بيروت - لبنان 2020/08/09 م الموافق 1441/12/19 هـ

بيروت أشبه بـ«gotham city».. على وقع «الموت الصامت»

بيروت في تموز 2020!
حجم الخط

لم يعد يتّسع لبنان لأهله ولا لزواره المتلهفين لرؤيته، يوم بعد يوم يضغط واقع البلد على مواطنيه ويدفعهم لتمني زيارة المطار، وعدم الخروج منه الا «طيرانًا».

يدندن المواطن اللبناني في ذهنه احدى قصائد الفنان جورج خباز، التي يتوجه بها الى لبنان قائلًا: «ببقى بشوفك بشي صيف، بفضل زورك متل الضيف ولا ابقى فيك خايف».

يخاف اللبنانيون اليوم من أن يعتادوا على الأزمات، القديمة منها والمستجدة، فالخوف من التعود على ليل بيروت الدامس ظلامًا، وعلى نفايات تعرقل طريقهم مجددًا، وعلى الغلاء اليومي لمجمل السلع، وعلى وعلى...

يحدثني صديق مقرّب عن يومياته في مقر عمله، يقول مسلّمًا أمره الى الله: «الحمدلله كل يوم في خبرية تسكير وبأية لحظة ممكن نفل». يضيف ابن الـ 25 ربيعًا، «مستعد أن أذهب كلاجئ الى أي بلد، وأن أبدأ من الصفر». 

بالتأكيد هذا ليس لسان حال شخص أو مجموعة، بل هو واقع جيل شبابي عالق بين نار بلاده، ولهيب الغربة، غير المتوفرة أصلًا كما كانت سابقًا.

نتأكد أيضًا من هذه الصورة السوداوية، اذا ألقينا نظرة سريعة على «ترندات» تويتر لبنان اليوم، #لبنان_ينهار، و#موتوا_عالسكت، وسمان رافقا كلمات المغردين الواصفة للوضع الراهن، مع صور الظلام والنفايات.

احدى المغردات استذكرت حوارًا مع صديقها الأردني حيث كتبت: "من كم سنة قلي صديق أردني غريبين انتو اللبنانيين لو قد ما تسافروا بتظلوا تفكروا بدكم ترجعوا على بلدكم ويكون عندكم بيت فيه... بس على كثر ما ذبحوا فينا وبلبنان صار حلم اللبناني يهاجر وما يرجع!".
وآخر، شبّه ليل بيروت بـgotham city، المدينة الخيالية الأميركية التي ولد بها «باتمان»، كتشبيه بواقع بيروت الحالي، حيث كتب: «غوثام سيتي، صنع في لبنان». ونشر ناشط مقطع فيديو يظهر حركة السير في العاصمة المظلمة التي تفتقد حتى لنور اشارات السير، وكتب: «بيروت تلفظ أنفاسها الأخيرة». ومن التغريدات:
إعداد «اللواء»


أخبار ذات صلة

ماكرون: تعهدات بنحو 253 مليون يورو على المدى القصير لمساعدة [...]
قوى الامن الداخلي: عناصر قوى الأمن الداخلي لم تطلق الرصاص [...]
هذا ما كشفه "الأمن العام" عن المراسلة بشأن المواد الخطرة [...]