بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

«إيطاليا والثقافات والبحر المتوسط».. المعهد الثقافي الإيطالي يُطلق نشاطاته

السفير الإيطالي ماروتي خلال إطلاق برنامج الأنشطة الثقافية (تصوير: طلال سلمان)
حجم الخط

يكمن المفهوم الأساسي في تعزيز الحوار بين الثقافات باحترام مختلف الهويات الثقافية والتقاليد والإبتكار والإبداع، وتبقى الثقافة أفضل وسيلة لتحقيق الإستقرار والسلام، لا بل الطريقة الفضلى لمد الجسور بين مختلف البلدان. ويمكن للبنان، الذي يقع على مفترق طرق بين الشرق والغرب، أن يلعب دورا كبيرا نظرا لتاريخه الغني وتنوعه وديناميته وقدرته على الإنخراط في الوساطة الثقافية.
وانطلاقا من أهمية تبادل الثقافات بين الدول، أطلق السفير الإيطالي في لبنان ماسيمو ماروتي برنامج الأنشطة الثقافية للعام 2018 التي تتمحور هذه السنة حول البحر الأبيض المتوسط تحت عنوان «إيطاليا والثقافات والبحر المتوسط». 
المؤتمر حضره وزير الثقافة غطاس خوري، مدير متحف ماكسي الإيطالي بارتيلوميو بيانروماتشي، مدير المعهد الثقافي الأيطالي إداوردو كريزافولي، بالإضافة إلى حشد من الشخصيات الثقافية والإعلامية.
وتجدر الإشارة، إلى أن هذه المبادرة جاءت من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية بالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة الإيطالية، وتتخللها أنشطة ستعقد خلال العام 2018 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
البرنامج الذي يشكّل جزءاً من الخطة الخاصة المعروفة بإسم «العيش على الطريقة الإيطالية»، يتضمّن عددا كبيرا من الأنشطة عالية الجودة، بدءا من الفن المعاصر إلى الرقص والموسيقى، الكلاسيكية والحديثة منها، والسينما، وسيتولى تنظيمها المعهد الثقافي الإيطالي والسفارة الإيطالية بالتعاون مع الشركاء اللبنانيين المميزين.
وألقى السفير ماروتي كلمة أشار فيها إلى أنّ «البرامج والأنشطة ستقوم بتنظيمها السفارة الإيطالية في لبنان، وهناك الكثير من الشركاء الذين ساعدوا في تنظيم سلسلة من النشاطات التي ستعزّز الصوت والصورة والخلق والإبداع الإيطالي في لبنان»، مضيفا: «إنّ الحوار الثقافي يدخل في صلب عمل المعهد الثقافي تحت عنوان ايطاليا والثقافات والبحر والمتوسط، وهناك الأصدقاء الذين يتابعون النشاطات التي نقوم بها تحت عنوان تعزيز مفهوم العيش على الطريقة الإيطالية».
بدوره، وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري ألقى كلمة أعرب فيها عن سروره للعمل مع السفارة الإيطالية التي تعمل على نشر الثقافة المتوسطية في لبنان.
وقال: «وضعت الحكومة اللبنانية خطة خماسية لإعادة إحياء الثقافة في لبنان، وقد اتخذنا النموذج الإيطالي كنموذج لنشر الثقافة، منطلقين من مبدأ مفاده أننا إذا استثمرنا في الثقافة، فإنه سيكون لنا مردود ليس ثقافيا فحسب إنما مردود اقتصادي، والخطة التي تعمل عليها الحكومة من أجل الإستثمار في المناطق تتضمن مبلغا قدره 280 مليون دولار أميركي للإستثمار في الصناعة الثقافية، وسنكون قادرين على نشر المسارح وصناعة السينما والموسيقى وكل أوجه الثقافة وتأهيل العديد من المواقع الأثرية التي هي بحاجة لإعادة الإكتشاف وتعريف الجمهور عليها».
كذلك، ألقى مدير المعهد الثقافي الأيطالي إداوردو كريزافولي كلمة أكد خلالها أن «الثقافة تلعب دورا مهما في بناء الجسور وتبقى الوسيلة الفضلى لتحقيق السلام والإستقرار».
كما تحدّث مدير متحف «ماكسي» الإيطالي بارتيلوميو بيانروماتشي، فعرّف بالمتحف الذي هو «متحف وطني للفن المعاصر في روما فن القرن 21»، لافتا إلى أنه يستضيف حاليا معرضا لبنانيا يضم أعمال أكثر من 35 فنانا لبنانيا معاصرا يعرضون أبرز أعمالهم الفنية.
أبرز النشاطات
وفي الختام، جرى عرض للنشاطات التي ستُقام، ومن أبرزها:
- حفل موسيقي تقدّمه جوقة الجامعة الأنطونية لمناسبة الذكرى 150 لوفاة روسيني تحت عنوان «سنة روسيني» من تنظيم الجامعة الأنطونية والمعهد الثقافي الأيطالي.
- مهرجان أسبوع الأرغن في كانون الثاني وشباط ومن تنظيم المعهد بالتعاون مع مدرسة الموسيقى في جامعة اللويزة ومهرجان الأورغ الدولي لجمعية الأرض المقدسة.
- معرض الفن والمتوسط بالتعاون مع المعهد الإيطالي والجامعة اللبنانية ومنطقة صقيلية، وذلك بدعم من وزارة الخارجية والتعاون الدولي الايطالية في اذار 2018.
- إنشاء معهد الحفظ والترميم في جامعة الروح القدس الكسليك بالتعاون مع جامعة «اوربينو».
- مؤتمر استخراج الطاقة من النفايات في 21 نيسان بالتعاون مع جامعة «المنار» وجامعة جنوى.
- معرض فساتين الأعراس في الشرق والغرب في ايار 2018 في متحف الحرير في بسوس.
- معرض صور لفرانشيسكو فيرلا في بيت بيروت في شهر تموز عن الفن المعماري العربي- نورماني في صقيلية. 


أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها