بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

الفنان بيير داغر لـ «اللواء»: «إننا في مرحلة النضوج من كل الجهات»

حجم الخط

يتميّز الفنان «بيير داغر» بنبرة صوتية درامية تميّزه فنيا من حيث التأثير بحواس المشاهد، وما بين نبرة صوتية وتعبير جسدي أمسك بالحبل الدرامي المتين وشدّه نحوه الى أن وصل الى الوقار الفني بتمرّس وأداء استطاع تطويره بوعي وصبر. بمعنى يُحسب له جدارته في تقمّص الشخصيات كما يُحسب وجوده في أي مسلسل ينتظره المشاهد خاصة التاريخي منها، برغم صعوبة الدراما التاريخية وتقبّل الجمهور لها لان الأدوار التاريخية تحتاج لجمهور خاص. إضافة الى الكاريزما الخاصة التي يتمتع بها منها تعابير الوجه المرتاحة أو التعبيرية بهدوء تبعا للشخصية أو تلك البعيدة عن التشنج التقليدي الذي نألفه في وجوه بعض الفنانين الآخرين. لهذا استطاع داغر تمييز الشخصية التي يلعبها في أي مسلسل، ويمنحها خاصيته بمهارة وإدراك فني مازجا به التراجيديا كما الكوميديا. ليقدّم دراما تنوّعت وصقلت شخصيته وجمهوره معا، لهذا دخل القلوب دون إستئذان وانصهر مع أدواره وجمهوره... مع الفنان بيير داغر أجريت هذا الحوار:

{ من جنكيز خان الى الأمام، رحلة كيف تصفها وتصنّفها؟ وهل أنت راضٍ على مشوار فني نخبوي وماذا بعده؟

- الحمد للّه في ظل كل الظروف التي مرّت عليّ وعلى زملائي في حرب لبنان استطعت تحقيق الكثير من الأهداف في الخارج. والدراما في الخارج كانت حينها أقوى ومتطوّرة أكثر وموضوعة على الطريق الصحيح. لهذا أقول دائما الحمد للّه. ربما أخذنا أكثر مما نستحق لكن الطموح كبير ولا ينتهي فالإنسان الذي لا يحلم ينقصه الكثير. نحن الفنانون أكثر حساسية ودائما طموحنا لا آفاق له فمن المؤكد اننا نحلم بالأفضل دائما.

{ لصوتك رهبة أو خشوع يجعل السامع ينصت لك باهتمام، ما رأيك بهذا وكيف استثمرته؟

- الحمد للّه ربنا انعم عليّ بصوت ذي خامة جيدة، وأحاول أن استثمره مثل ما استثمر أي شيئا جيدا ومفيدا لي وهو نوع من الزينة الإضافية. لكن الأهم أن يكون في المكان الصحيح كي لا استثمره بشكل خاطئ.

{ تبدو مرتاحا تماما بأدوراك التمثيلية رغم صعوبتها، ما سر هذا وكيف تذلل الصعاب عبر الزمن الذي تختلف فيه التقنيات؟

- الإنسان يرتاح عندما ينضج في كل حدث يمرُّ به في الحياة بالأدوار الاجتماعية وبالعلاقات مع الناس وفي كل شيء، خاصة اننا في مرحلة النضوج من كل الجهات، وهذا ينعكس على الأداء، لاني أصبحت أشعر بنضوج أكبر والوعي اختلف وأصبح أكثر غنى في كل شيء خاصة بما أقدّمه دراميا كي أعطي فنيا الأفضل، وأسعى دائما نحو التطوّر وانتقد نفسي. لهذا صحيح أشعر براحة درامية وهذا ينعكس أمام المشاهد ويلمسه من خلال أدواري المسندة لي وأؤدّيها بكل محبة وحرية.

{ ماذا منحتك اللغة العربية في المسلسلات التاريخية، وماذا أخذت منك؟ وهل من لوم وقع عليك بسبب شخصية لعبت دورها؟

- اللغة العربية من أجمل اللغات الفصحى وصدّقيني استمتع جدا بتأديتها. أنا لم أمنحها أي شيئا إضافيا على العكس هي أضافت لي كثيرا وتمرّست فيها جداً عبر فترة طويلة من الدبلجة حتى تمكنت منها واستغليتها جيداً، بمعنى أصبحت أؤدّيها كأني أتكلم بشكل عادي الى أن أصبح المستمع يشعر بسلاسة طبيعية، كأنه يسمع كلام عامي وهذا ما أقصد فعله في أعمالي. حتى أكبر الممثلين يقولون لي: بيير الخطأ الشائع عندنا كلنا ننغّم اللغة أو (نمغطها). نعم منحتني اللغة العربية كثيراً وهي لغة جميلة جدا، أما من حيث اللوم أقول أنا أحب التنويع في العمل الدرامي. ربما بين الخير والشر تأثّر بعض الناس سلبا أو إيجابا تبعا لثقافة المشاهد، لكن أنا ممثل وعليّ أن أجسّد كل الأدوار الخير والشر.

{ شخصية درامية تفتقدها في السينما والمسرح والتلفزيون وتتمنى تقمّصها في مسلسل أو فيلم؟ وأين أنت بين الإذاعة والتلفزيون والسينما، هذه الثلاثية ينقصها المسرح، ماذا تقول عن ذلك؟

- ما من شخصية أحلم بها، لكن أتمنى دائما القيام بتجسيد شخصية جديدة في مسلسل قدّمته من فترة أغرتني شخصية الرجل الضعيف جسديا ونفسيا، ولأول مرة ألعب هذا النوع من الشخصيات. هذا ما يغريني تقديم كل جديد للجمهور مثل دوري في مسلسل «كاراميل» أيضا شخصية كوميدية. هذا هو الفارق الحقيقي الذي يظهر من خلال الممثل الجيد، فالممثل الكبير هو القادر على إقناع جمهوره بكل الأدوار. أما لماذا ابتعدت عن المسرح؟ أقول المسرح هو أساس عملي والعامود الفقري في شخصيتي وهو من أعطاني الكاريزما وهو الأساس لبنيتي الدرامية والفنية، وابتعادي عنه لظروف عملي لأني غالبا في الخارج لتصوير مسلسلات ولا أستطيع الالتزام به محليا، إذ لا يمكن الاكتفاء بعمل مسرحي يستمر لفترة طويلة من الوقت في هذه الظروف.

{ لا يعرف حقيقة المحاور لك ما الذي يريد طرحه على ممثل ذي وقار درامي وهيبة تاريخية، هل من كلمة منك للزمن؟

- أنا مع حقوق الحيوانات وأدافع عن الحيوانات واهتم بها قدر المستطاع. ربما هو الوعي المتأخر جعلني أشعر باحترام الحيوانات في البراري والحفاظ عليها. لهذا أقول للقرّاء فكروا بهذا وان استطعت التأثير بذلك فهذا جيد.

حاورته: 


أخبار ذات صلة

مسيرة إلى المرفأ غداً لمنع «تجفيف دماء» المأساة
الثنائي الشيعي للحريري: قدّم طرحاً جدياً لعون ومستعدون للمساعدة
العدالة لضحايا التفجير الإجرامي في المرفأ