بيروت - لبنان 2019/11/19 م الموافق 1441/03/21 هـ

أسئلة بديهية!

حجم الخط

كيف يغيّر الكمبيوتر والإنسان الآلي معنى الكائن البشري؟ كيف علينا أن نتعامل وعدوى المعلومات المزيَّفة؟ وهل ترانا لا نزال في حاجة ماسّة إلى اديولوجيات وماذا علينا أن نلقّن أولادنا؟

التكنولوجيا تتقدّم في سرعة أكبر من إدراكنا لها حتى أمسى التجسّس وسيلة حرب. العالم يتغيّر في استمرار، وهذا التحدّي الأساسي لا بدّ من أن يحمل المرء عاجلاً أم آجلاً على طرح أسئلة على جانب من الأهمية لكي يتمكّن من البقاء في قيد الحياة.

أَنّى لنا أَنْ نعدّ العدّة لمعايشة مستقبل مختلف عمّا نعيشه اليوم تحت كل سماء؟ تلك هي المسألة الأساسية والمحورية التي يترتب على المسؤولين عندنا أن يولوها اهتمامهم بدلاً من التلهّي حصراً بالاستعراضات الموسمية ومناخات المحاصصة والفساد والافساد التي يعالجونها ظاهريّاً ومبدئيّاً بأبسط الوسائل وأقلّها جدوى.

كيف ننأى بالحرية التي هي أساس الحياة، عن واقع تحكم المعلومات في حياتنا؟ كيف تراها تكون القوى الضاغطة وكيف نستعدّ لها؟ كيف التعاطي الممنهج وخطر الإرهاب المتفاقم؟

ولمَ الديمقراطية الليبرالية في أزمة حقيقية؟ الا تجب إعادة النظر في القيم والمفاهيم والاتجاهات الشخصية والجماعية في عالم مملوء بالضجيج والشكوك؟

يوم تهبط علينا وابلٌ من المعلومات غير المجدية، يغدو الوضوح قوة.

ولكن... أين مسؤولونا من هذه الأسئلة المحقّة؟ صورتنا قبيحة في الغرب، وفي القباحة تستوي عندهم كل الطوائف التي كثيراً ما يتطوّع أفرادها للدفاع عن الجزء فلا بدّ أن يتعصّب له ويستحيل عليه أن يتبرّأ من مسؤولية شرذمة الوطن. هناك امتعاض منا في الغرب يذهب به إلى الحياد عن تأمّل أوضاعنا ونيّة المساهمة الفعلية في الحلول. كيف تعود اللحمة إلينا؟ تلك هي المسألة الخاصة بنا وهي على جانب كبير من الإلحاح، فمن لها؟


أستاذ في المعهد العالي للدكتوراه


أخبار ذات صلة

المصارف فتحت أبوابها في مختلف المناطق اللبنانية
مكتب الوزير باسيل ينفي نفيا قاطعا كل ما تردد عن [...]
اشعال النيران في مستوعبات النفايات في ساحة رياض الصلح