بيروت - لبنان 2018/08/17 م الموافق 1439/12/04 هـ

«العالم في عيوننا» «أنطولوجيا» نسائية لشاعرات لبنانيات نصوص 37 شاعرة إلى الألمانية

خلال الندوة من اليمين: فقيه، حمود. خير بك ناصر، العطروني، صالح، كرم
حجم الخط

«العالم في عيوننا» أنطولوجيا نسائية لشاعرات لبنانيات صدرت حديثا لمناسبة يوم المراة العالمي 2018 من ترجمة واعداد كورنيليا تسيرات وسرجون كرم. «الوان عالمنا، عالم بلا الوان» كما جاء في عنوان مقدمة الكتاب، هل هو فعلا عالم بلا الوان، ام ان الوان هذا العالم في عيون نسائه سوداء داكنة الى رمادية كالحة في أحسن الاحوال؟ هل سيحزن القارئ الالماني معنا على عالم بلا ألوان، هل سيصيبه العماء من واقعنا الادبي والشعري وتختلط في عيونه الالوان من شدة الدمع، ما الذي يمكن ان يفعله من اجلنا في الشرق اذا ما اطلع على مشاكل نسائنا معبّر عنها باجمل ادوات التعبير ولكن مشوهة في اغلب الشعر.
ما هي أهمية صدور انطولوجيا نسائية لشاعرات لبنانيات في هذا التوقيت؟ 
الى هذه الاسئلة، طرحت «اللواء» في ندوتها «العالم في عيوننا» أسئلة التقصير في مجال الترجمة، مسؤولية من؟ وماذا يقترح أهل المهنة من حلول لتصل آذان المؤسسات الرسمية الثقافية والاكاديمية اللبنانية؟ وذلك عبر محاور شارك فيها كل من مها خيربك ناصر،حائزة دكتوراه دولة في اللغة العربية وآدابها في الجامعة اللبنانية، استاذة النحو العربي والالسنية العربية والنقد العربي الحديث، الصحافية والناقدة زينب حمود، الدكتور سرجون كرم، اديب وشاعر ومترجم أكاديمي في جامعة بون، كامل صالح، كاتب وشاعر واستاذ في الجامعة اللبنانية وادارة مسؤول الصفحة الثقافية في جريدة «اللـــواء» الياس العطروني.
نبذة عن الانطولوجيا: بعنوان «العالم في عيوننا»، يقع الكتاب في 179صفحة من القطع الوسط، صورة الغلاف للفنانة جنان الخليل، وتضمّن الى المقدمة نصوصا شعرية لسبع وثلاثين شاعرة (قصيدتين لكل منهن، كل نص من تسعين كلمة ونبذة عن الشاعرة جاء في مقدمة الكتاب: أن هذه الانطولوجيا تعكس الموزاييك الديني والاجتماعي للبنان، ففيها ترفع شاعرات لبنانيات من مختلف الطوائف والمناطق الصوت للتعبير عن قضايا مثل: تقدير الذات، للمرأة، نظرة المرأة الى الرجل، نظرة المراة الى المرأة، العلاقة بالجسد، المشاكل الاجتماعية، العنف، جريمة الشرف، التمييز ووضع العاملات في المنازل، وتوزيع الادوار بين الرجال والنساء...» 
{ العطروني: صدور انطولوجيا نسائية لشاعرات لبنانيات في هذا التوقيت يشكل مدخلا لمناقشة موضوع بانورامي اوسع، هو موضوع الترجمة، مع التنويه الكامل بجهود الدكتور كرم في كافة المجالات التي يحاول ان يوجدها للبنان والعرب واللغة العربية في الخارج، ولكن اللواء ترى أن صدور الانطولوجيا ونشر شعر لنساء عربيات يأتي في وقت أن الانطباع المأخوذ عن المرأة العربية هي تلك التي تقبع في النقاب، وتقبل بان تكون الزوجة الثانية والثالثة والرابعة وهي الجارية او السلعة وهي.. وهي.. وهي... جاءت الانطولوجيا (لغويا انثولوجيا) بما تعنيه من باقة زهور لتفي المرأة مردودا معنويا وسياسيا مهما جدّا.
{ حمود: يجب ألا نعطي الانطولوجيا هذا المنحى السياسي، انما اهميتها تكمن في إبراز مواهب عدد من الشاعرات. 
{ خيربك: ارى في الانطولوجيا عملا عظيما، لما تقوم به من صلة وصل بين الثقافتين، اللبنانية والالمانية، مع الاخذ بعين الاعتبار صورة المرأة اللبنانية وبشكل خاص الصورة المهمّشة للمرأة اللبنانية في العالم وفي العالم العربي، وفي ظلّ التصورات المغلوطة تأتي الانطولوجيا بهدف أساسي هو تصويب المفاهيم ووضع التصورات في الغرب عن المرأة في نصابها الحقيقي، وبالرغم أنها لم تأخذ كل القامات اللبنانية، لكنها تشكل خطوة أولى لابد منها.
{ حمود: كنت مسرورة في مواكبة صدور الانطولوجيا وهي تشكل حتى الآن عملا غير مسبوق من حيث كونها مبادرة فردية لترجمة قصائد شاعرات لبنانيات الى الالمانية.
القصائد تشع طاقة سوداء
{ كامل صالح: بعد الاشارة الى اهمية دور الترجمة في نقل المعارف وبعد التنويه بالجهود الجبارة للمعد والمترجم غير ان توجه الكتاب والمقدمة والنصوص المختارة وتوجيه الشاعرات لإرسال نصوص محددة، يجعلنا نغلّب الطابع الايديولوجي للكتاب مقابل خفوت الطابع الابداعي والادبي، فبعض النصوص الشعرية لا ترتقي الى الشعر بالمفهوم الشعري المتداول والمعروف، وأيضا غلب على مقدمة الكتاب الطابع الاجتماعي الاقتصادي السياسي فلم تحتو أي جملة أدبية، بل هي تتحدث عن العنف ضد المراة وعن القمع ونكاد نقرأ شيئا عن الانتخابات.. وعن.. وعن.. وعن.. لكن أين الأدب؟ اين الشعر؟ لطالما هو كتاب عن الشعر، اليس من الاحرى بالمقدمة ان تتحدث عن جمالية التعبير النسائي، عن جمالية الموضوعات التي تناولتها القصائد، اللغة الشعرية الحديثة، الصراع ما بين القديم والجديد في كتابة القصيدة العربية؟!! ولكن لدى قراءتي المقدمة شعرت بي أقرأ خطابا للأمم المتحدة وانت يا د. سرجون لم تنكر ذلك فقد أشرت فيها الى اتفاقية السيداو والثغرات في القوانين اللبنانية التي فيها تمييز ضد المرأة، كنت ارغب ان يكون هذا الكتاب زادا للطلبة المهتمين بالادب النسائي وخصوصا في لبنان وامامنا الوقت الكافي لنطلق على الكتاب جولة أخرى من القنص النقدي.
{ الياس العطروني: (ممازحا) ارى انك قنّصت ما فيه الكفاية، لنترك المجال للدكتور سرجون من اجل الدفاع بعض الشيء.
- سرجون كرم: لدي ما اقوله بما يتعلق بالتوقيت، وكي (أرد القنص للدكتور كامل).. 
{ صالح: هذه محبة، واتحدث من حرصي على العمل وعلى الجهد. 
{ خير بك (متداخلة): مفهوم الانطولوجيا هو قراءة الوجود بما هو موجود. الدكتور كرم برأيي يقرأ هذا الوجود النسوي بأبعاده الايجابية والسلبية وخاصة الابداعية بالاضافة الى غير الابداعية، تحديدا المرأة المفكرة في العالم الغربي..أليس كذلك؟
{ سرجون كرم: بما يتعلق بتناول قامات كاتبات لبنانية، من كان يعلم أن أدفيك شيبوب لها ديوان واحد؟ بما يتعلق بما نسميّه جيل المخضرمات، على سبيل المثال لا الحصر، نجد بين شاعرات الانطولوجيا مها خير بك، هدى النعماني، نور سلمان، هدى ميقاتي، زينب حمود.. اما في ما يتعلق بالجيل الجديد (انا اتحدث بصفتي اكاديميا متخرجا من المدرسة الالمانية)، انه اذا اعتقد الجيل الجديد في لبنان انه يكتب شعرا، فهو مخطئ!!! لان لا علاقة له بالشعر، وبالتالي نستطيع أن نسأل: ماذا تقدمون انتم ( الاكاديميون واصحاب الاختصاص والنقاد والشعراء و.. و.. و.. للشعر؟
{ كامل صالح (مقاطعا): ندّعي ان هذا الجيل لا يكتب شعرا، ولكن ما هو مفهومنا للشعر؟
{ سرجون كرم: هل الشعر صورة أم معنى؟، ماذا يقدم هذا الشعر الحديث في ما يختص بالمعنى؟ عندما انطلق غوته الى العالم، انطلق من اكثر دواوينه شهرة «الغربي الشرقي»، ومع الانفتاح على الشرق في ظل ازمة اوروبا وبعد هزيمة نابليون، اطلع على التراث الاسلامي، قرأ القرآن مترجما، قرأ الشعر العربي المترجم، اعتبرأن أعظم ما كتب في العالم هو المعلقات، وبالتالي كان يبحث عن معنى ويريد من هذا المعنى أن يشع عالميا، أما لدى هذا الجيل الجديد، فإن الاشعاع يتم نحو الداخل، نحو الانا المتضخمة، نواح، صراخ، بكاء، ضرب، قتل... وتكاد النصوص تتشابه دائما... بالعودة الى الحديث عن الانطولوجيا، هذا العمل تمّت معالجته أكاديميا، انطلاقا من امور عدة ارتبطت ببعضها، اولا هناك صورة نمطية للمرأة في الغرب، صورة نمطية للمراة اللبنانية، انها العاهرة في الغرب، المتبرجة والفارغة في اوروبا.. ثانيا هناك يوم المرأة العالمي، بالاضافة الى صورة العربي في عيون الغرب، وقد أخضعته للقياس بطريقة ذكية، فلجأت الى ارسال هذا الكتاب الى بعض المؤسسات التي تعنى بقضايا الانسان والنساء، وكان سروري كبيرا جدا عندما قالوا ان هذا الكتاب لا يتفق مع سياستها، لسبب انني لم اقدم هؤلاء الشاعرات كلاجئات يستدرن الدمع، الهدف كان ان نقدّم المرأة اللبنانية على قدم المساواة كما تقدّم المرأة الالمانية في المعاناة، راتب المرأة الالمانية أدنى من راتب الرجل، ايضا المرأة الالمانية تتعرض للضرب، فبالتالي من الناحية الاجتماعية وضعنا المرأة اللبنانية في مواجهة امرأة ألمانية، أيضا أنا اترجم للقارئ الالماني، ما يتطلب مني كمترجم أن أقنعه بالاقبال على قراءة الانطولوجيا، وبالتالي لم نلتفت الا الى الشعر بغض النظر عن صاحبات الشعر وعن ما هية الاسماء المشاركة، مع الترحيب بكل الاسماء، ولكن مشكلتنا هي مشكلة الشعر نفسه حاليا، اذ لا يكفي بمجرد كتابة جملة او جملتين لتكرّس شاعرا وشاعرة وبالتالي هذا يحيّد عملية انتقاء الاسماء عند تنفيذ الانطولوجيا. اذا المحلية هي العالمية، مكسيم غوركي يقول: قريتك تعلمك حكما كونية، اذا علينا ان نهتم بالخصوصية، ومن هنا اعتقد ان يوسف الخال قد فهم خطأ، من أجل مستقبل الشعر في لبنان، الاطلاع على الآداب الاجنبية وترجمتها يأتي في آخر سلّم الاولويات، فاين التراث وبالتالي نحن في أزمة شعر، نعم انا أقدم المرأة ولا استطيع ان اقول أنني اقدم الشعر العربي الحديث، لان هناك فرقا بين الجديد والحديث، النصوص المترجمة تشع طاقة سوداء، لا شيء يبعث على الفرح، حتى الحزن نستطيع ان نكتبه بطريقة فنية، ولكن النصوص كلها التي تركز على الذات، وعلى هذه الانا المتضخمة، النص الذي يعيد نفسه، اذا نستنتج اننا أمام أزمة كبيرة...
{ كامل صالح (مقاطعا): مع احترامي وتقديري لك، كل ما قلته هو ما قصدت به ان يرد في المقدمة، نوعا من القراءة الشعرية او انه كان يمكن ان تخصص له مقدمة نقدية ما، اما ان يقدم بهذه المقدمة التي لا علاقة لها بالادب، هذه مقدمة اجتماعية، سياسية ايديولوجية، ليس فيها جملة ثقافية.
{ مها خير بك: في النهاية، الشعر هو وليد هذه الايديولوجيات كلها، تصديقا لكلام الدكتور كرم، هذه النظرة السيئة من الغرب تجاهنا نحن العرب، سببها الصورة التي يقدمها عنّا الاعلام العربي، فصورتنا كأنثى لبنانية سيئة جدا في الغرب نتيجة الاعلام. 
{ سرجون كرم: في مفهوم الترجمة انت تترجم للقارئ الذي يفهم اللغة، الالماني لا يهتم أن أعرض له الشعر العربي، هو نفسه يهتم بالرواية، نسبة اهتمام الالماني بالشعر لا تتعدى نسبة ضئيلة في المئة، ولكن ان تقول له ان هذا هوالشعر الجديد، الشعر الذي تكلم عنه غوته، لن يقبله أيضا، اضطررنا ان نخلق موضوعا لنقدمه، أحيانا يتطرق الشعر الى الافكار الوجدانية، احيانا الافكار تكون اكبر من الوجدان، الافكار تختلف والقصائد تتنوع، لكننا عن المرأة اللبنانية التي تعبر عن مشاعرها بالكلمة الشعرية وليس بتقارير السيداو، التقرير القضائي، والتقرير الصحفي مختلف، عن النص الشعري فالنص اذا هو موجه للالمان وليس للبنانيين، التقديم الالزامي كان للاضاءة لما سيرد في ما بعد لذا لا ارى في ذلك مأخذا سلبيا.
{ الادب بما فيه الشعر هو افراز مجتمعي، هناك ربط في المقدمة، واستراتيجيته هي صنع بساط مجتمعي بني عليه هذا الابداع الذي نتج عنه
{ كرم: اجتمعنا في قسم الفلسفة، لنتداول في ما يمكن ان نضعه عنوانا للانطولوجيا، احداهن اقترحت عنوانا جميلا ولكنه ليس سهلا على الترجمة هو «العالم وراء مكياجنا»، نحتاج ان نغيّر هذه الصورة النمطية عن المرأة في عيون الغرب.
{ خيربك: قبل أيام حضرت امسية شعرية لشاعرتين، كانت كل القصائد تغزلا بالرجل، لا قضايا انسانية، ولا قومية 
{ سرجون كرم: لدى السؤال عن كيفية اختيار القصائد، كان من الصعب جدا الاختيار، لم ناخذ النص بدون موافقة احد منهن، الرسالة وجهت للجميع لكن البعض اشترطن الاطلاع على الاسماء المشاركة وهذا غير مسموح ابدا ولا مقبول ، من ناحية اخرى هناك شاعرات لم نستطع أن نتواصل معهن بأي وسيلة، ايضا، فالشاعرات اللواتي وصلتهن الرسالة وتجاوبن معها ترجمت قصائدهن، أيضا تركنا للشاعرات اختيار النصوص التي تعبر عنهن، والقضايا التي ارتاينا ان نحصرها في مجال الانطولوجيا.
{ خير بك: انا شخصيا كتبت عن الرجل الذي يتصور نفسه بيك وعن المرأة التي هي عبدة، امراة تسعد بان تكون جارية، والنص الاخر عن الرجل الذي يرى بالمرأة رفيقة درب، المراة والرجل يفرضون انسانيتهم، فلدي نص عنوانه المراة والرجل انسان. 
{ سرجون: في الانطولوجيا نص اسمه «دين السفلة» كتبته شاعرة محجبة (دارين حوماني)، نص اخر يتعرض للتراث وللتقاليد، وفيه مخاطبة للرجال في انهم لم يقرؤوا القرآن، هل هذا هو القرآن؟ هل هذا هو الاسلام؟؟؟ هل هو دين السبي ودين النفي؟ 
{ كامل: هل نبحث عن الادب والشعر ام نبحث عن قضية نحتاج ان نسوقها لكي نقول ان المرأة مضطهدة مقموعة وهذه صورتها امام الغرب، هناك نماذج شعرية عالية تعبر عن المواضيع ذاتها.
{ كرم: هذا المشروع لم يتطرق له احد من قبل، فلماذا لم تتقدموا للقيام به؟ اذا كان لا احد يشرب معك فنجان قهوة الا بهدف ما.
{ صالح: العمل جيد كبناء جسر بين الشرق والغرب ويطلع الالمان على الأدب النسائي اللبناني خصوصا، لكن الاتجاه انني كغربي وكالماني اريد ان اتعرف الى القمع الذي تتعرض له المراة في لبنان، العنف استطيع ان اقرا تحقيقا صحفيا، ليس بالضرورة الشعر، لان الشعر يجب ان نبرز فيه جمالية القضايا التي تطرحها جمالية صورتها لنفسها للعالم الموضوعات الجمالية التي تدرس لطلاب الادب انا ادافع عن الشعر ليس لشيء اخر
{ خيربك: التقرير الصحفي الذي يكتب ويوصف هذه المرحلة او تلك من التاريخ ويصيّرها مفهوما واضحا، لا نحتفظ به بل نرميه بعد ايام، ولكن النص الادبي الشعري يبقى ويستمر. لم تتناول الانطولوجيا الشعر القديم، اعتقد ان اقدم شاعرة في الانطولوجيا هي ادفيك شيبوب، فهو يحاول ان يعطي الصورة المعاكسة للصورة النمطية فنحن ايضا مفكرات او كاتبات بما معناه حضور نسوي على ارض الواقع، علما ان ثلاثة ارباع الشاعرات متبرجات.
{ سرجون: الخلاف بيني وبينك يا دكتور كامل اعتقد هوعلى المدرسة، المدرسة العربية غير المدرسة الالمانية، العربية تركز على الجمالية، على النص، الالمانية تركز على المعنى، هذا النص عندما كتب، لماذا كتب؟ ما هي الخلفية الاجتماعية، السياسية، هل النص يقول صاحبه، في الانطولوجيا التي سبقت «وطن للتهجئة»، عندما وصلتني النصوص للترجمة عرفت منها ان كاتبها اما يتعاطى مخدرات، اما حاول الانتحار واخر يكره امه، هذا يتناول الظاهرة انت تدرس الظاهرة وبصراحة سررت بان الجمعيات التي تبكي علينا كلاجئين وكشعوب متخلفة ومتأخرة رفضت التعاطي معنا وبعد اربعة ايام صدر مقال في الصحف الالمانية في الوقت الذي كان صدور مقال فيه يحتاج اكثر من ستة اشهر وكانت الدراسة ايجابية جدا.
{ كامل: ايجابية باي معنى، بالنسبة للغرب ان هذه المرأة تتعرض للعنف والضرب يراها جيدة بالنسبة للمرأة تشويه لصورتها، 
{ كرم: اصورة المراة كما عبرت عن نفسها جاءت هكذا، من هنا فنحسن الصورة ليتحسن الشعر
{ صالح: المشكلة ليست مشكلة المرأة وحدها، انما مشكلة الرجل المقموع والمعنف ويمارس قمعا وعنفا اكبر على الطرف الاضعف الذي هو المرأة، هي مشكلة الصراع الغربي القديم الذي عانينا منه، الاحتلال والانتداب والمستشرقين القدماء ولا يزال الاستعمار ينخر فينا وبالتالي المشكلة هي مشكلة الاثنين معا، بل هي مشكلة مجتمع بأسره. 
{ كرم: خلال تحضيرنا للانطولوجيا، تواصلت مع عدد من الشاعرات اذا ما كان بالامكان الكتابة عن مشكلة العاملات المنزليات، اللواتي نسميهن عنصرية بالخادمات، فلو أن بلال بن رباح عاد الآن لكان عاملا في محطة بنزين، ننظر الى الاسود كعبد...
{ كامل (مقاطعا): في اميركا عانوا الشيء نفسه، في القوانين الامريكية كان يسمح دخول الكلب ولا يسمح بدخول الاسود، في القطارات، في المقاهي..
{ كرم: البعض رفضن رفضا باتا الكتابة سواء اكان سلبا ام ايجابيا، وحاولنا ان نستغل المناسبة، مناسبة عيد المرأة العالمي، ونضيء بنصوص عليها، انا اعمل بجهدي الشخصي، لا استطيع ان اترجم رواية بسنة ونصف وتكون في النهاية لشخص واحد فانا همي هو وجود كل هذه الاسماء ، لو توفر مترجم واحد في فرنسا واخر في انكلترا نستطيع ان نحدث تغييرا في حركة الترجمة، كل يوم نستطيع ان نصدر كتابا، ويكون تغيير بدون دكتاتورية، فلا يكون هناك استنسابية في الترجمة، واحدة فقط رفضنا ان نترجمها لاسباب لن نذكرها.
{ العطروني: التقصير في الترجمة من العربية الى اللغات الاخرى، هناك المنظمة العربية للترجمة وكتبها غالية الثمن، يركزون على الترجمة من الخارج الينا، اما ترجمة العربية الى الخارج، لم تقم هذه المنظمة ولا بترجمة نص عربي الى لغة اخرى، بالرغم من ان احد الادباء العرب وصل الى نوبل، هذا اذا لا يعني نقصا او مأخذا على اللغة، لكي نوصل اديبا الى نوبل هذا يعني ان اللغة يمكن ان تصل، اذا المشكلة تكمن في عدم وجود الوسيلة الصادقة، مسؤولية التقصير تقع على من؟ هل ننتظر سرجون كرم، ليترجم العرب الى الالمانية بينما الاخرون يجلسون مكتفي الايدي، اين وزارات الثقافة، اين المجالس الثقافية المنتشرة على امتداد العالم العربي؟ اين الفعاليات المالية والاقتصادية الذين يمتطون الثقافة كحصان للولوج الى اهدافهم؟ لنسمي الاشياء باسمائها؟
{ كامل: في بداية خروج العرب مما يسمى بعصر الانحطاط - العطروني (مقاطعاً): للدخول في انحطاط اكبر- (يكمل كامل): ودخولنا ما يسمى بالنهضة كان همنا ان ننقل معارف الغرب الى الشرق، بحيث نعود الى اللحاق بالغرب والتطورات التي حصلت فيه وللاسف لا زال هذا المسار مستمرا حتى الان ولكن ينقصنا الكثير، وبهذا نكون انتقصنا الكثير من ملامح الابداعية لدينا، ولم نهتم بنقل صورتنا الى الاخر بقدر اهتمامنا بنقل صورة الاخر الينا حتى وصل الامر بابنائنا اللى ارتداء الجينز الممزق، فقط لان الموضة في الغرب هكذا، فقدنا المعايير وصرنا نروّج حتى في ثقافتنا الشعبية، في المأكولات للغرب واهملنا ثقافتنا الشعبية المتعلقة بابسط الاشياء وهي الغذاء، العولمة تضرب اسس الهوية التي هي العامية، لغة التواصل والاكل واللباس والادوات المعرفية البسيطة، والاعراف تتاذى اكثر ما تتاذى، وللاسف اهملنا نقل الصورة الى الاخر وكنا نلهث لهاث المستغيث دائما، حتى في الجامعة كل النظريات الادبية الحديثة مترجمة عن الغرب، كعرب لا نملك شيئا.
{ خيربك: ولكن الغرب اساسا نقلها من التراث العربي، 
{ كامل: نمنّي النفس بالامال، نعم قامت بهذه الدورة وعادت الينا، المذاهب الادبية، النظريات، الاتجاهات والنزعات في الادب، كلها ماخوذة عن الغرب للاسف. حاول جبران، وادب المهجر ان ينقلوا هذه الصورة، لكن مدرسة جبران نجحت في حينها وبدل ان يبنى عليها رجعنا نقنص عليها، منا من يرجع جبران إلى مارونيته، ويكيل له الاتهامات، اما السؤال: هل هو مبدع ام لا؟ كتاب النبي ترجم الى 220 لغة ام لا؟ 
{ كرم: هناك طائفة في الغرب اسمها الجبرانيون.
هناك بعض الاهتمام من قبل البعض بالاهتمام بادب الجنوب، جيد لست ضد لكن هذا لا يعني ان احط من قدر الاخر فالمشكلة مركبة، هذه مهام دول ان تهتم بنقل الثقافة العربية، نحن اهتمينا بشراء اسلحة وبشراء طائرات بملايين الدولارات، بانشاء جوامع ومراكز دينية، اهتمينا بنشر المظاهر الدينية ولم نهتم او نعطي الاهتمام نفسه بنقل من يحمل ويعبر ويحمي هذا الدين في مضمونه وقلبه.
{ كرم: القضية هي في سيطرة الجو الديني وليس الفكر الديني، ايضا المؤسسات، بعد ان نسمع راي الدكتور مها.
{ خيربك: المسؤولية تكمن في قضيتين رئيسيتين: الفساد في العالم العربي والقضية الثانية في التبعية، نحن دائما نشعر ان الاخر الذي استعمرنا هو افضل منا ونترك هذا التراث العربي القديم ولا نقرأه او بالاحرى نخلق بيننا وبينه عالما من الحواجز، الغرب له ايضا له مصالح مادية بان تترجم كتبه ومصالح معنوية ليغذي لدينا هذا الشعور الدائم بالنقص ازاء ما يصل الينا من الغرب، هذا فضلا عن الاخطاء الصادمة في الترجمة، وكان لي تجربة مع احدى طالباتي، تلميذة دكتوراه نصحتها بمرجع مترجم لزميل مغربي لكنها لم تعتمد عليه وعندما سألتها قالت لي انه مليئ بالاخطاء، فعدنا الى النص الاصلي باللغة الاصلية، الخطأ في المفهوم، في نقل المعنى والمصطلح، نحن في اللغة العربية نستخدم المصطلح نفسه في كذا ترجمة عربية ويعتقد طلابنا ان هذه الترجمات المتعددة في الملفوظ العربي هي مصطلح متنوع بينما هي مصطلح واحد، لماذا؟ المصطلح هو ابتكار ابتكره الغربي نتيجة قراءاته لثقافته وتراثه ولواقعه، نحن جاءنا هذا المصطلح جاهزا لا نفقه منه شيئا، لذلك لدينا مشكلة في النقد، مشكلة في الالسنية، لان طلابنا لا يقرؤون هذه المصطلحات كما هي فلا يفهمونها وانما تأتي كعملية اسقاط، (حتى انه هناك دكاترة لا يقرؤونها)، اذا مشكلة طلابنا في الكتب التي تقع بين ايديهم، المترجمة وغير المترجمة، كل منا يعمل وفق حاجاته، اذا كان دكتور كامل جيدا انا اقصيه، الشللية ايضا حبذا ان نظهر السمين، الفساد السياسي الاداري الديني يلعب دورا في تقصير الترجمة اذا اقترحت على احد المترجمين ترجمة نص جيد من باب الاختصاص، حبذا لو يترجم وهو قادر ان يترجمه، لا يترجمه ما لم يكن وراءه من فائدة ما، مادية، جسدية، الى غير ذلك.. اذا السياسة لا تلعب دورا في تشجيع الترجمة والتربية واهم من ذلك كله الضعف في اللغة العربية وبالتالي الضعف في اللغات الاجنبية، كل من يريد ان يترجم يجب ان يمتلك ثنائية اللغة يفكر بالالمانية، بالفرنسية بالانكليزية كما يفكر بالعربية، اتصور بالاضافة الى الاستنسابية، الغيرة، الحسد وعدم وجود الاشخاص المؤهلين للترجمة، كلها عوامل تؤدي الى التقصير، الكتب الاكاديمية تاتينا من الغرب، الفساد الاكاديمي في الجامعة اللبنانية ضارب، طلاب تنال شهادة الدكتوراه ولا يستحقونها، نحن الخلية الاكثر ضررا مصابون بسرطان الفساد والجامعة هي قلب هذه المؤسسات كلها، الجامعة اللبنانية انشأت كليتّين كلية اللغات والترجمة، وكلية التواصل وعلوم اللغة بهدف الاهتمام اكثر بموضوع الترجمة، لكن الملاحظ في سنوات الاجازة ان مادة التعريب والترجمة هي مادة غير الزامية، انما اختيارية مما يفسر عدم تركيز الطلاب عليها ولكن ايضا في هذين الكليتين افتقاد الى المعايير، من هنا نلحظ الفرق بين الغرب الراغب في التنوير وبين رغبتنا ان نقبع في الجهل عن ارادة. 
{ حمود: التقصير يكمن في غياب وزارات الثقافة، الجامعات، اما الترجمات فهي فردية لاشخاص بعينهم، العلاقات الشخصية مع المترجمين تلعب دورا ايضا، غادة السمان، محمد علي شمس الدين، جمانة حداد، اميلي نصرالله، عباس بيضون، كلها ليست ترجمات رسمية انها مجرد علاقات شخصية. 
{ صالح: هذه الترجمة لا تعني العالمية، لا تعني الادب العالمي، لا اتحول لادب عالمي ما لم ارتق لمصاف الادب العالمي، المفهوم ملتبس على البعض. 
{ كرم: تطرق الدكاترة للنقطة التي تشكل مادة جاهزة لدراسة فكر القرن التاسع عشر د.صالح اشار الى نظرية ادوارد سعيد التي لا اختلف معها كثيرا في موضوع الاستعمار الفرنسي والانكليزي، المانيا ليست دولة استعمارية، في ناميبيا لم يتعرض الالمان لا لتقاليد النامبيين ولا لتراثهم ولا لثقافتهم، العرب في العصر العباسي انشؤوا حركة الترجمة المأمون وكانت ترجمة حقيقية، بيت الحكمة وكان هناك مدارس للترجمة لديهم، سنة 2005 صدر تقرير عن الامم المتحدة يقول بان ما ترجمه العرب من العصر العباسي حتى ال 2005 تترجمه اسبانيا بسنة واحدة، عصر النهضة الذي لا يقارن بعصر النهضة الاوروبية وانما سمي كذلك نظرا لاستيقاظ العرب النائمين، لا استطيع ان اقول ان كل ذلك سببه الاستعمار فقط لانه من ناحية ثانية يعقوب صروف، والبستاني من الناحية اللغوية صدم العرب بعدما صحوا بفترة وجيزة انهم كانوا يعطون علومهم للغرب فاكتشفوا ان الغرب اخذوا علومهم وانطلقوا، هذا المجسم ذو الجناحين، ماذا نسميه؟ لاول مرة سمي بالمقتطف العربي طيارة ، كل هذا ادى الى تطور اللغة العربية بمفرداتها واحيا مفردات ميتة، المجمع اللغوي الوحيد الذي نجح هو المجمع اللغوي في دمشق، لانه كان مدعوما من مؤسسة رسمية والى الان هو مستمر.
{ خيربيك (معارضة): هذا المجمع يعاني مشكلاته على الصعيد اللغوي امينه العام لا يعرف العربية جيدا)، حتى المجمع اللغوي في القاهرة يعاني مشكلات خاصة، لماذا العباسيون هم اجرا منا والقران الكريم اجرأ منا، ادخلوا ملايين المفردات على النص العربي، كلمة فلسفة لم تكن موجودة، كلمة ابابيل في القرآن لم تكن موجودة، مجمع اللغة وأهله يمنعون دخول أي مفردة اعجمية الى اللغة العربية، كما انهم هتكوا حرمة القوانين الداخلية فترفع وتنصب وتجر كما يحلو لك، انا ضد ذلك، لنأتي لنا بمفردات ندخلها الى اللغة العربية، اليهود دخلوا فلسطين ومعهم الف مفردة كما ان لديهم معجم مهم جدا، لماذا ؟ لان كل الناس التي قدمت من الخارج استُخدمت مفرداتهم واللغة العربية مطواعة تكتسب، تطور وتصير من صلب اللغة... سرجون (كرم مقاطعا): حتى التعريب له شروطه، - خيربك تتابع: عندك مفردة لا يمكن ترجمتها، فلتلفظ معربة، ما معنى التعريب؟ مشكلتنا اننا لا نفهم حتى معنى التعريب، والتوليد، التعريب بين التقليد وبين الحداثة و يختلف عن الترجمة، لا توجد مؤسسة عربية حتى اليوم لا لغوية ولا غير لغوية اعطتنا دفعا الى الامام...
{ كرم (يتدخل): لا اتكلم عن النجاح وانما عن الديمومة، النجاح مرتبط بعملية تحضيرية تسبقها، والسياسة يكون لها حق الضغط، والمجمع اللغة العربية في دمشق 1916، وكان قبله مجمع الملك فاروق ومحمد عبده وكانت مجموعة المصريين ولكن لم يكن لهم الدعم الرسمي، العالم العربي يعاني أزمة حضارية منذ القرن التاسع عشر، اذ جرب العرب أن يقلدوا صورة اليابان، عندما انتصرت على روسيا، اليابانيين استقدموا التطور الحاصل في اوروبا ولكن لم يسمحوا للاوروبيين وللأمريكيين بفرض هذا التطور عليهم، وبلغت بهم ان يحاولوا ان يجعلوا امبراطور اليابان مسلما هذا البلد الوثني انتصر على روسيا المسيحية ولكن فرض هذا التطور واستغله بتقاليده اليابانية موفقا بين التقليد وبين الحداثة وكانت اشبه بموضة انتشرت كثيرا في مجلة العرفان وبالمقتطف وفي كل المجلات التي صدرت في تلك الفترة، لذا لا يمكن لاي حركة ان تنجح الا بإشراف رسمي، لان الشخص عندما يذهب تذهب معه التجربة واذا ما ضجرت من اللبنانيين وفضلت لهذه المبالغ التي اصرفها أن صرفتها على السفر، هذه الترجمة تنتهي وتتوقف ولكن عندما يكون هناك مؤسسة لا خوف عليها، تذهب انت ياتي غيرك، النجاح معتمد على خطة تشبه هذه واذا كان هناك فساد، لا بد ان يصيب الترجمة، ولا بد الا ان يكون هناك نوع من الاستنسابية بين الاسماء فالمجمع نشأ بوجود الدعم الرسمي، والعرب دائما ينتهون حيث يبتدأون دائما ، نحن ندور في حلقة مفرغة، عندي قصيدة اقول فيها، ما نظرت الى عربي الا بعين يهودية، العطروني (مستطردا): ذكرتني بكتاباته ببيت شعر للماغوط: «فتشت وبحثت في كل الارض العربية عن مكان عال، لارفع عليه راية استسلامي فلم اجد». 
{ صالح: ماذا نريد ان نترجم للاخر؟ كيف نريد ان نظهر انفسنا الى الاخر، اذا كنا لا نعترف ببعضنا البعض، ونهين بعضنا البعض، ونكيل الشتائم ماذا سنقول للاخر؟ ما هي الصورة التي نعكسها للاخر، هل هذا الشعرما نقدمه لو اخضعناه للنقد لتخليّنا عن نصفه لانه لا ينتمي للشعر هي ثرثرة نثر 
{ العطروني: - كقاعدة بيت الشعرالتالي - ضدان اذا اجتمعا حسنا والضد يظهر حسنه الضد، يوجد في الكتاب السلبي والايجابي فلندع القارئ يحكم ولكن القارئ هو الالماني كيف سيحكم؟
{ كرم: القارئ الالماني جدا معجب، وقد اتصل بنا متحف النساء خلال ثماني واربعين ساعة من صدوره وسالنا اذا كان بامكانهم ان نخصص فعالية للمرأة اللبنانية في الخامس والعشرين من تشرين الاول القادم، يوم مكافحة العنف ضد المرأة. 
(يتابع كرم): لقد ترجمنا عدة اعمال .. مديرتي المتخصصة بالمقتطف تمازحني قائلة: انتم كلكم شعراء، ما الذي تنفخون في الهواء؟ لا افهمه، لنرى كيف ينظر الينا الالماني، اذا لم تدخل الترجمات في الاطار الاكاديمي، ليس لها قيمة، ما لم تدرّس، عندما نربط الاكاديمي بالمؤسساتي بالفردي كل ترجمة لن يكون لها قيمة .
{ خيربك: أريد ان أضيف على طبيعة الترجمات التي تحصل، هل هذه الترجمات مقصود منها، تعرية المرأة العربية، وادخالها في اتون قيم معينة؟ انا اخاف ان يكون لدينا تغريب للكتابة الاباحية، احداهن طلبت منها الكتابة عن الجسد وترجمت، ما يلفتني حقيقة ان معظم الادب المترجم حاليا هو الاباحية والجسد، لا يعنيني ذلك، لكن كم ترجمتم وكم تناولتم فكر الانسان اللبناني، كم تم ترجمة النصوص التي تتعلق بجسد المراة من الناحية الجمالية؟؟؟ 
{ كرم: ترجمة الاباحية باعتقادي لكي نظهر بمظهر الشعب الايروتيك، لنكون مودرن ولكنني، اخاطب المرأة اللبنانية، ما هي خصوصيتك انت؟ والا تصبحين متلك مثل اي امراة تتعرى، والتعري موقف قابل للانتقاد والترحيب، نحتاج الى ادب وخصوصية لكي ينافس عالميا، لا أنافس اميركا بالهمبرغر، هذه ليست مهمة الشعراء، من كتب بعمر الثامنة عشر بالتأكيد لم يمر على ناقد ولغوي، ولا على سياسة جريدة، فقط لايكات واعجاب على مواقع التواصل الاجتماعي، انا اقول هذا، لانني تخرجت من مدرسة طرابلس مع د. محمد قاسم( الله يرحمه) كان يأخذني من يدي عند رشيد درباس أشرس مجموعة عرفتها في حياتي، عبدالكريم شنينة واحمد الحمصي وهؤلاء كانوا مخيفين، لا مجال للخطأ معهم، اتصلت بي زوجة محمد قاسم وقالت لي انت تكتب بشكل رائع، والحقيقة ان محمد قاسم حذف من القصيدة كل ما لم يعجبه كان وكتبه على ذوقه، عبدالكريم شنينة نزق نصحني ان اترك الشعر السياسي، كنت اذا ارتكبت خطا ترجع الى القاموس، الان يكفي ان تكتب خمس كلمات لتصبح شاعرا.
{ خير بك: مئة مليون ليرة لبنانية خصصت لمجموعة من الدكاترة اللبنانيين ليكتبوا قواعد اللغة البيضاء، وفرنسا دفعت مئة مليون ايضا، انا رفضت، منذ 15 سنة، اين هو المشروع ؟
كرم: وأود ان الفت النظر الى ظاهرة الهايكو، ما علاقتنا بهذه الظاهرة؟ قامت عدة محاولات ثم انطفات، محاولة تعريب الهايكو لها شروطها، لا قطع مع التراث وعناصره كما يحصل، الهايكو له شروطه، الطبيعة الطلقة او الومضة، سجلت محاولات في فرنسا وكان خلفها عصر النهضة، وعصر التنوير، بينما هنا لا احد يكتب تفعيلة من الجيل الجديد ، ما هي التفعيلة، ما هي فعولن، لا احد يعرف.
عن الخطوات القادمة أشار كرم ان الخطوة التالية هي مشاريع للبنان، في طور الدراسة ترجمة للهجة العامية للشعراء المتوفين، ومنهم البير حرب عجاج المهتار، وليم صعب، وسنبحث عن اسماء نساء، ميشال طراد، عصام العبد الله، الرحابنة، جوزيف حرب واطروحة البروفسورية عن الشيخ احمد رضا، لمجلة العرفان صدقا جبل عامل هي خزان، محمد بسام، احمد رضا العاملي كسبيل عصر النهضة، مع احمد عارف الزين، صديق احمد كورد علي اقترح 140 كلمة لا نزال نستعملها حتى اليوم 14 نستعملها منها الترمس .
  إعداد: الياس العطروني  وإنعام فقيه




أخبار ذات صلة

تدمر تستعد لاستقبال السياح من جديد!
الكتاب "الفضيحة".. ميلانيا تعد الدقائق للحصول على الطلاق وأكثر!
بين الحب والكتابة!