بيروت - لبنان 2020/04/05 م الموافق 1441/08/11 هـ

«بكرا شي نهار» لـ ياسمين حناوي خطاب معتدل في سياق تحوّلات هامة

غلاف الرواية
حجم الخط

منذ عتبة العنوان الأولى «بكرا شي نهار» التي تشكّل فيها معاني أغنية جوليا بطرس ‏جزءاً من مفاتيح الحكاية، وانتظاراً لـ «أغنية مؤجلة»، لم يحن موعد غنائها بعد، تضعنا ‏الروائية السورية ياسمين حناوي على بوابة الأمل. «بكرا شي نهار.. بحكيلك هالخبرية.. ‏عن ياللي صار وع هالحلم بعينيه.. قصة مشوار.. وحدا بيعز عليي…»، هكذا غنَّت «جوليا» ‏الفنانة وهكذا تكتب «ياسمين» الروائية لتخرج إلينا بملحمة روائية يُمكن وصفها بـ (لبنا.. ‏سورية)، وإن غلب على وقائعها الحدث السوري الذي لا يقلّ عنه الهم اللبناني وقد جسّدته ‏الكاتبة (روائياً) في رحلة حبِ يبحث أبطالها عن الحب والأمان والاستقرار. فسامي ابن ‏مدينة اللاذقية (السورية) وجد في معلمة الموسيقى ابنة كفركلا (اللبنانية) ما لم يجده مع ‏غيرها. حبٌ خالص أضاف إلى روحه قوة الارتقاء، وهذا ما حصل مع سلمى المُصابة بداء ‏التذبذب والضياع، ومحاولة إستعادة الذات. سلمى الهاربة من ذاكرتها إثر اعتداء وحشي ‏على يد أفرادٍ معدومي الإنسانية من جيش لحد، وأبٍ قاسٍ حدّ التوحش ومجتمع لا يرحم. ‏وجدت في الموسيقى دواءها، وفي الحب ملاذها الأخير، ومثلها سامي الذي وجد في حب ‏الوطن والدفاع عنه واجباً لا يعلوه واجب. يشارك في المعارك الدائرة على تراب الوطن، ‏ويفتخر بدحره الإرهاب… ولكن حلمه لن يكتمل قبل العودة إلى الأهل والرفاق والحبيبة ‏وها هو يراها تمسك بكمانها وتعزف خلف سيدة ستغني لاثني عشر عاشق وعاشقة أغاني ‏للوطن والحب والسلام.‏ ما يميّز هذه الرواية خطابها المعتدل الذي يأتي في سياق تحولات سياسية ومجتمعية ‏راهنة ومواكبتها لوقائع (حقيقية) عاشها المجتمعان اللبناني والسوري على مدى التاريخ ‏الحديث عبر استخدام تقنيات الفن الروائي. وما يميّز هذه الرواية أيضاً عوالمها الرومانسية ‏الصادقة واللغة الحيوية المتدفقة. وجاء حظ الطبيعة وازناً، كذلك، في تأثيث الفضاء ‏الرومانسي للشخصيات ومكنوناتها فبدت وكأنها عاشت الحب المثالي في أدّق تجليّاته…‏ قدّم للرواية بقراءة نقدية الدكتور نضال الصالح/ أستاذ النقد الأدبي في جامعة تشرين ‏السورية ونائب الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب ومما جاء فيها: «في هذا ‏العمل، تحقَّق ياسمين حناوي مقولة الإسباني «ماريو فارغاس يوسا»: إنّ مَن يدخل الأدب ‏بحماسة مَن يعتنق ديناً، ويكون مستعداً لأن يكرّس لهذا الميل وقته وطاقته وجهده، هو ‏وحده مَن سيكون في وضع يمكّنه من أن يصير كاتباً حقاً، وأن يكتب عملاً يعيش بعده». ‏فهي تؤكّد من خلالها أنّ الكتابة بالنسبة إليها أشبه باعتناق دين، كما تؤكّد جدارتها ‏بوصفها كاتبة روائية تمكّنت في وقت قياسي من كتابة اسمها في مدوّنة السرد الروائي ‏السوريّ، والعربيّ أيضاً».

الرواية صادرة عن (الدار العربية للعلوم ناشرون) وتقع في 224 صفحة من القطع الوسط.


أخبار ذات صلة

أميركا في أحلك أيامها.. أعلى معدل للوفيات ونيويورك في عين [...]
بعد تعميمه الصباحي حول سير الآليات.. توضيح من فهمي
ميقاتي: كل التقدير لمن ساهم في انجاح عودة الدفعة الأولى [...]