بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

أين أهل الثقافة؟!

حجم الخط

البلد يغلي... والأزمات تتوالد توالد الأرانب بأشكال وأنواع منها المتوقع ومنها المفاجئ.. والتحرّكات وصلت إلى الشارع من احتجاجات وصرخات والأهم حرق دواليب (ولا أدري ما معنى حرق الدواليب) في مثل هذه التحرّكات إلا زيادة الأسوداد الذي يغطي البلد بكامل أرضه..

السياسيون يتحرّكون وتبدو حركتهم كأنها في دائرة مقفلة، فنفس العبارات المستعملة ونفس الوعود ببذل الجهود التي قد تنجح وهذه أمنية.. وقد لا .. وتلك مصيبة.

المهم انه وسط هذه الأجواء المشحونة صمت غريب عجيب يغطي الساحة الثقافية برمّتها التي تلتهي بانتخابات اتحاد كتّاب متوفي أو بإفتتاح معرض تشكيل، أو أمسية شعرية فيها كل شيء إلا الشعر ألخ..

 وهنا يصحُّ القول: «مرتا مرتا انك تتكلمين في أشياء كثيرة والمطلوب واحد)...

المطلوب تحرّك الجسم الثقافي بأفكار معظمه الذي يدّعي انها نيّرة لاقتراح حلول لمشاكل بل لمصائب البلد صمت مريب..

لا يعني إلا شيئاً واحداً هو الهرب من الواقع والانزواء بعيداً كأن ما يجري في قارة بعيدة لا تعنينا من قريب أو بعيد.

وفي الوقت عينه الكل يتغنّى ويترنّم بحب الوطن وكأن حب الوطن هو مجرّد كلمات تخرج من الحنجرة.

أين المجالس الثقافية التي تتباهى بتاريخها العريق في خدمة الثقافة والوطن؟ لماذا لا تتم الدعوات لمؤتمرات وندوات للإدلاء بدلو الثقافة في أزمة تكاد تأكل الأخضر واليابس؟ أم ان قول الشاعر: «أدّيت قسطك للعلى فنَمْ» قد صحّ هنا؟..

تحتارون في اختراع مواضيع لجعلها محاور للقاءات ومؤتمرات لا تحتوي إلا أكوام الكلام المنمّق الذي لا يسمن ولا يغني عن جوع.

والبلد يغلي من حولكم..

وتراهم سكارى وما هم بسكارى..

إذا كان هو جبن عن التدخّل بالسياسة فهذا ليس صحيحاً بل هو أوان الفكر النيّر في إيجاد الحلول لمشاكل تكاد تودي إلى المهالك..

فهل يتحرّك النيام؟!.. أم هو الاكتفاء بأرصدة الكلام؟!..






أخبار ذات صلة

الرئيس الحريري مترئساً جلسة مجلس الوزراء في السراي وحوله الوزير سليم جريصاتي وأمينا رئاسة الجمهورية انطوان شقير ورئاسة الحكومة مكية (تصوير: طلال سلمان)
خليل لـ «اللواء»: أصبحنا في الشوط الإضافي الأخير والجلسة النهائية [...]
جريدة اللواء 17-10-2019
ذهول ورعب إزاء ما خلّفته الحرائق من اضرار في الأحراش والوديان والممتلكات والمنازل (تصوير: طلال سلمان)
تمديد جلسات مجلس الوزراء: الموازنة قبل الإثنين أو خراب البصرة!