بيروت - لبنان 2020/05/28 م الموافق 1441/10/05 هـ

السجن الكوني الرهيب

حجم الخط

يا إلهي ما هذا السجن الكوني الفجائي الرهيب

وما هذا الذي نعانيه من عذاب كنار الحريق لهيب

وكيف أصبح العالم كلّه في  جو مكفهر كئيب

وما هو هذا الوباء اللعين الفاقد الدواء والطبيب

كل يوم أعداد الموتى تزداد ويكثر عليه النحيب

وكل يوم تمتلئ المستشفيات بالمصابين كباراً وشيب

ما هذا الزمان الذي صار من الصحة والجمال جديب(1)

النّاس في حيرة من مقرها أو العودة عن قريب

خوف المنون يفاجئه وهو بعيد في  حالة  تأليب(2)

حيارى  لا يدرون أي  سبيل  يسلكون والقلب وجيب(3)

والأعداد الكونية تزداد يوماً بعد يوم  من التسبيب

والواقيات احتراز ضئيل والانتشار كالمطر صبيب

السجن الطوعي مكروهاً ولو سببه للحفظ رغيب

قارب الكون على الهلاك من  هذا  الوباء والتتبيب(4)

كل المغتربين أرادوا العودة لوطنهم رغبة لا ترغيب

كي لا يلاقوا حتفهم في الاغتراب ويدفنوا تحت الكثيب(5)

حتى اليوم الطب عاجز عن اكتشاف الدواء للتطبيب

هل  يا ترى يُدرك  الطلب  ليكون الأمل والتصويب

لشفاء عاجل قبل أن نبكي وننتحب كالغراب نعيب

يا إلهي لا نملك  القدرة سوى رحمتك بالدعاء والتتويب



(1) الجديب:  القاحل

(2) التأليب: الذين لا يثبتون  على موقف

(3) الوجيب: الذي يخفق فزعاً

(4) التتبيب: الهلاك

(5) الكثيب: الرمل المجتمع


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 28-5-2020
الرئيس دياب وإلى جانبه وزيرة الدفاع عكر، بين العماد عون وقائد اليونيفيل اللواء كول
جلسة «الفيتوات»: إسقاط شمول العملاء بقانون العفو والكابيتال كونترول بقرار [...]
28-5-2020