بيروت - لبنان 2018/09/25 م الموافق 1440/01/15 هـ

أعمال الفنان Alexander Calde الليونة والصلابة في العمل الفني

حجم الخط

فتح الفنان الاميركي (Alexander Calder) «الكسندر كالدر « خطوطه لابراز قيمة الحركة في الاعمال الفنية الثلاثية الابعاد من السيرك المصغر والالعاب البهلوانية معتمداً على التيارات الهوائية، والفضاء البصري المفتوح بتوازنات مدروسة تلبي احتياجات الحركة البصرية الايقاعية، المرتبطة بالتصميم  المنسجم مع كافة الاجزاء المتوزعة من حيث الوزن والمساحة والفراغ،  وحركة الهواء التي تدمج الليونة والصلابة في العمل الفني وجماليته الحركية،  وبنسبية ديناميكية ترتبط بالاسلاك التي تجمع الاجزاء المكملة مع نتيجة المعادلة،  وبتنفيذ دقيق وحيوي يجعل من رؤيته التي تضطرنا الى توسيع نطاق الخيال نفهم النظرية الميكانيكية التي يعتمد عليها في تحريك اعماله الفنية التي تحافظ على الاصوات ونغماتها، وكل قطعة بصوت مميز.  مما يجعل حركتها مقطوعة موسيقية تهيمن عليها اخرى بصرية تجعلها في توازن يستحق التحليل العلمي والفني المشبع بقيمة الفن المعاصر ودلالاته العصرية التي تخدم الفكرة وتساعد على تطويرها.   
يركّز الفنان «الكسندر كالدر» على الفضاء المفتوح،  وبحدود المساحة التي تتشكل تلقائيا من خلال العمل معتمداً على الفراغات والابعاد،  كسينوغرافيا بصرية هي جزء من التساوي بين المتناقضات، وبين الاشكال التي تولد الحركة البصرية ذات الاصوات المتعددة او حتى الصامتة التي يسيرها الهواء،  وكأنه يعزف عليها نغماته الفنية  مع الاحتفاظ  بصدى الفضاءات الحسية غير المرئية متنقلا من حركة الى حركة بشكل خيالي،   يجعلنا نبحث عن تدفق الهواء اليها او القوة المحركة لهذه الاجزاء الفنية،  والكمية المدروسة لعددها،  والناتج عنه يحيث يمكن ان تمتد في الفضاءات الحسية او الفراغية الى ما لانهاية. 
اليقين الذي يبحث عنه «الكسندر كالدر»  في اعماله كافة الثابتة والمتغيرة او الثابتة والحركية هي دفع البصر نحو بؤرة الفراغات واتساعها عند احتكاك المادة بها او بالاحرى ملامستها، فتصبح الفراغات موجودة من خلال الحركة او من خلال النسب المدروسة لامتدادات اعماله الفنية القائمة على الحس الفني المعاصر والاستثنائي التحديث. اذ يمكن ان تتولد من كل فكرة مثمرة قدمها باسلوب مختلفة في القوة والضعف والبطء والسرعة،  وفي ابعاد الفضاءات من خلال الوزن او الثقيل والخفيف،  اي ما بين المتناقضات التي  يلاعب بها كالدر اشكاله.  لتكون غير محتاجة لقوة اصطناعية تحركها. انما على طبيعة اهتزازتها والهواء الذي يداعبها،  فتحدث اصواتها نوعا من الموسيقى الحركية المدروسة والبنية الفنية دون تعقيد في التركيب،  وانما بسهولة ناشئة من المعادلات القائمة على دراسات ميكانيكية الحركة المتعلقة بالشكل وتأليفه من حيث التكوين،  والدهشة المؤدية الى استكشاف ماهية كل عمل من اعماله. المعتمدة على ما هو محدد من تقسيمات يتم التعامل معها تبعا للترابط بينها ، فتصبح المسافات الخفية كنوتات تتضح من خلال الحركة والاصوات التي تصدر من اهتزازات الاشكال دون تشتت بصري. بل بوعي بصري يؤدي الى تحفيز متابعة الحركة بصريا وخلق متعة في تأملها  وكأنها الانعكاس لحركتنا على الارض.     
اعمال الفنان الاميركي (Alexander Calder) «الكسندر كالدر». 



dohamol@hotmail.com


أخبار ذات صلة

استوزرت نفسي دون استئذان
الروائي فكري داوود لـ «اللـــواء»: إنحسار التلاقي بين الادباء العرب [...]
أنطونيو سينيوريني يفتتح معرض «المحاربون» في بيروت