بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

«الأخلاقيات الإعلامية» حوار «العناية الصحية»

مشاركون في طاولة الحوار (نصوير: محمود يوسف)
حجم الخط

إيماناً منها على ضرورة أنْ يتبع كل صحافي أو إعلامي القيم التحريرية التي تشمل الحقيقة والدقة والنزاهة والمساءلة والمصلحة العامة والإستقلال، سواء في المحتوى الذي يقدم في التلفزيون أو الراديو أو «الإنترنت» والصحف، عقدت جمعية العناية الصحية SIDC، في فندق «بادوفا» ـ سن الفيل، طاولة حوار مع الإعلاميين حول حول «الأخلاقيات الإعلامية عند تناول مواضيع الفئات المهمشة»، وذلك بهدف مناقشة ووضع توصيات متعلقة بالمحافظة على الأخلاق الإعلامية عند تغطية مواضيع ترتبط بحياة الفئات المهمشة وإقرار من بينها الأولويات القابلة للتبني من قبل المؤسسات الإعلامية.

هذه الخطوة جاءت برعاية وزير الإعلام جمال الجراح، ممثلا برئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، وحضور الرئيسة التنفيذية لجمعية العناية الصحية ناديا بدران وعدد من ممثلي المؤسسات الإعلامية، إضافة إلى حشد من الإعلاميين والمهتمين.

وألقى محفوظ كلمة الوزير الجراح، فشدّد على أهمية التوصيات التي يجب أن تأخذ طريقها للتنفيذ وإلتزام المؤسسات الإعلامية بها، وقال: «إنّ الإعتبارات الأخلاقية والمهنية هي أساس في أي عمل إعلامي، وهي تعني أساساً الإهتمام بمسائل إجتماعية ذات صلة بالناس لا سيّما المهمّشين».

وعرض محفوظ لعدّة نقاط في ما يخص الأخلاقيات المهنية أهمها: الإبتعاد عن المبالغة وتقديم صورة حقيقة واضحة، الإلتزام بالمواثيق والأعراف الدولية، تنمية الوعي بحقوق الإنسان واحترام الشخصية الإنسانية وحرية الغير والطابع التعدّدي في التعبير عن الأفكار والآراء.

بدورها، أكدت بدران أنّ نشر التوعية حول القضايا الإجتماعية واجب على الجميع والمدافعة عن حقوق الفئات المهمّشة يجعلنا كمنظمات مجتمع مدني شركاء في المحافظة على سلامة مجتمعنا، وقالت: «إن التوعية تحصل من خلال الإعلام الذي يساهم في الوصول بوقت سريع إلى أكبر عدد ممكن من الناس على جميع الأراضي اللبنانية، مشددة على دور الإعلام بإلقاء الضوء على هذه القضايا ونشرها أمام الرأي العام وسعي المجتمع المدني للحصول على الدعم الدائم من قبل الإعلام وإهتمامه بهذه القضايا»، لافتة إلى أنه «بالرغم من التحديات التي قد نواجهها مع الإعلام إلا أن بعض الإعلاميين أصبحوا أكثر من زملاء بل أصبحوا مناضلين لحقوق الإنسان ومناشدين ضد الظلم والإستغلال».

محفوظ متحدثاً

بعد ذلك، بدأ نقاش أجوبة الإعلاميين حول الأسئلة المتعلقة بموضوع طاولة الحوار الذي أداره كل من نزار رمال والإعلامية جويل بطرس. وجرى عرض للتحديات التي يواجهها الإعلام اليوم على مختلف المستويات، فتم إقرارتوصيات لمواجهتها كما تم أيضا إعلان المواقف الداعمة للفئات المهمّشة.

*ومن أبرز التوصيات: إقرار قانون شامل مبني على مواثيق شرف إعلامية عالمية من أجل تعزيز السلم الأهلي، إطلاق وتوحيد المصطلحات الرسمية من قبل المراجع الرسمية بدايةً وتعميمها على وسائل الإعلام، تعديل قانون العقوبات بما يتلاءم مع حماية الفئات إجتماعياً، إدخال المصطلحات على المناهج التربوية المدرسية، تعزيز صلاحيات وزارة الإعلام في المراقبة وتنفيذ ما تم ذكره تحت إشرافها من خلال إعطائها صفة رسمية..

وختاماً، أجمع الإعلاميون على ضرورة تقديم هذه التوصيات الى كلّ من وزير الإعلام، نقابتي المحرّرين والصحافة، المجلس الوطني للإعلام، أصحاب المؤسسات الإعلامية، ووزير التربية لكي يحيلها بدوره الى كليات الإعلام، بهدف تطبيق هذه التوصيات خدمة للمجتمع والصالح العام.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 3-6-2020
المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى