بيروت - لبنان 2020/07/07 م الموافق 1441/11/16 هـ

التحية الكبرى

حجم الخط

تحية للشعب اللبناني اقتناعاً بالتزام منازلهم للحجر

وتحية له لأنه فعلاً بقي ثابتاً في منزله كثبوت الصخر

خوفاً على أولاده وأحبابه تحمّل الوحدة بالدعاء والصبر

من وباء أصاب البعض لا يدري من أين أتى هل من الدهر

أم من أيادي ابتكرت هذا الوباء للأذى انتقالاً كالحجر

شعب لبنان المحب للحياة استجاب لكل مطلب راضياً بالقدر

لكنه لم يجلس القرفصاء حزيناً باكياً شاكياً من القهر

استنبط الأمل من اليأس بممارسة هواية لديه منذ الصغر

والنور من الدجى ليكون مع عائلته نوراً لأولاده كالقمر

وتحية للممرضين والممرضات تحية أريجها كالمسك والعنبر

لأنهم تغلبوا على المسافات وجازفوا بأنفسهم عملاً للظفر

ولأنهم تجاهلوا الحدود السياسية والجغرافية لهم جزيل الشكر

ولأنهم عملوا بهمّة ونشاط دون ملل ولا وجل خوف الضرر

همّهم الأكبر مراقبة المصاب أياماً ولو بقي لساعات الفجر

والتحية الكبرى للأطباء عملوا بمنتهى الإنسانية معالجة للنصر

على وباء رهيب استشرى بسرعة مذهلة كوابل المطر

كانوا وما زالوا يقومون بواجبهم بنشاط له أكبر الأثر

ورغم احتياطهم بالوقاية انصاب البعض بقلب معتصر

فحزنوا حزناً شديداً لا على الإصابة بل على الوضع بالأسر

كانوا يتعاملون طبابة مع الهرم كما الشاب بكل أمانة للنصر

انتصاراً على المرض ليعيش بقية عمره بارتياح دون خوف وضجر

البعض لم يسلم كان حتفه، موجه طافح متلاطم كموج البحر

بحياتي ما سمعت بوباء أشدّ وقعاً ولا أمرّ وأصعب على البشر

أختم بتحية كبرى للجميع على تفانيهم واخلاصهم مع كل الفخر


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 7-7-2020
سائقوا الشاحنات يقفلون وسط بيروت أمس (تصوير: محمود يوسف)
تعويم الحكومة فوق العتمة.. ومأزق تفاوض مع صندوق النقد
7-7-2020