بيروت - لبنان 2018/11/17 م الموافق 1440/03/09 هـ

المجالس الثقافية!... الوجود والدور...

حجم الخط

في محافظات الوطن تقوم مجالس ثقافية تحمل اسم محافظتها أو مكان تواجدها.
معظمها مر على تأسيسه عقود ومرت على هيئاته الإدارية شخصيات ثقافية لها وزنها وفعاليتها.
ولعبت هذه المجالس دوراً ثقافياً هاماً في الحراك الثقافي الوطني في فترة ما.
ولكن ما وضعها اليوم؟!..
المفترض ان تكون هذه المجالس هي جامعة عقد الأنشطة الثقافية ان على صعيد التنسيق أو الاشراف أو رسم الاستراتيجيات حتى...
ولكن ما كتبنا عنه منذ فترة في هذه الصفحة عن «تفريخ المنتديات» قد لعب دوراً في تقليص دور هذه المجالس لمصلحة المنتديات التي تمّ تفريخها مع العلم لم تكن لتولد لولا عناصر ضعف في هذه المجال إن بفعل التقادم أو ربما الملل، أو غياب العناصر الفاعلة المحركة... لكن الحاصل أو النتيجة هو ما يحدث اليوم.
غياب بهذه المجالس وحضور لهذه المنتديات التي لا يملك معظمها مقومات الفعالية أو الاستمرار فتبدو وكأنها مجرّد طفرات ثقافية تحل كبدل عن ضائع.
البعض يردّ تراجع دور هذه المجالس إلى الحرب وذيولها، وبعض آخر إلى من تحمل مسؤولية ادارتها..
موجودة... ولكنها تتنازل طوعاً أو كرهاً عن دورها لغيرها وهذا يرتبط مباشرة بحالة التردي الثقافي التي تعم البلد.
وهذا لا يعني ديكتاتورية ثقافية وإنما المقصود هو اشراف جهة كفوءة على ما يحدث ثقافياً على الأرض بحيث لا تصطدم بمشاهدة بعض الأنشطة ذات المنشأ الشخصي أو الحزبي أو أسباب أخرى...
المهم انه خلال الأزمة التي يجتازها الوطن نلحظ غياب هذه المجالس وكأن الأمر لا يعنيها مع انه يعنيها مباشرة... وأكثر من غيرها بل انه من صلب أسباب وجودها ومبرر استمرارها.
صرخنا صرختنا منذ فترة عن غياب الصوت الثقافي خلال هذه الأزمة التي تزداد استفحالاً والجهة الوحيدة التي تجاوبت كان اتحاد الكتاب اللبنانيين الذي أصدرت هيئته الإدارية بياناً قلنا انه يبشر بالخير.
لكن الظاهر ان الاكتفاء باصدار البيان من قبيل (اديت قسطك للعلى) فلم نشهد أي تحرك فعلي على الأرض لا على إبلاغ صوت المثقف والمبدع اللبناني لأصحاب القرار.
ولا على صعيد التحرّك الذاتي للمشاركة في البحث عن حلول وتصورات مستقبلية لمشاكل وطن ينتابه ما ينتابه.
فإذا كان ما يحدث لا يعني القيمين على المجالس الثقافية... فما الذي يعنيهم؟!..


أخبار ذات صلة

مؤتمر صحافي لوزير الثقافة الإثنين
معرض الكتاب العربي.. والتحضيرات...
بشارة الخوري... «الأخطل الصغير» عصر الشعر الذهبي