لبنان الآن) فيما يعتبره المفكر اليساري «بابوف» «سرقة موصوفة»، ويقول عنه الزعيم الاشتراكي «لينين» انه «من حيث يخرب التضخم عملة بلد يخرب البلد بكامله»!


أخبار ذات صلة

انتهاء جلسة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية في الناقورة
زيدان فخور بلاعبي ريال مدريد رغم تذيلهم مجموعتهم اوروبيًا
المبعوث الخاص للرئيس الروسي أكد بعد لقائه الرئيس عون وقوف [...]