بيروت - لبنان 2019/12/15 م الموافق 1441/04/17 هـ

المغربي «عبدو شريف» غنَّى العندليب كأفضل ما يُمكن

الرئيس «السنيورة» شارك بمقطع من لحن بليغ: «سوّاح»...

عبدو شريف في بيت الدين
حجم الخط

نعم كان ختام «مهرجانات بيت الدين الدولية 35» مسكاً مئة في المئة..
كنا قلنا سابقاً إن أحداً لن ينجح في جذب جمهور شاسع، كبير، نسائي 99 بالمئة غير الفنان كاظم الساهر (مطلوب منه الآن دفع 40 ألف دولار ضريبة على 4 حفلات في الأردن العام الماضي)، لكن الواقع أثبت أن لكل إسم ولكل فنان مناخه وناسه، وقيمته الفنية على الخشبة.
هذا الكلام يعني هنا المغربي العائد إلى بيت الدين بعد 9 سنوات على أول إطلالة له عام 2010، وها هو يحصد ما كان زرعه، وكلنا لن ننسى ما فعله من إنجاز غنائي يومها، وها هو لا يبدّل لا في صورته ولا في أدائه، وبالتالي وعلى قاعدة: الرجل هو الأسلوب، فإن عبدو شريف كان ضربة فنية موفّقة للمهرجانات التي قدّمت أروع إفتتاح مع غبريال يارد، وياسمينا جنبلاط، وأكبر إكتشاف مع عمر رحباني، وأحلى 3 سهرات مع كاظم، وبالتالي لم تسقط أي حفلة على مدار هذه الدورة.
إنه التنظيم الذي تعوّدناه..
وإنه الاختيار الذي لا محاباة فيه أو معه، جاء «شريف» في مهمة يسيرة لديه وهي إحياء ذكرى ميلاد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ (بعلبك إستعانت بـ محمد عساف) مستنداً إلى إثباتات ميدانية تؤكد أنه أفضل من يغنّي بإحساس قريب جداً من العندليب، وكانت حفلته في العاشر من آب/ أغسطس الجاري خير دليل على ذلك رغم ان طبيعة اللقاء وحماسة الجمهور (غالبيته من الجنس اللطيف) فرضتا عليه اللعب بطبقات صوتية، وتكرار العديد من المقاطع إنسجاماً مع ردّة فعل الجمهور الذي كان يحفظ جيداً كل «ريبرتوار» العندليب، ومرّت أغنيات (بتلوموني ليه، أنا ليك على طول، على حسب وداد قلبي، زي الهوى، أول مرّة تحب يا قلبي، سواح، وختمها بـ أهواك) بالكامل كأنها حلم واقعي.
ضجّ الحاضرون، وردّد الجميع كلمات الأغاني التي يعرفونها، ورقصت أجمل الصبايا حتى في الفسحة الأمامية تحت مقدمة الخشبة، وكانت الفرقة الموسيقية (الأوركسترا اللبنانية الشرق عربية) بقيادة المايسترو ميشال خير الله، تأتمر بأمر المغني شريف الذي كان يعطي إشارات وظهره لظهر المايسترو فتابعه وإلتزم به العازفون والكورال (قوة الثلاثين عنصراً)، مما حدا بـ خير الله لأن يدير ظهره أكثر من مرّة للأوركسترا، وبدا كأنه يعطي إشارات وتعليمات للجمهور في المكان.
منذ سنوات ونحن نتابع بيت الدين، لكننا لا نتذكّر أن فناناً واحداً نزل عن المنبر وإنخرط بالناس كما فعل «شريف» الذي كان واضحاً أنه منبهر وسعيد جداً بالذي عاشه مع جمهور حيوي، متدفّق النشاط وجاهز للإستماع والتصفيق والرقص على مدى وقت الحفل: ساعتان دونما إنقطاع، لقد نزل من على الدرجات القليلة إلى حيث المد العارم من الجمهور، وظل يغنّي، والحضور يتحلّقون حوله، ويلتقطون الـ «سيلفي»، وهو يحاول ترطيب خاطر الجميع، إلى ان بدت العملية أشبه بالمفارقة الجميلة، عندما قال المغني كلاماً جميلاً عن ضيف إستثنائي بين الحضور، وعرفنا سريعاً أنه رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، وكنا شاهدناه حيث دخوله قبل قليل من بدء الحفل، خصوصاً وأننا نعرف حبّه للطرب، والأصيل منه على الأخص، وعبد الحليم بعد عبد الوهاب في الطليعة، وقصده المغني وأعطاه الميكروفون لكي يتابع معنا مقطعاً من أغنية «سواح» للموسيقار بليغ حمدي، غنّى الرئيس من «سواح» بفرح، واكتملت السهرة بحدث لطيف لوَّن في المشهد.


أخبار ذات صلة

مكافحة الشغب تطارد المتظاهرين على جسر شارل الحلو
قوات الحكومة الليبية تستعيد السيطرة على عدة تمركزات من قوات [...]
المتظاهرون يطالبون القوى الأمنية بعدم حماية "السياسيين الفاسدين"