بيروت - لبنان 2021/01/15 م الموافق 1442/06/01 هـ

المعنى الجمالي في التأثير الفيروسي في أعمال الفنان «فابريس هيبر»

من أعماله
حجم الخط

تتكاثر الرؤى الفنية في أعمال الفنان الفرنسي «فابريس هيبر» (Fabrice Hyber) وتزداد التعبيرات الفنية التي من شأنها زيادة الإستنساخ لأفكار تعبيرية ذات تصويرات غريبة، لتوليد المزيد من المفاهيم الفيروسية في فن يبحث عن المعنى الجمالي في التأثير الفيروسي، ولعبة التكاثر والخوف من المستقبل رغم الجمالية التي تزداد فيه. فالأفكار الصناعية أو التركيبية في أعمال الفنان» فابريس هيبر» هي من الخيال العلمي الذي يتيح خلق توقعات، قد يصبح الخوف منها لعبة فنية جاءت لتحاكي العالم بالمخاوف الناتجة عن الكثير من الأحداث التي يتم تحليلها وتقديمها في عمل فني يحاكي الحدث قبل وقوعه. فهل توقّع الفنان «فابريس هيبر» الفيروس الكوروني بصورة مغايرة؟ أم أن رجاله الخضر هم زوار فيروسيين لأرض مفتوحة على كثير من الاحتمالات أو الأحرى الرهانات الفنية، والحدس الفيروسي وجمالية التصاميم التركيبية التي تؤدي الى منح الإنسان رؤية غيبية لا تتحقق على أرض الواقع إلا مجازيا، كما حدث مع فيروس كورونا، ورجال «فابريس هيبر» والتصميم التكنيكي الذي يعيدنا إلى زوار الأرض والغيبيات التي يؤمن بها البعض، ويتبنّاها رجال العلم ويرسمها كما يتخيّلها الفنان القادر على توليد مجسّمات تركيبية تأخذ من مفهوم النحت الخلق المادي، ومن مفهوم الرسم روحانية الشكل المحاكي للمعايير والمقاسات والنسبة الذهبية التي يوازن بها الفنان أعماله لتستقطب الحس الفني أو الأحرى وجدانية المتلقي وقدرته في فهم الأهداف التي ينطلق منها الفنان. فهل المعنى الجمالي في التأثير الفيروسي هو وظيفة فنية يؤديها لمنح الرجال الخضر صفة المخلوقات الفضائية التي نحلم بها؟ أم هي غزو خيالي لفن يجمع بين مفاهيم الخيال العلمي في الفن والخيال الجمالي لمخلوقات تتشعب منها الرؤية النحتية المعاصرة؟

التعامل مع البيئة والفكر الفني المعاصر مع الاحتفاظ بمعنى التنمية الاجتماعية، تجتمع في فن يقدّم صورة عن قدرة الإنسان في تسخير العالم الخارجي له، وأيضا كل ما ينتج عن الغزو بجميع حالاته الفيروسية، أو لمخلوقات نجهل كنهها قدّمها في قوالب نحتية تحاكي الأعمال التركيبية، وبتسخير لقدرة الإنسان على التعامل مع هذه المفاهيم التي يمكن للجميع التوسّع بها من حيث تخصصه، كما استطاع أن يتوسع بها «فابريس هيبر» ويجعل منهم نوافير للماء أو مخلوقات سخّرهم، وجعل منهم وسيلة جمالية في بحيرة استقطبت الزوار، وبتحديات المعنى الفيروسي، كأنه يمنح الفيروس صورا مختلفة، فالفيروس هو كل ما من شأنه أن يكون غامضا، ويكتسح العالم صحيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا أو حتى بصريا، بتكوينات لجينات مادية يسخّرها لتكوين شخصياته الخضراء أو كما يمكن تسميتها الفيروسات الصغيرة التي منحها القدرة على الظهور والتكاثر في عالم يشكو فعلا من الفيروس الكوروني وخطورته. فهل من خيال علمي في الفن التشكيلي أم أن التعاطي مع الخارج يحتاج لبنية داخلية قادرة على إظهار دياميكية خلّاقة كما هو الحال مع فيروسات «فابريس هيبر» أو رجاله باللون الأخضر الذين انتشروا في الكثير من المعارض؟

توحي هذه المخلوقات التي تنتمي لتصميمات فابريس هيبر الفنية الى الانتشار السريع للأفكار الجديدة التي تشكّل نوعا من القفزات العملية فنيا، اقتصاديا وجماليا وحتى صحيا على صعيد جهل الإنسان بما يحيط به من مخلوقات لا يمكن رؤيتها من الفيروس الى رجال الفضاء وهي في حد ذاتها مسخّرة للإنسان الذي يكتشفها ويتحكم بها ويجعل منها وسيلة ابتكارية وإبداعية يمكن لها أن تكون محاكية للإنسان في الفعل وردّات الفعل. فهل رجال فابريس هيبر هم وهم الفنان وخوفه من مستقبل نجهل من يزورنا فيه من خارج الأرض؟



dohamol@hotmail.com


أخبار ذات صلة

السعودية: النصر يواصل صحوته ويحقق فوزه الثالث توالياً
اتصال هاتفي بين نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ونائبة الرئيس [...]
وول ستريت جورنال: ترامب يسعى لتحفيز التعاون العربي ـ الإسرائيلي [...]