بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

الجوائز... وما ادراك؟!

حجم الخط

رزمة من الجوائز توزع كل عام في ارجاء الوطن العربي منها ما يتعلق بالشعر وأخرى بالرواية، وبعض بالوان ابداعية وثقافية أخرى..
جوائز على درجات..
منها المادي «الحرزان» والآخر المقبول، ومنها المعنوي الذي لا يسمن ولا يغني عن جوع.
لكنها جميعها تأخذ من «الطنة والرنة» إعلامياً على انها حدث ثقافي مهم ويستحق الوقوف عنده ومنحه ما يستحق من اهتمام اعلامي، ولانها تستحق ذلك نقف قليلاً عندها في محاولة لإلقاء بعض الضوء على بعض ما يكتنفه الغموض فيها في محاولة لوضع النقاط على الحروف في هذا المجال.
لنقف أولاً عند أولويات مبدئية.
- القليل من هذه الجوائز تمنح وفقاً للأصول مع مراعاة كافة المعايير والمقاييس المتعلقة بها. (نقول القليل).
- بعض من منح بعض هذه الجوائز من المبدعين العرب يستحقها عن جدارة واحقية.
ولكن...
ولكن ماذا عن المقلب الآخر للقضية؟!..
ثمة ليس فقط ما ينافي الأصول في عملية منحها إذ ان السمسرات ونسب الحصص والعلاقات الشخصية لا يُمكن ان ندخلها في خانة الأصول.
الغريب والمستهجن في آن ان بعض من منح جائزة من هذه الجوائز أبلغ بمنحها له حتى قبل تشكيل اللجنة التي ستبحث الترشيحات المقدمة اليها!!..
والاغرب ان بعضاً آخر قيل له ان دوره يأتي العام المقبل فلا تحزن لأن القيمين على الأمر معك.
والمستغرب أيضاً انه عند الإعلان عن فوز أحدهم بأحدى هذه الجوائز تغيب أسماء أعضاء لجنة التحكيم لأنها كما يبدو من الأسرار الاستراتيجية العليا مما يدفع على الشك بوجودها في الأساس، وأن مانح الجائزة (أو من يمثله) هو وحده اللجنة بكامل أعضائها وان الأمر تمّ بعد التداول والبحث والتمحيص والتحليل من قبله وحده. من قبيل المعادلة الحسابية ان عشرة قد يشكلون واحد بينما واحد قد يكون بمثابة عشرة!..
نستغرب؟!. طبعاً لا...
فأنا نعيش في عالم عربي يرفع في مواقع ومجالات كثيرة منه بيرق الفساد التي تعتبر المحسوبيات والمحاصصة أحد الوانه.
في مطلق الأحوال.
(ليست غيرة ولا ضيقة عين) فالف مبروك لكل من منح جائزة من هذه الجوائز وبينهم أصدقاء حميمون ولديهم من النتاج  ما يستحق ذلك..
لكن المشكلة انهم يشكلون القلة القليلة من عديد الممنوحين الذين حل الرضا عليهم لأسباب متنوعة.
فالف مبروك لهم.
ولكنه الاسى على وضع ثقافي عام من المفترض به ان يكون على سمو ورقي وطهر بحيث لا يرقى الشك إلى قرارات مؤسساته وكل من هو فاعل في مجاله.
هل نحن طوباويون؟... ونطلب السكر من البحر!..
ممكن...




أخبار ذات صلة

خوفًا من التأثيرات الجيوسياسيّة.. ألمانيا تمنع السلاح عن أنقرة
الطفل أدهم غلبه النعاس بعد ما غلب النيران
صور "الطفل الإطفائي" تجتاح مواقع التواصل.. وتكريم من مدرسته
التسوية السوريّة في صلب محادثات بوتين_أردوغان المرتقبة