بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

إلى رمز السلام غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي

حجم الخط

سبحان من كساك رداء الدين للدنيا فأضحى لك ائتزار واعتماما
فأصبحت روضة للعين والنفس لكل الوطن و للصالح العام إلتزاما
ولكل الأديان غبطتك تنادي فيهم للإلفة والمحبة والإخوة إلتئاماً
خوفاً على أرض الأجداد والآباء من نقاشات تؤدي للتشرذم انقساماً
تنادي بالمحبة الصادقة بكلام رطب   مستديم على الجميع كالرهاما(1)
لعمرك ما  كان لعزيمة منك تقصيراً دائماً حاضراً لكل أمر بإعتزاما
تجود وجودك من قلب كبير وأخلاق سامية بالنصائح للوئاما
لتصفو القلوب وتعف النفوس وتزيل عن الوطن الديجور والإدهاما(2)
قد طيب الله سبحانه دنياك لكل شيء صالح وتكون قدوة للأناما(3)
تفوح من كلامك معاني المسك والعنبر وليس لفيح المسك اكتتاما
والحق في اقوالك دائماً اخلاصاً ومحبة للوطن دون وجل ولا لجاما
لأن غبطتك وطني النشأة قلباً وقالباً  وفي فؤادك محبة وهياما
جميع النّاس تحب سماع حديثك ووعظك كيفما شئت كلاما
لأن كل عباراتك ديناً ودنيا وحقوقاً للوطن نبتغيها حكماً وحكاما
لعمرك ما نسيت حق الشعب  بكلام فيه نقاء وصفاء وإكراما
وكأنك تنبه المسؤولين ما تمام الإنعام قولاً بل للأمور إتماما
وخصوصاً لكل من تآخر بالتناسي والإهمال واستمرت دونها  أياما
كرست حياتك للدين قبل الدنيا الفانية لك مني الإجلال والاحتراما
هوذا حضرتك يا صاحب الغبطة النقاء الداخلي والخارجي دون انفصاما
دمت يا صاحب الغبطة للمحبة والمودة والإلفة يا صاحب الحق والذماما(4)

(1) الرهام: المطر الخفيف الدائم
(2) إدهام: سواد
(3) الأنام: النّاس
(4) الذمام: العهد


أخبار ذات صلة

إليك أبرز العادات الغريبة للسلاطين العثمانيين
أعمال الفنان الأميركي جان ماكلوغلين تراكيب هندسية في لوحة تشكيلية
د. مسعود ضاهر في «المجتمع والدولة في تاريخ اليابان المعاصر» [...]